ثَنِيًّا ; لِأَنَّهُ أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ (وَ) ثَنِيُّ (بَقَرٍ) مَا لَهُ (سَنَتَانِ) كَامِلَتَانِ.
(وَ) ثَنِيُّ (مَعْزٍ) مَا لَهُ (سَنَةٌ) كَامِلَةٌ ; لِحَدِيثِ {لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، فَإِنْ عَسُرَ عَلَيْكُمْ فَاذْبَحُوا الْجَذَعَ مِنْ الضَّأْنِ} ; لِأَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يُلَقِّحُ (وَيُجْزِئُ أَعْلَى سِنًّا مِمَّا ذُكِرَ) ; لِأَنَّهُ أَوْلَى وَالْحَصْرُ فِيمَا تَقَدَّمَ إضَافِيٌّ، فَالْمَعْنَى: لَا يُجْزِئُ أَدْوَنُ مِمَّا تَقَدَّمَ.
(وَجَذَعُ ضَأْنٍ أَفْضَلُ مِنْ ثَنِيِّ مَعْزٍ) قَالَ أَحْمَدُ لَا تُعْجِبُنِي الْأُضْحِيَّةَ إلَّا الضَّأْنَ ; وَلِأَنَّ جَذَعَ الضَّأْنِ أَطْيَبُ لَحْمًا مِنْ ثَنِيِّ الْمَعْزِ.
(وَكُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ: مِنْ جَذَعِ الضَّأْنِ وَثَنِيِّ الْمَعْزِ (أَفْضَلُ مِنْ سُبُعِ بَدَنَةٍ أَوْ) سُبُعِ (بَقَرَةٍ) لِمَا تَقَدَّمَ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إرَاقَةُ الدَّمِ (وَسُبُعِ شَاةٍ أَفْضَلُ مِنْ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ، وَزِيَادَةُ عَدَدٍ فِي جِنْسٍ أَفْضَلُ مِنْ الْمُغَالَاةِ مَعَ عَدَمِهِ) أَيْ: عَدَمِ التَّعَدُّدِ (فَبَدَنَتَانِ) سَمِينَتَانِ (بِتِسْعَةٍ، أَفْضَلُ مِنْ بَدَنَةٍ بِعَشْرَةٍ) لِمَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ إرَاقَةِ الدَّمِ (وَرَجَّحَ الشَّيْخُ الْبَدَنَةَ) الَّتِي بِعَشَرَةٍ عَلَى الْبَدَنَتَيْنِ بِتِسْعَةٍ ; لِأَنَّهَا أَنْفَسُ.
(وَالْخَصِيّ رَاجِحٌ عَلَى النَّعْجَةِ) ; لِأَنَّ لَحْمَهُ أَوْفَرُ وَأَطْيَبُ (وَرَجَّحَ الْمُوَفَّقُ الْكَبْشَ) فِي الْأُضْحِيَّةِ (عَلَى سَائِرِ النَّعَمِ) ; لِأَنَّهُ أُضْحِيَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(وَتُجْزِئُ الشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ وَنَصَّ) الْإِمَامُ (وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَعِيَالِهِ، مِثْلُ امْرَأَتِهِ وَأَوْلَادِهِ وَمَمَالِيكِهِ) قَالَ صَالِحٌ: قُلْتُ لِأَبِي يُضَحَّى بِالشَّاةِ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ؟ قَالَ: نَعَمْ لَا بَأْسَ {قَدْ ذَبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبْشَيْنِ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَقَرَّبَ الْآخَرَ. وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ عَمَّنْ وَحَّدَكَ مِنْ أُمَّتِي} وَيَدُلُّ لَهُ أَيْضًا: مَا رَوَى أَبُو أَيُّوبَ قَالَ: {كَانَ الرَّجُلُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ} قَالَ فِي الشَّرْحِ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
(وَ) تُجْزِئُ كُلٌّ مِنْ (الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ) رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ {نَحَرْنَا بِالْحُدَيْبِيَةِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ} .
وَفِي لَفْظٍ {أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ} رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ (فَأَقَلَّ) أَيْ: وَتُجْزِئُ الْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.
(قَالَ الزَّرْكَشِيّ: الِاعْتِبَارُ) أَيْ: فِي إجْزَاءِ الْبَدَنَةِ أَوْ الْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ فَأَقَلَّ (أَنْ يَشْتَرِكَ الْجَمِيعُ) أَيْ: فِي الْبَدَنَةِ أَوْ الْبَقَرَةِ (دَفْعَةً، فَلَوْ اشْتَرَكَ ثَلَاثَةٌ فِي) بَدَنَةٍ أَوْ (بَقَرَةٍ أُضْحِيَّةً وَقَالُوا: مَنْ جَاءَ يُرِيدُ أُضْحِيَّةً شَارَكْنَاهُ فَجَاءَ قَوْمٌ فَشَارَكُوهُمْ