فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 3208

فِيهِ (بِذَكَرٍ أَصْلِيٍّ فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ قُبُلًا كَانَ) الْفَرْجُ (أَوْ دُبُرًا مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ) كَبَهِيمَةٍ أَوْ سَمَكَةٍ أَوْ طَيْرَةٍ (حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ أَنْزَلَ أَمْ لَا، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ عَامِدًا كَانَ أَوْ سَاهِيًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ مُخْطِئًا مُخْتَارًا أَوْ مُكْرَهًا نَصًّا، سَوَاءٌ أُكْرِهَ حَتَّى فَعَلَهُ) أَيْ الْجِمَاعَ (أَوْ فُعِلَ بِهِ مِنْ نَائِمٍ وَغَيْرِهِ) أَمَّا وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ فَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: {بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ قَالَ: مَالَكَ ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَجِدُ إطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟ قَالَ: لَا، فَمَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ ؟ فَقَالَ: هَا أَنَا قَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ فَقَالَ: عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَوَاَللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَأَمَّا وُجُوبُ الْقَضَاءِ ; {فَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُجَامِعِ: وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَأَمَّا كَوْنُ السَّاهِي كَالْعَامِدِ، وَالْمُكْرَهِ كَالْمُخْتَارِ وَالنَّائِمِ كَالْمُسْتَيْقِظِ فَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَفْصِلْ الْأَعْرَابِيَّ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْحُكْمُ بِذَلِكَ لَاسْتَفْصَلَهُ ; لِأَنَّ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ لَا يَجُوزُ وَالسُّؤَالُ مُعَادٌ فِي الْجَوَابِ كَأَنَّهُ قَالَ: إذَا وَقَعْتَ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ فَكَفِّرْ ; وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ يَحْرُمُ الْوَطْءُ فِيهِ فَاسْتَوَى عَمْدُهُ وَغَيْرُهُ كَالْحَجِّ، وَأَمَّا كَوْنُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُنْزِلَ أَوْ لَا فَلِأَنَّهُ فِي مَظِنَّةِ الْإِنْزَالِ ; أَوْ لِأَنَّهُ بَاطِنٌ كَالدُّبُرِ.

(وَلَوْ أَوْلَجَ بِفَرْجٍ أَصْلِيٍّ) فِي فَرْجٍ غَيْرِ أَصْلِيٍّ كَفَرْجِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ (أَوْ) أَوْلَجَ بِفَرْجٍ (غَيْرِ أَصْلِيٍّ فِي) فَرْجٍ (غَيْرِ أَصْلِيٍّ) كَمَا لَوْ جَامَعَ خُنْثَى مُشْكِلٌ خُنْثَى مُشْكِلًا (فَلَا كَفَّارَةَ) عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِاحْتِمَالِ الزِّيَادَةِ، (وَلَمْ يَفْسُدْ صَوْمُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَّا أَنْ يُنْزِلَ) كَالْغُسْلِ، فَإِنْ أَنْزَلَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ.

(وَإِنْ أَوْلَجَ بِغَيْرِ أَصْلِيٍّ فِي أَصْلِيٍّ فَسَدَ صَوْمُهَا فَقَطْ) أَيْ: دُونَ الْخُنْثَى (; لِأَنَّ دَاخِلَ فَرْجِهَا فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ فَيَفْسُدُ) صَوْمُهَا (بِإِدْخَالِ غَيْرِ) الْفَرْجِ (الْأَصْلِيِّ كَأُصْبُعِهَا وَأُصْبُعِ غَيْرِهَا وَأَوْلَى) أَيْ: إفْسَادُ صَوْمِهَا بِإِدْخَالِ الْفَرْجِ غَيْرِ الْأَصْلِيِّ أَوْلَى مِنْ إفْسَادِهِ بِإِدْخَالِ أُصْبُعٍ فِي فَرْجِهَا، (وَكَلَامُهُمْ) أَيْ: الْأَصْحَابِ (هُنَا يُخَالِفُهُ) حَيْثُ قَالُوا: لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت