فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 3208

ابْنُ حَامِدٍ: وَدَعْوَى الْعَامَّةِ: إنْ غَلَبَتْ حُمْرَتُهُ كَانَتْ الْفِتَنُ وَالدِّمَاءُ وَإِنْ غَلَبَتْ خُضْرَتُهُ كَانَتْ رَخَاءً وَسُرُورًا هَذَيَانٌ) وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ.

(كِتَابُ الْجَنَائِزِ)

بِفَتْحِ الْجِيمِ جَمْعُ جِنَازَةٍ بِكَسْرِهَا وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَقِيلَ بِالْفَتْحِ لِلْمَيِّتِ، وَبِالْكَسْرِ لِلنَّعْشِ عَلَيْهِ مَيِّتٌ وَقِيلَ: عَكْسُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَيِّتٌ فَلَا يُقَالُ نَعْشٌ وَلَا جِنَازَةٌ وَإِنَّمَا يُقَال سَرِيرٌ وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ جَنَزَ يَجْنُزُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا سَتَرَ وَكَانَ مِنْ حَقِّ هَذَا الْكِتَابِ أَنْ يُذْكَرَ بَيْنَ الْوَصَايَا وَالْفَرَائِضِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ أَهَمُّ مَا يُفْعَلُ بِالْمَيِّتِ الصَّلَاةَ أَعْقَبَهُ لِلصَّلَاةِ (تَرْكُ الدَّوَاءِ أَفْضَلُ) نَصَّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى التَّوَكُّلِ وَاخْتَارَ الْقَاضِي وَأَبُو الْوَفَاءِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُمْ فِعْلَهُ، لِأَكْثَرِ الْأَحَادِيثِ (وَلَا يَجِبُ) التَّدَاوِي (وَلَوْ ظَنَّ نَفْعَهُ) لَكِنْ يَجُوزُ اتِّفَاقًا وَلَا يُنَافِي التَّوَكُّلَ لِخَبَرِ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ {إنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً، فَتَدَاوَوْا، وَلَا تَدَاوَوْا بِالْحَرَامِ} .

(وَيَحْرُمُ) التَّدَاوِي (بِسُمٍّ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ} "تَتِمَّةٌ"يُكْرَهُ قَطْعُ الْبَاسُورِ، وَمَعَ خَوْفِ تَلَفٍ بِقَطْعِهِ يَحْرُمُ، وَبِتَرْكِهِ يُبَاحُ (فَإِنْ كَانَ الدَّوَاءُ مَسْمُومًا وَغَلَبَتْ مِنْهُ السَّلَامَةُ وَرُجِيَ نَفْعُهُ أُبِيحَ لِدَفْعِ مَا هُوَ أَعْظَمَ مِنْهُ، كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَدْوِيَةِ) غَيْرِ الْمَسْمُومَةِ، وَدَفْعًا لِإِحْدَى الْمَفْسَدَتَيْنِ بِأَخَفَّ مِنْهَا (وَلَا بَأْسَ بِالْحُمِّيَّةِ) نَقَلَهُ حَنْبَلٌ قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهَا مَسْأَلَةُ التَّدَاوِي وَلِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ، لِلْخَبَرِ {يَا عَلِيُّ لَا تَأْكُلْ مِنْ هَذَا وَكُلْ مِنْ هَذَا، فَإِنَّهُ أَوْفَقُ لَك} وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ تَنَاوُلُ مَا ظُنَّ ضَرَرُهُ ا هـ وَاَلَّذِي نَهَاهُ عَنْهُ: الرُّطَبُ وَاَلَّذِي أَمَرَهُ بِالْأَكْلِ مِنْهُ شَعِيرٌ وَسِلْقٌ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

(وَيَحْرُمُ) تَدَاوٍ (بِمُحَرَّمٍ أَكْلًا وَشُرْبًا وَكَذَا صَوْتُ مَلْهَاةٍ وَغَيْرُهُ) كَسَمَاعِ الْغِنَاءِ الْمُحَرَّمِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَلَا تَتَدَاوَوْا بِالْحَرَامِ} وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ ابْنِ عُثْمَانَ وَالرَّبِيعِ وَأَبِي حَارِثَةَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّك تُدَلِّكُ بِالْخَمْرِ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ظَاهِرَ الْخَمْرِ وَبَاطِنَهَا وَقَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت