رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَفِي لَفْظٍ قَالَتْ {مَا رَأَيْتُهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا رَآهُ مِنِّي} .
(قَالَ الْقَاضِي يَجُوزُ تَقْبِيلُ فَرْجِ الْمَرْأَةِ قَبْلَ الْجِمَاعِ وَيُكْرَهُ) تَقْبِيلُهُ (بَعْدَهُ) وَذَكَرَهُ عَنْ عَطَاءٍ وَيُكْرَهُ النَّظَرُ إلَيْهِ حَالَ الطَّمْثِ (وَكَذَا سَيِّدٌ مَعَ أَمَتِهِ الْمُبَاحَةِ) لَهُ لِحَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ الْمُبَاحَةِ عَنْ الْمُشْتَرَكَةِ وَالْمُزَوَّجَةِ وَالْوَثَنِيَّةِ وَنَحْوِهَا مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ.
(وَلَا يَنْظُرُ) السَّيِّدُ مِنْ الْأَمَةِ (الْمُشْتَرَكَةِ عَوْرَتَهَا) فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُبَاحُ نَظَرُ مَا عَدَاهَا كَالْمُزَوَّجَةِ.
(وَيَحْرُمُ أَنْ تَتَزَيَّنَ) امْرَأَةٌ (لِمَحْرَمٍ غَيْرِهِمَا) أَيْ غَيْرِ زَوْجِهَا وَسَيِّدِهَا لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْفِتْنَةِ.
(وَلَهُ) أَيْ السَّيِّدِ (النَّظَرُ مِنْ أَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ وَالْوَثَنِيَّةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ إلَى مَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ) لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ جَارِيَتَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلَا يَنْظُرُ إلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ فَإِنَّهُ عَوْرَةٌ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَمَفْهُومُهُ إبَاحَةُ النَّظَرِ إلَى مَا عَدَا ذَلِكَ.
(قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ وَيُكْرَهُ النَّظَرُ إلَى عَوْرَةِ نَفْسِهِ) بِلَا حَاجَةٍ قُلْتُ لَعَلَّ الْمُرَادَ حَيْثُ أُبِيحَ كَشْفُهَا وَإِلَّا حُرِّمَ لِأَنَّهُ اسْتِدَامَةٌ لِلْكَشْفِ الْمُحَرَّمِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ.
(وَيُكْرَهُ) (نَوْمُ رَجُلَيْنِ أَوْ امْرَأَتَيْنِ أَوْ مُرَاهِقَيْنِ) وَفِي الرِّعَايَةِ مُمَيِّزَيْنِ (مُتَجَرِّدَيْنِ تَحْتَ ثَوْبٍ وَاحِدٍ) (أَوْ) تَحْتَ (لِحَافٍ وَاحِدٍ) قَالَ فِي الْآدَابِ: ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعَبِ وَالرِّعَايَةِ وَقَدْ {نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُبَاشَرَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَالْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ} .
(قَالَ فِي الْمُسْتَوْعَبِ مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ) فَلَا يُكْرَهُ نَوْمُهُمَا تَحْتَ ثَوْبٍ وَاحِدٍ أَوْ لِحَافٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ مُتَجَرِّدَيْنِ.
(وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذَكَرًا غَيْرَ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ) وَالْآخَر أُنْثَى (أَوْ) كَانَ رَجُلٌ (مَعَ أَمْرَدَ حُرِّمَ) نَوْمُهُمَا تَحْتَ ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلِحَافٍ وَاحِدٍ لِمَا يَأْتِي فِي الْإِخْوَةِ.
(وَإِذَا بَلَغَ الْإِخْوَةُ عَشْرَ سِنِينَ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا، أَوْ إنَاثًا وَذُكُورًا فَرَّقَ وَلِيُّهُمْ بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ فَيَجْعَلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِرَاشًا وَحْدَهُ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ} أَيْ حَيْثُ كَانُوا يَنَامُونَ مُتَجَرِّدِينَ كَمَا فِي الْمُسْتَوْعَبِ وَالرِّعَايَةِ قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: وَهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وَالْمَنْصُوصُ - وَاخْتَارَهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا - وُجُوبُ التَّفْرِيقِ فِي ابْنِ سَبْعٍ فَأَكْثَرَ، وَأَنَّ لَهُ عَوْرَةٌ يَجِبُ حِفْظُهَا.