فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 3208

لَهُمْ: يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ فَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ يَهْدِيكُمْ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

(وَ) يُكْرَهُ (التَّعَرُّضُ لِمَا يُوجِبُ الْمَوَدَّةَ بَيْنَهُمَا) لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الْآيَةَ.

(وَإِنْ شَمَّتَهُ كَافِرٌ أَجَابَهُ) ; لِأَنَّ طَلَبَ الْهِدَايَةِ جَائِزٌ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ.

(وَيَحْرُمُ تَهْنِئَتُهُمْ وَتَعْزِيَتُهُمْ وَعِيَادَتُهُمْ) ; لِأَنَّهُ تَعْظِيمٌ لَهُمْ أَشْبَهَ السَّلَامَ.

(وَعَنْهُ تَجُوزُ الْعِيَادَةُ) أَيْ: عِيَادَةُ الذِّمِّيِّ (إنْ رُجِيَ إسْلَامُهُ فَيَعْرِضُهُ عَلَيْهِ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ) لِمَا رَوَى أَنَسٌ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ يَهُودِيًّا، وَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ بِي مِنْ النَّارِ} رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلِأَنَّهُ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ.

(وَقَالَ) الشَّيْخُ (وَيَحْرُمُ شُهُودُ عِيدِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى) وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْكُفَّارِ (وَبَيْعُهُ لَهُمْ فِيهِ) .

وَفِي الْمُنْتَهَى: لَا بَيْعُنَا لَهُمْ فِيهِ (وَمُهَادَاتُهُمْ لِعِيدِهِمْ) لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَعْظِيمِهِمْ فَيُشْبِهُ بَدَاءَتَهُمْ بِالسَّلَامِ.

(وَيَحْرُمُ بَيْعُهُمْ) وَإِجَازَتُهُمْ (مَا يَعْمَلُونَهُ كَنِيسَةً أَوْ تِمْثَالًا) أَيْ: صَنَمًا (وَنَحْوَهُ) كَاَلَّذِي يَعْمَلُونَهُ صَلِيبًا ; لِأَنَّهُ إعَانَةٌ لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.

وَقَالَ تَعَالَى {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (وَ) يَحْرُمُ (كُلُّ مَا فِيهِ تَخْصِيصٌ كَعِيدِهِمْ وَتَمْيِيزٌ لَهُمْ وَهُوَ مِنْ التَّشَبُّهِ بِهِمْ، وَالتَّشَبُّهُ بِهِمْ مَنْهِيٌّ عَنْهُ إجْمَاعًا) لِلْخَبَرِ (وَتَجِبُ عُقُوبَةُ فَاعِلِهِ) .

(وَقَالَ وَالْكَنَائِسُ لَيْسَتْ مِلْكًا لِأَحَدٍ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ لَيْسَ لَهُمْ مَنْعُ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا لِأَنَّا صَالَحْنَاهُمْ عَلَيْهِ، وَالْعَابِدُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْغَافِلِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا انْتَهَى) قُلْتُ وَفِي مَعْنَاهُ الْأَمَاكِنُ الَّتِي تَكْثُرُ فِيهَا الْمَعَاصِي، لِمَا فِيهِ مِنْ إحْيَائِهَا، وَلِهَذَا قِيلَ

إنِّي اطَّلَعْتُ عَلَى الْبِقَاعِ وَجَدْتُهَا تَشْقَى كَمَا تَشْقَى الرِّجَالُ وَتَسْعَدُ

"تَتِمَّةٌ"قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَنَّهُ كَانَ إذَا رَأَى يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا غَمَّضَ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ: لَا تَأْخُذُوا عَنِّي هَذَا فَإِنِّي لَمْ أَجِدْهُ عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ تَقَدَّمَ وَلَكِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرَى مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ.

(وَتُكْرَهُ التِّجَارَةُ وَالسَّفَرُ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ وَبِلَادِ الْكُفْرِ مُطْلَقًا) مَعَ الْأَمْنِ وَالْخَوْفِ (وَإِلَى بِلَادِ الْخَوَارِجِ وَالْبُغَاةِ وَالرَّوَافِضِ، وَالْبِدَعِ الْمُضِلَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ) ; لِأَنَّ الْهِجْرَةَ مِنْهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت