فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 3208

وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا).

(وَنُسِخَ تَحْرِيمُ ادِّخَارِ لَحْمِهَا) أَيْ: الْأُضْحِيَّةِ (فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَيَدَّخِرُ مَا شَاءَ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ {كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْ ادِّخَارِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ} وَحَدِيثُ عَائِشَةَ {إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ لِلدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ، فَكُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَتَصَدَّقُوا، وَادَّخِرُوا} وَلَمْ يُجِزْ ذَلِكَ عَلِيٌّ وَابْنُ عُمَرَ ; لِأَنَّهُ لَمْ تَبْلُغْهُمَا الرُّخْصَةُ (قَالَ: الشَّيْخُ إلَّا زَمَنَ مَجَاعَةٍ) ; لِأَنَّهُ سَبَبُ تَحْرِيمِ الِادِّخَارِ.

(وَقَالَ الْأُضْحِيَّةُ مِنْ النَّفَقَةِ بِالْمَعْرُوفِ فَتُضَحِّي الْمَرْأَةُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ بِلَا إذْنِهِ) عِنْدَ غَيْبَتِهِ، أَوْ امْتِنَاعِهِ كَالنَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ.

(وَ) يُضَحِّي (مَدِينٌ لَمْ يُطَالِبْهُ رَبُّ الدَّيْنِ) وَلَعَلَّ الْمُرَادَ: إذَا لَمْ يُضِرَّ بِهِ.

(وَلَا يُعْتَبَرُ التَّمْلِيكُ فِي الْعَقِيقَةِ) ; لِأَنَّهَا لِسُرُورٍ حَادِثٍ فَتُشْبِهُ الْوَلِيمَةَ بِخِلَافِ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ.

فَصْلٌ وَالْعَقِيقَةُ وَهِيَ النَّسِيكَةُ وَهِيَ الَّتِي تُذْبَحُ عَنْ الْمَوْلُودِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْأَصْلُ فِي الْعَقِيقَةِ: الشَّعْرُ الَّذِي عَلَى الْمَوْلُودِ وَجَمْعُهَا عَقَائِقُ ثُمَّ إنَّ الْعَرَبَ سَمَّتْ الذَّبِيحَةَ عِنْدَ حَلْقِ شَعْرِ الْمَوْلُودِ عَقِيقَةً عَلَى عَادَتِهِمْ فِي تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ سَبَبِهِ، أَوْ مَا يُجَاوِرُهُ، ثُمَّ اشْتَهَرَ ذَلِكَ، حَتَّى صَارَ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْعُرْفِيَّةِ، بِحَيْثُ لَا يُفْهَمُ مِنْ الْعَقِيقَةِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إلَّا الذَّبِيحَةُ.

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَنْكَرَ أَحْمَدُ هَذَا التَّفْسِيرَ، وَقَالَ: إنَّمَا الْعَقِيقَةُ الذَّبْحُ نَفْسُهُ، وَوَجْهُهُ: أَنَّ أَصْلَ الْعَقِّ الْقَطْعُ وَمِنْهُ عَقَّ وَالِدَيْهِ، إذَا قَطَعَهُمَا وَالذَّبْحُ قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ وَالْوَدَجَيْنِ ا هـ وَقِيلَ: الْعَقِيقَةُ: الطَّعَامُ الَّذِي يُصْنَعُ وَيُدْعَى إلَيْهِ مِنْ أَجْلِ الْمَوْلُودِ (سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عَلَى الْأَبِ غَنِيًّا كَانَ الْوَالِدُ أَوْ فَقِيرًا) قَالَ أَحْمَدُ الْعَقِيقَةُ سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَقَّ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَعَلَهُ أَصْحَابُهُ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ} وَهُوَ إسْنَادٌ جَيِّدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَمَنْ جَعَلَهَا مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ; فَلِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ مَا وَرَدَ فِيهَا مِنْ الْأَحَادِيثِ (عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُتَقَارِبَتَانِ سِنًّا وَشَبَهًا) لِمَا رَوَتْ أُمُّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةُ قَالَتْ: سَمِعْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ {عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُتَكَافِئَتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ} .

وَفِي لَفْظٍ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مِثْلَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت