فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 3208

وَقَدْ أَطْلَقَتْ الْعَرَبُ عَلَى الزَّوْجَةِ جَارَةً لِقُرْبِهَا قَالَ الْأَعْشَى

أَجَارَتُنَا بِينِي فَأَنْتِ طَالِقَةٌ

(وَلَا) شُفْعَةَ (فِي طَرِيقٍ نَافِذٍ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَا شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ وَلَا فِي طَرِيقٍ وَلَا مَثْقَبَةٍ} رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ وَ"الْمَثْقَبَةُ"الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ بَيْنَ دَارَيْنِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَسْلُكَهُ أَحَدٌ (فَإِنْ كَانَ طَرِيقٌ غَيْرُ نَافِذٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهِ فِيهِ بَابٌ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا دَارِهِ فِيهِ) أَيْ: فِي الطَّرِيقِ غَيْرِ النَّافِذِ (بِطَرِيقِهَا أَوْ بَاعَ الطَّرِيقَ وَحْدَهُ وَكَانَ الطَّرِيقُ لَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ أَوْ) كَانَ الطَّرِيقُ (يَقْبَلُهَا وَلَيْسَ لِدَارِ الْمُشْتَرِي طَرِيقٌ إلَى دَارِهِ سِوَى تِلْكَ الطَّرِيقِ وَلَا يُمْكِنُ فَتْحُ بَابٍ لَهَا) أَيْ: لِدَارِ الْمُشْتَرِي (إلَى شَارِعٍ) أَيْ: طَرِيقٍ نَافِذٍ (فَلَا شُفْعَةَ) لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ وَلِحُصُولِ الضَّرَرِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِوُجُوبِهَا ; لِأَنَّ الدَّارَ تَبْقَى لَا طَرِيقَ لَهَا.

(وَلَوْ كَانَ نَصِيبُ الْمُشْتَرِي) لِلدَّارِ بِطَرِيقِهَا أَوْ لِطَرِيقِهَا (مِنْ الطَّرِيقِ أَكْثَرَ مِنْ حَاجَتِهِ) فِي الِاسْتِطْرَاقِ ; لِأَنَّ فِي وُجُوبِهَا فِي الزَّائِدِ تَبْعِيضُ صَفْقَةِ الْمُشْتَرِي وَلَا يَخْلُو مِنْ الضَّرَرِ (وَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ) لِسَعَتِهِ (وَلِدَارِ الْمُشْتَرِي طَرِيقٌ آخَرُ إلَى شَارِعٍ) أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ) لَمْ يَكُنْ لَهَا طَرِيقٌ لَكِنْ (أَمْكَنَ فَتْحُ بَابٍ لَهَا إلَى شَارِعٍ وَجَبَتْ) الشُّفْعَةُ فِي الطَّرِيقِ الْمُشْتَرَكِ الْمَذْكُورِ ; لِأَنَّهُ أَرْضٌ مُشْتَرَكَةٌ تَحْتَمِلُ الْقِسْمَةُ فَوَجَبَتْ فِيهِ الشُّفْعَةُ كَغَيْرِهِ (وَكَذَا) أَيْ: كَالطَّرِيقِ الْمُشْتَرَكِ فِي وُجُوبِ الشُّفْعَةِ وَعَدَمِهِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ.

(دِهْلِيزُ دَارٍ وَصَحْنُ دَارٍ مُشْتَرِكَانِ) وَالدِّهْلِيزُ بِكَسْرِ الدَّالِ مَا بَيْنَ الْبَابِ وَالدَّارِ وَالصَّحْنُ وَسَطُ الدَّارِ فَإِذَا بِيعَتْ دَارٌ لَهَا دِهْلِيزٌ مُشْتَرَكٌ أَوْ بَيْتٌ بَابُهُ فِي صَحْنِ دَارٍ مُشْتَرَكٍ وَلَا يُمْكِنُ الِاسْتِطْرَاقُ إلَى الْمَبِيعِ إلَّا مِنْ ذَلِكَ الدِّهْلِيزِ أَوْ الصَّحْنِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِمَا لِلضَّرَرِ وَإِنْ كَانَ لَهُ بَابٌ آخَرُ أَوْ أَمْكَنَ فَتْحُ بَابٍ لَهُ إلَى شَارِعٍ وَجَبَتْ لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي وَعَدَمِ الْمَانِعِ.

(وَلَا شُفْعَةَ بِالشِّرْبِ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ (وَهُوَ النَّهْرُ أَوْ الْبِئْرُ) أَوْ الْعَيْنُ (يَسْقِي أَرْضَ هَذَا وَ) يَسْقِي (أَرْضَ هَذَا فَإِذَا بَاعَ أَحَدُهُمَا أَرْضَهُ) الْمُفْرِزَةَ (فَلَيْسَ لِلْآخَرِ الْأَخْذُ) بِالشُّفْعَةِ (بِ) سَبَبِ (حَقِّهِ مِنْ الشِّرْبِ) لِعُمُومِ مَا سَبَقَ.

(وَلَا) شُفْعَةَ (فِيمَا لَا تَجِبُ قِسْمَتُهُ) إذَا طَلَبهَا أَحَدُ الشُّرَكَاءِ (كَحَمَّامٍ صَغِيرٍ وَبِئْرٍ وَطُرُقٍ وَعِرَاصٍ ضَيِّقَةٍ) وَرَحًى صَغِيرَةٍ وَعِضَادَةٍ لِحَدِيثِ أَبِي عُبَيْدٍ السَّابِقِ وَلِقَوْلِ عُثْمَانَ"لَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلَا نَخْلٍ"وَلِأَنَّ إثْبَاتَ الشُّفْعَةِ فِي هَذَا يَضُرُّ بِالْبَائِعِ ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ إثْبَاتِ الشُّفْعَةِ فِي نَصِيبِهِ بِالْقِسْمَةِ وَقَدْ يَمْتَنِعُ الْمُشْتَرِي لِأَجْلِ الشَّفِيعِ فَيَضُرُّ الْبَائِعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت