فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 3208

فَصْلٌ وَإِحْيَاءُ الْأَرْضِ الْمَوَاتِ (أَنْ يَحُوزَهَا بِحَائِطٍ مَنِيعٍ) بِحَيْثُ (يَمْنَعُ) الْحَائِطُ (مَا وَرَاءَهُ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ} رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد عَنْ جَابِرٍ وَلَهُمَا مِثْلُهُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ.

(وَيَكُونُ الْبِنَاءُ مِمَّا جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِ الْبَلَدِ الْبِنَاءُ بِهِ مِنْ لَبِنٍ، أَوْ آجُرٍّ أَوْ حَجَرٍ، أَوْ قَصَبٍ، أَوْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ سَوَاءٌ أَرَادَهَا) الْمُحْيِي (لِبِنَاءٍ، أَوْ زَرْعٍ، أَوْ) أَرَادَهَا (حَظِيرَةَ غَنَمٍ، أَوْ) حَظِيرَةَ (خَشَبٍ وَنَحْوَهُمَا وَلَا يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي الْإِحْيَاءِ (تَسْقِيفٌ) وَلَا نَصْبُ بَابٍ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْخَبَرِ، وَالسُّكْنَى مُمْكِنَةٌ بِدُونِهِ (أَوْ) أَنْ (يُجْرِيَ لَهَا مَاءً بِأَنْ يَسُوقَ إلَيْهَا) مَاءَ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ (إنْ كَانَتْ لَا تُزْرَعُ إلَّا بِهِ) أَيْ بِالْمَاءِ الْمَسُوقِ إلَيْهَا ; لِأَنَّ نَفْعَ الْأَرْضِ بِالْمَاءِ أَكْثَرُ مِنْ الْحَائِطِ (أَوْ) أَنْ (يَحْفِرَ فِيهَا بِئْرًا يَكُونُ فِيهَا مَاءٌ فَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى الْمَاءِ فَهُوَ كَالْمُتَحَجِّرِ الشَّارِعِ فِي الْإِحْيَاءِ عَلَى مَا يَأْتِي) تَفْصِيلُهُ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ.

وَإِنْ خَرَجَ الْمَاءُ اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ إلَّا أَنْ تَحْتَاجَ إلَى طَيٍّ فَتَمَامُ الْإِحْيَاءِ طَيُّهَا (أَوْ أَنْ يَغْرِسَ فِيهَا شَجَرًا) بِأَنْ كَانَتْ لَا تَصْلُحُ لِلْغِرَاسِ لِكَثْرَةِ أَحْجَارِهَا، أَوْ نَحْوِهَا، فَيُنَقِّيهَا وَيَغْرِسُهَا ; لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلْبَقَاءِ كَالْحَائِطِ (أَوْ) أَنْ (يَمْنَعَ) عَنْ الْمَوَات (مَا لَا يُمْكِنُ زَرْعُهَا إلَّا بِحَبْسِهِ عَنْهَا، كَأَرْضِ الْبَطَائِحِ) ; لِأَنَّ بِذَلِكَ يَتَمَكَّنُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهَا وَلَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَزْرَعهَا وَيَسْقِيَهَا.

(وَإِنْ كَانَ الْمَانِعُ مِنْ زَرْعِهَا كَثْرَةُ الْأَحْجَارِ كَأَرْضِ اللَّجَأَةِ) نَاحِيَةٌ بِالشَّامِ (فَإِحْيَاؤُهَا بِقَلْعِ أَحْجَارِهَا وَتَنْقِيَتِهَا، وَإِنْ كَانَتْ غِيَاضًا وَأَشْجَارًا كَأَرْضِ الشَّعْرِ فَبِأَنْ يَقْلَعَ أَشْجَارَهَا، وَيُزِيلَ عُرُوقَهَا الْمَانِعَةَ مِنْ الزَّرْعِ) ; لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَمَكَّنُ بِهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهَا.

(وَلَا يَحْصُلُ الْإِحْيَاءُ بِمُجَرَّدِ الْحَرْثِ وَالزَّرْعِ) ; لِأَنَّهُ لَا يُرَادُ لِلْبَقَاءِ بِخِلَافِ الْغَرْسِ (وَلَا) يَحْصُلُ الْإِحْيَاءُ أَيْضًا (بِخَنْدَقٍ يَجْعَلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ حَوْلَ الْأَرْضِ الَّتِي يُرِيدُ إحْيَاءَهَا (أَوْ) بِ (شَوْكٍ وَشِبْهِهِ يُحَوِّطُهَا بِهِ وَيَكُونُ تَحَجُّرًا) ; لِأَنَّ الْمُسَافِرَ قَدْ يَنْزِلُ مَنْزِلًا وَيُحَوِّطُ عَلَى رَحْلِهِ بِنَحْوِ ذَلِكَ.

(وَإِنْ حَفَرَ) فِي مَوَاتٍ (بِئْرًا عَادِيَّةً) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ نِسْبَةً إلَى عَادٍ وَلَمْ يُرِدْ عَادًا بِعَيْنِهَا لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ عَادٌ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ وَكَانَتْ لَهَا آثَارٌ فِي الْأَرْضِ نُسِبَ إلَيْهَا كُلُّ قَدِيمٍ فَلِذَا قَالَ.

(وَهِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت