فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 3208

أَيْ يَرْجِعْ لِيَأْتِيَ بِهِ مَعَ إمَامِهِ (عَالِمًا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) ; لِأَنَّهُ تَرَكَ الْوَاجِبَ عَمْدًا.

(وَإِنْ فَعَلَهُ) أَيْ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ، وَنَحْوُهُ قَبْلَ إمَامِهِ (جَهْلًا أَوْ سَهْوًا، ثُمَّ ذَكَرَهُ لَمْ تَبْطُلْ) صَلَاتُهُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ سَبْقٌ يَسِيرٌ وَلِحَدِيثِ {عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ} (وَعَلَيْهِ أَنْ يَرْفَعَ) يَعْنِي يَرْجِعَ (لِيَأْتِيَ بِهِ) مُؤْتَمًّا بِمَا سَبَقَ بِهِ إمَامَهُ مِنْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ وَنَحْوِهِ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ إمَامِهِ، أَيْ عَقِبَهُ لِيَكُونَ مُؤْتَمًّا بِإِمَامِهِ (فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ عَمْدًا حَتَّى أَدْرَكَهُ إمَامُهُ فِيهِ بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ لِمَا تَقَدَّمَ (وَإِنْ سَبَقَهُ بِرُكْنٍ فِعْلِيٍّ بِأَنْ رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِ إمَامِهِ عَالِمًا عَامِدًا بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ (نَصًّا) ; لِأَنَّهُ سَبَقَهُ بِرُكْنٍ كَامِلٍ هُوَ مُعْظَمُ الرَّكْعَةِ أَشْبَهَ مَا لَوْ سَبَقَهُ بِالسَّلَامِ لِلنَّهْيِ (وَإِنْ كَانَ) رُكُوعُهُ وَرَفْعُهُ قَبْلَ إمَامِهِ (جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا بَطَلَتْ تِلْكَ الرَّكْعَةُ إذَا لَمْ يَأْتِ بِمَا فَاتَهُ مَعَ إمَامِهِ) ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقْتَدِ بِإِمَامِهِ فِي الرُّكُوعِ أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يُدْرِكْهُ وَعُلِمَ مِنْهُ صِحَّةُ صَلَاتِهِ لِحَدِيثِ {عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ} .

(وَإِنْ سَبَقَهُ) الْمَأْمُومُ (بِرُكْنَيْنِ، بِأَنْ رَكَعَ) الْمَأْمُومُ (وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِهِ) أَيْ الْإِمَامِ (وَهَوَى إلَى السُّجُودِ قَبْلَ رَفْعِهِ، عَالِمًا عَامِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقْتَدِ بِإِمَامِهِ فِي أَكْثَرِ الرَّكْعَةِ (وَصَحَّتْ صَلَاةُ جَاهِلٍ وَنَاسٍ) لِمَا تَقَدَّمَ (وَبَطَلَتْ) تِلْكَ (الرَّكْعَةُ) لِمَا سَبَقَ (قَالَ جَمْعٌ) مِنْهُمْ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ: (مَا لَمْ يَأْتِ بِذَلِكَ مَعَ إمَامِهِ) وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى وَلَا يُعَدُّ سَابِقًا بِرُكْنٍ مَنْ يَتَخَلَّصُ مِنْهُ فَإِذَا رَكَعَ وَرَفَعَ فَقَدْ سَبَقَ بِالرُّكُوعِ ; لِأَنَّهُ تَخَلَّصَ مِنْهُ بِالرَّفْعِ وَلَا يَكُونُ سَابِقًا بِالرَّفْعِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّصْ مِنْهُ فَإِذَا هَوَى إلَى السُّجُودِ فَقَدْ تَخَلَّصَ مِنْ الْقِيَامِ، وَحَصَلَ السَّبْقُ بِرُكْنَيْنِ وَلَا تَبْطُلُ بِسَبْقٍ بِرُكْنٍ غَيْرِ رُكُوعٍ ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَهَى ; لِأَنَّهُ الَّذِي يُدْرِكُ بِهِ الْمَأْمُومُ الرَّكْعَةَ فَتَفُوتُ بِفَوَاتِهِ وَظَاهِرُهُ: أَنَّ السَّبْقَ بِرُكْنَيْنِ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ مَعَ الْعَمْدِ مُطْلَقًا.

(وَإِنْ تَخَلَّفَ) الْمَأْمُومُ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ إمَامِهِ (بِرُكْنٍ بِلَا عُذْرٍ) مِنْ نَوْمٍ أَوْ زِحَامٍ أَوْ غَفْلَةٍ وَنَحْوِهِ (فَكَالسَّبْقِ بِهِ) بِرُكْنٍ، عَلَى مَا سَبَقَ تَفْصِيلُهُ.

(وَ) إنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ بِرُكْنٍ (لِعُذْرٍ) مِنْ نَوْمٍ أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ عَجَلَةِ إمَامٍ وَنَحْوِهِ (يَفْعَلُهُ وَيَلْحَقُهُ) وُجُوبًا ; لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ اسْتِدْرَاكُهُ مِنْ غَيْرِ مَحْذُورٍ فَلَزِمَهُ (وَتَصِحُّ الرَّكْعَةُ) فَيُعْتَدُّ بِهَا (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا فَاتَهُ مَعَ إمَامِهِ وَيَلْحَقُهُ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ فِعْلِ ذَلِكَ (فَلَا) تَصِحُّ الرَّكْعَةُ بَلْ تُلْغَى لِفَوَاتِ رُكْنِهَا.

(وَإِنْ تَخَلَّفَ) الْمَأْمُومَ (عَنْهُ بِرَكْعَةٍ فَأَكْثَرَ، لِعُذْرٍ مِنْ نَوْمٍ أَوْ غَفْلَةٍ وَنَحْوِهِ) كَزِحَامٍ (تَابَعَهُ) فِيمَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ (وَقَضَى) الْمَأْمُومُ مَا تَخَلَّفَ بِهِ (بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ جُمُعَةً) كَانَتْ (أَوْ غَيْرَهَا، كَمَسْبُوقٍ) قَالَ أَحْمَدُ فِي رَجُلٍ نَعَسَ خَلْفَ الْإِمَامِ حَتَّى صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، قَالَ كَأَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت