فهرس الكتاب

الصفحة 2178 من 3208

أَنَّهُ أُتِيَ بِغُلَامٍ قَدْ سَرَقَ فَقَالَ اُنْظُرُوا إلَى مُؤْتَزَرِهِ فَلَمْ يَجِدُوهُ أَنْبَتَ الشَّعْرَ فَلَمْ يَقْطَعْهُ"."

(وَلِصَبِيٍّ مُمَيِّزٍ غَيْرِ ذِي شَهْوَةٍ نَظَرُ مَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ) لِأَنَّهُ لَا شَهْوَةَ لَهُ أَشْبَهَ الطِّفْلَ وَلِأَنَّ الْمُحَرِّمَ لِلرُّؤْيَةِ فِي حَقِّ الْبَالِغِ كَوْنُهُ مَحَلًّا لِلشَّهْوَةِ وَهُوَ مَعْدُومٌ هُنَا.

(وَ) الْمُمَيِّزُ (ذُو الشَّهْوَةِ) كَذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَّقَ بَيْنَ الْبَالِغِ وَغَيْرِهِ بِقَوْلِهِ: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمْ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا} وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ النَّظَرُ لَمَا كَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ.

(وَبِنْتِ تِسْعٍ) مَعَ رَجُلٍ (كَذِي رَحِمٍ) مَحْرَمٍ لِأَنَّ عَوْرَتهَا مُخَالِفَةٌ لِعَوْرَةِ الْبَالِغَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ} يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ صَلَاةِ مَنْ لَمْ تَحِضْ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ وَكَقَوْلِنَا فِي الْغُلَامِ الْمُرَاهِقِ مَعَ النِّسَاءِ.

(وَمَنْ لَهُ النَّظَرُ) مِمَّنْ تَقَدَّمَ (لَا يُحَرَّمُ الْبُرُوزُ لَهُ) أَيْ عَدَمُ الِاسْتِتَارِ مِنْهُ لِمَا تَقَدَّمَ وَلِمَا رَوَى أَنَسٌ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ وَهَبَهُ لَهَا قَالَ وَعَلَى فَاطِمَةَ ثَوْبٌ إذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَهَا وَإِذَا غَطَّتْ رِجْلَهَا لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ إنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

(وَلَا يُحَرَّمُ النَّظَرُ إلَى عَوْرَةِ الطِّفْلِ وَالطِّفْلَةِ قَبْلَ السَّبْعِ وَلَا لَمْسَهَا نَصًّا وَلَا يَجِبُ سَتْرُهَا) أَيْ عَوْرَةُ الطِّفْلِ وَالطِّفْلَةِ (مَعَ أَمْنِ الشَّهْوَةِ) لِأَنَّ إبْرَاهِيمَ بْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَسَّلَهُ النِّسَاءُ (وَلَا يَجِبُ الِاسْتِتَارُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ دُونِ سَبْعٍ (فِي شَيْءٍ) مِنْ الْأُمُورِ.

(وَلِلْمَرْأَةِ مَعَ الرَّجُلِ) نَظَرُ مَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ {اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ فَلَا يَرَاكِ} وَقَالَتْ عَائِشَةُ {كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ"وَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خُطْبَةِ الْعِيدِ مَضَى إلَى النِّسَاءِ فَذَكَّرَهُنَّ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ"وَلِأَنَّهُنَّ لَوْ مُنِعْنَ مِنْ النَّظَرِ لَوَجَبَ عَلَى الرِّجَالِ الْحِجَابُ كَمَا وَجَبَ عَلَى النِّسَاءِ لِئَلَّا يَنْظُرُونَ إلَيْهِمْ فَأَمَّا حَدِيثُ نَبْهَانَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ {كُنْتُ قَاعِدَةً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَحَفْصَةُ فَاسْتَأْذَنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجِبَا مِنْهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ ضَرِيرٌ لَا يُبْصِرُ فَقَالَ أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا لَا تُبْصِرَانِ} رَوَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت