فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 3208

لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ -} الْآيَةَ (وَهَلْ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ) ; لِأَنَّهُمْ تَسَاوَوْا كَالْأَحْرَارِ الْبَالِغِينَ (أَوْ) يُقَسَّمُ (عَلَى مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ مِنْ الْمُفَاضَلَةِ) كَمَا لَوْ كَانَ مَعَهُمْ رِجَالٌ أَحْرَارٌ ؟ (احْتِمَالَانِ) ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَغَيْرِهِ.

(وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ أُعْطِيَ سَهْمًا، وَفُضِّلَ عَلَيْهِمْ) لِمُزَيَّتِهِ بِالْبُلُوغِ، وَالْحُرِّيَّةِ (وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَ مَنْ بَقِيَ) ، وَهُمْ الْعَبِيدُ أَوْ الصِّبْيَانُ (عَلَى مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ مِنْ التَّفْضِيلِ) ; لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ لَهُ سَهْمٌ بِخِلَافِ الَّتِي قَبْلَهَا.

(وَإِنْ غَزَا جَمَاعَةٌ الْكُفَّارِ وَحْدَهُمْ فَغَنِمُوا فَغَنِيمَتُهُمْ لَهُمْ) ; لِأَنَّهُمْ الَّذِينَ شَهِدُوا الْوَقْعَةَ (وَهَلْ يُؤْخَذُ خُمْسُهَا ؟ احْتِمَالَانِ) .

فَصْلٌ (ثُمَّ يُقَسِّمُ بَاقِي الْغَنِيمَةِ) ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا جَعَلَ لِنَفْسِهِ الْخُمْسَ، فُهِمَ مِنْهُ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسَ لِلْغَانِمِينَ ; لِأَنَّهُ أَضَافَهُ إلَيْهِمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} فُهِمَ مِنْهُ أَنَّ الْبَاقِيَ لِلْأَبِ (لِلرَّجُلِ الْحُرِّ الْمُكَلَّفِ) مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا بِإِذْنِ الْإِمَامِ، وَتَقَدَّمَ (سَهْمٌ) بِغَيْرِ خِلَافٍ ; وَلِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْفَارِسِ مِنْ الْكُلْفَةِ (الْكُلْفَةِ وَالْفَرَسِ الْعَرَبِيِّ، وَيُسَمَّى) الْعَرَبِيُّ (الْعَتِيقَ قَالَهُ فِي الْمُطْلِعِ، وَغَيْرِهِ) لِخُلُوصِهِ، وَنَفَاسَتِهِ (سَهْمَانِ، فَيُكَمِّلُ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، سَهْم لَهُ، وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ سَهْمَانِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمٌ لَهُ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ خَالِدُ الْحَذَّاءُ لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّهُ أَسْهَمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا} (وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَدَّمَ قَسْمُ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ عَلَى قَسْمِ الْخُمْسِ) ; لِأَنَّ الْغَانِمِينَ حَاضِرُونَ، وَرُجُوعُهُمْ إلَى أَوْطَانِهِمْ يَقِفُ عَلَى الْقِسْمَةِ، وَأَهْلُ الْخُمْسِ فِي أَوْطَانِهِمْ.

(وَإِنْ كَانَ فَرَسُهُ هَجِينًا، وَهُوَ مَا أَبُوهُ عَرَبِيٌّ، وَأُمُّهُ غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ، أَوْ) كَانَ فَرَسُهُ (مُقْرِنًا عَكْسَ الْهَجِينِ) فَتَكُونُ أُمُّهُ عَرَبِيَّةً، وَأَبُوهُ غَيْرُ عَرَبِيٍّ (أَوْ) كَانَ فَرَسُهُ (بِرْذَوْنًا) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ (وَهُوَ مَا أَبَوَاهُ نَبَطِيَّانِ فَلَهُ سَهْمٌ، وَلِفَرَسِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت