فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 3208

عَيْبًا يَمْنَعُ التَّضْحِيَةَ بِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} .

وَفِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ {وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسٌ إلَّا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ} رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَرْوِيه بِفَتْحِ الدَّالِ مِنْ الْمُصَدَّقِ يَعْنِي الْمَالِكَ فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعًا إلَى التَّيْسِ وَخَالَفَهُ عَامَّةُ الرُّوَاةِ فَقَالُوا بِكَسْرِهَا يَعْنِي السَّاعِي ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ (إلَّا أَنْ يَكُونَ النِّصَابُ كُلُّهُ كَذَلِكَ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الزَّكَاةَ وَجَبَتْ مُوَاسَاةً وَلَيْسَ مِنْهَا تَكْلِيفُهُ مَا لَيْسَ فِي مَالِهِ (وَلَا) تُؤْخَذُ (الرُّبَّى، وَهِيَ الَّتِي لَهَا وَلَدٌ تُرَبِّيهِ) قَالَهُ أَحْمَدُ وَقِيلَ: الَّتِي تُرَبَّى فِي الْبَيْتِ لِأَجْلِ اللَّبَنِ.

(وَلَا) تُؤْخَذُ (حَامِلٌ) لِقَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"لَا تُؤْخَذُ الرُّبَّى وَلَا الْمَاخِضُ وَلَا الْأَكُولَةُ" (وَلَا طَرُوقَةُ الْفَحْلِ، لِأَنَّهَا تَحْمِلُ غَالِبًا وَلَا خِيَارُ الْمَالِ) أَيْ: نَفِيسِهِ لِشَرَفِهِ، وَلِحَقِّ الْمَالِكِ (وَلَا الْأَكُولَةُ، وَالسَّمِينَةُ) لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: وَلَكِنْ مِنْ وَسَطِ أَمْوَالِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُكُمْ خَيْرَهُ وَلَمْ يَأْمُرْكُمْ بِشَرِّهِ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلِهَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ: إذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ قَسَّمَ الشَّاءَ أَثْلَاثًا ثُلُثُ خِيَارٍ، وَثُلُثُ وَسَطٍ وَثُلُثُ شِرَارٍ وَأَخَذَ مِنْ الْوَسَطِ.

(وَلَا سِنَّ مِنْ جِنْسِ الْوَاجِبِ أَعْلَى مِنْهُ إلَّا بِرِضَا رَبِّهِ، كَبِنْتِ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ) وَحِقَّةٍ عَنْ بِنْتِ لَبُونٍ.

(وَلَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ الْقِيمَةِ سَوَاءٌ كَانَ حَاجَةً، أَوْ مَصْلَحَةً، أَوْ فِي الْفِطْرَةِ أَوْ لَا) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذِ {: خُذْ الْحَبَّ مِنْ الْحَبِّ، وَالْإِبِلَ مِنْ الْإِبِلِ، وَالْبَقَرَ مِنْ الْبَقَرِ، وَالْغَنَمَ مِنْ الْغَنَمِ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْأَمْرُ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْ غَيْرِهِ قَالَ أَبُو دَاوُد قِيلَ لِأَحْمَدَ: أَعْطِي دَرَاهِمَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ ؟ فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ لَا يُجْزِئَ، خِلَافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَإِنْ أَخْرَجَ سِنًّا أَعْلَى مِنْ الْفَرْضِ مِنْ جِنْسِهِ أَجْزَأَ) لِحَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ {أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتَانِي رَسُولُكَ، لِيَأْخُذَ مِنِّي صَدَقَةَ مَالِي فَزَعَمَ أَنَّ مَا عَلَيَّ مِنْهُ بِنْتُ مَخَاضٍ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ نَاقَةً فَتِيَّةً سَمِينَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَاكَ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْك فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ آجَرَكَ اللَّهُ فِيهِ، وَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ فَقَالَ: هَا هِيَ ذِهِ فَأَمَرَ بِقَبْضِهَا وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ} رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَلِأَنَّهُ زَادَ عَلَى الْوَاجِبِ مِنْ جِنْسِهِ فَأَجْزَأَ، كَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت