فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 3208

فَيَذْبَحُونَ الْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ قَالَ جَابِرٌ {أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ} رَوَاهُ مُسْلِمٌ (وَذَكَر جَمَاعَةٌ إلَّا فِي جَزَاءِ صَيْدٍ) فَلَا تُجْزِئُ بَدَنَةٌ عَنْ بَقَرَةٍ وَلَا عَنْ سَبْعِ شِيَاهٍ.

(بَابُ: جَزَاءُ الصَّيْدِ)

عَلَى طَرِيقِ التَّفْصِيلِ (جَزَاؤُهُ مَا يُسْتَحَقُّ بَدَلُهُ) أَيْ: الصَّيْدِ عَلَى مَنْ أَتْلَفَهُ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ (مِنْ مِثْلِهِ) أَيْ: الصَّيْدِ.

(وَمُقَارِبِهِ وَشِبْهِهِ) لَعَلَّهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِلْمُرَادِ مِنْ الْمِثْلِ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ إرَادَةِ الْمُمَاثَلَةِ اللُّغَوِيَّةِ وَهِيَ اتِّحَادُ الِاثْنَيْنِ فِي النَّوْعِ كَمَا ذَكَرْتُهُ فِي الْحَاشِيَةِ عَنْ الْمَطَالِعِ وَالْجَزَاءُ بِالْمَدِّ وَالْهَمْزِ مَصْدَرُ جَزَيْتُهُ بِمَا صَنَعَ ثُمَّ أُطْلِقَ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ قَالَهُ أَبُو عُثْمَانَ فِي أَفْعَالِهِ: جَزَا الشَّيْءَ عَنْكَ وَأَجْزَا: إذَا قَامَ مَقَامَكَ وَقَدْ يُهْمَزُ.

(وَيَجْتَمِعُ الضَّمَانُ) لِمَالِكِهِ (وَالْجَزَاءُ) لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ (إذَا كَانَ) الصَّيْدُ (مِلْكًا لِلْغَيْرِ) أَيْ: غَيْرِ مُتْلِفهِ ; لِأَنَّهُ حَيَوَانٌ مَضْمُونٌ بِالْكَفَّارَةِ فَجَازَ أَنْ يَجْتَمِعَ التَّقْوِيمُ وَالتَّكْفِيرُ فِي ضَمَانِهِ كَالْعَبْدِ (وَتَقَدَّمَ) فِي السَّادِسِ مِنْ الْمَحْظُورَاتِ.

(وَيَجُوزُ إخْرَاجُ الْجَزَاءِ بَعْدَ الْجُرْحِ وَقَبْلَ الْمَوْتِ) كَكَفَّارَةِ قَتْلِ الْآدَمِيِّ وَتَقَدَّمَ.

(وَهُوَ) أَيْ: الصَّيْدُ (ضَرْبَانِ) (أَحَدُهُمَا لَهُ مِثْلٌ) أَيْ: شَبِيهٌ (مِنْ النَّعَمِ خِلْقَةً لَا قِيمَةً فَيَجِبُ فِيهِ مِثْلُهُ) نَصَّ عَلَيْهِ لِلْآيَةِ (وَهُوَ) أَيْ: الَّذِي لَهُ مِثْلٌ (نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا مَا قَضَتْ فِيهِ الصَّحَابَةُ) أَيْ: وَلَوْ الْبَعْضُ لَا كُلُّهُمْ (فَفِيهِ مَا قَضَتْ بِهِ) الصَّحَابَةُ وَتَقَدَّمَ تَعْرِيفُ الصَّحَابِيِّ فِي الْخُطْبَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ أَقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ} وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ} رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ; وَلِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ وَأَعْرَفُ بِمَوَاقِعِ الْخِطَابِ كَانَ حُكْمُهُمْ حُجَّةً عَلَى غَيْرِهِمْ كَالْعَالِمِ مَعَ الْعَامِّيِّ (فَفِي النَّعَامَةِ بَدَنَةً) حَكَمَ بِهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ ; لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْبَعِيرَ فِي خِلْقَتِهِ فَكَانَ مِثْلًا لَهَا فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ النَّصِّ وَجَعَلَهَا الْخِرَقِيُّ مِنْ أَقْسَامِ الطَّيْرِ ; لِأَنَّ لَهَا جَنَاحَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت