فهرس الكتاب

الصفحة 2801 من 3208

فَكَذَا هُنَا.

(وَلَا) يَمْلِكُ (إمَامُ وَنَائِبُهُ) إقَامَةَ الْحَدِّ بِعِلْمِهِ عَلَى حُرٍّ وَلَا قِنٍّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} ثُمَّ قَالَ: {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ} وَلِأَنَّ الْحَاكِمَ مِنْهُمْ بِخِلَافِ السَّيِّدِ.

(وَتَحْرُم إقَامَةُ الْحُدُودِ فِي مَسْجِدِ) بَلَدًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَهُ لِمَا رَوَى حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ: {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُقَامَ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ} وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ أُتِيَ بِرَجُلٍ زَنَا فَقَالَ:"أَخْرِجُوهُ مِنْ الْمَسْجِدِ فَاضْرِبُوهُ"وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَأَخْرَجَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ وَقَطَعَ يَدَهُ وَلِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يُحْدِثَ فِيهِ فَيُنَجِّسُهُ وَيُؤْذِيهِ (فَإِنْ أُقِيمَ) الْحَدُّ (فِيهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ (سَقَطَ الْغَرَضُ) لِحُصُولِ الزَّجْرِ وَرُوِيَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ أَقَامَ الْحَدَّ عَلَى ذِمِّيٍّ فِي الْمَسْجِدِ.

(فَصْلٌ وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ) فِي الْحَدِّ (قَائِمًا) رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَلِأَنَّ قِيَامَهُ وَسِيلَةٌ إلَى إعْطَاءِ كُلٍّ عُضْوٍ حَظَّهُ مِنْ الضَّرْبِ (بِسَوْطٍ) مِنْ غَيْرِ جِلْدٍ (لَا حَدِيدَ فَيُجَرِّحُ وَلَا خَلَقٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَهُوَ الْبَالِي لِأَنَّهُ لَا يُؤْلِمُ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ (حَجْمَهُ) أَيْ السَّوْط (بَيْنَ الْقَضِيبِ وَالْعَصَا) أَيْ فَوْقَ الْقَضِيبِ وَدُونَ الْعَصَا كَمَا مَرَّ (وَلَا يُضْرَبُ) فِي الْحَدِّ (بِعَصًا وَلَا غَيْرِهَا) مِنْ جِلْدٍ وَنَحْوِهِ لِقَوْلِ عَلِيٍّ ضَرْبٌ بَيْنَ ضَرْبَيْنِ وَسَوْطٌ بَيْنَ سَوْطَيْنِ يَعْنِي وَسَطًا (وَإِنْ كَانَ السَّوْطُ مَغْصُوبًا أَجْزَأَ) الْجَلْدَ بِهِ عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى النَّهْيِ لِلْإِجْمَاعِ ذَكَرَهُ فِي التَّمْهِيدِ (وَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ الْجَلْدَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ وَالْأَيْدِي فَلَهُ) أَيْ الْإِمَامُ (ذَلِكَ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أُتِيَ بِشَارِبٍ فَقَالَ: اضْرِبُوهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِنَعْلِهِ وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

(وَلَا يُمَدُّ الْمَحْدُودُ وَلَا يُرْبَطُ وَلَا تُشَدُّ يَدُهُ وَلَا يُجَرَّدُ) مِنْ ثِيَابِهِ لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: لَيْسَ فِي دِينِنَا مَدٌّ وَلَا قَيْدٌ وَلَا تَجْرِيدٌ (بَلْ يَكُونُ عَلَيْهِ غَيْرَ ثِيَابِ الشِّتَاءِ كَالْقَمِيصِ وَالْقَمِيصَيْنِ) صِيَانَةً لَهُ عَنْ التَّجْرِيدِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ أَلَمَ الضَّرْبِ وَلَا يَضُرُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت