فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 3208

مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْعَقِيقَةِ الَّتِي عَقَّتْهَا فَاطِمَةُ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ {أَنْ يَبْعَثُوا إلَى الْقَابِلَةِ بِرِجْلٍ وَكُلُوا وَأَطْعِمُوا وَلَا تَكْسِرُوا مِنْهَا عَظْمًا} .

(وَحُكْمُهَا) أَيْ: الْعَقِيقَةِ (حُكْمُ الْأُضْحِيَّةِ فِي أَكْثَرِ أَحْكَامِهَا كَالْأَكْلِ وَالْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ) قَالَ فِي رِوَايَةِ الْحَارِثِ وَصَالِحٍ ابْنِهِ يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ جِيرَانَهُ وَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ كَمْ يَقْسِمُ مِنْ الْعَقِيقَةِ ؟ قَالَ: مَا أَحَبَّ.

وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُؤْكَلُ مِنْ الْعَقِيقَةِ ؟ قَالَ نَعَمْ يَأْكُلُ مِنْهَا قُلْت: كَمْ ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي أَمَّا الْأَضَاحِيُّ: فَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ ثُمَّ قَالَ لِي: وَلَكِنَّ الْعَقِيقَةَ يُؤْكَلُ مِنْهَا قُلْت: يُشْبِهَانِ فِي أَكْلِ الْأُضْحِيَّةِ ؟ قَالَ: نَعَمْ يُؤْكَلُ مِنْهَا (وَالضَّمَانِ) إذَا أَتْلَفَهَا أَوْ أَمْسَكَ اللَّحْمَ حَتَّى أَنْتَنَ وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ.

(وَالْوَلَدِ) فَيُذْبَحُ مَعَهَا (وَاللَّبَنِ وَالصُّوفِ) أَوْ الشَّعْرِ أَوْ الْوَبَرِ، فَتُسْتَحَبُّ الصَّدَقَةُ بِهِ (وَالذَّكَاةِ) ، فَلَا يُجْزِئُ إخْرَاجُهَا حَيَّةً (وَالرُّكُوبِ وَمَا يَجُوزُ مِنْ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ) مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ كَاسْتِحْبَابِ اسْتِحْسَانِهَا وَاسْتِسْمَانِهَا وَإِنَّ أَفْضَلَ أَلْوَانِهَا الْبَيَاضُ ; لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي تَعَلُّقِ الْفُقَرَاءِ بِهِمَا.

(وَيُجْتَنَبُ فِيهَا) أَيْ: الْعَقِيقَةِ مِنْ الْعَيْبِ (مَا يُجْتَنَبُ فِي الْأُضْحِيَّةِ) ، فَلَا تُجْزِئُ فِيهَا الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا وَنَحْوُهَا (وَيُبَاعُ جِلْدُهَا وَرَأْسُهَا وَسَوَاقِطُهَا، وَيُتَصَدَّقُ بِثَمَنِهَا بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةِ ; لِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ أَدْخَلُ مِنْهَا فِي التَّعَبُّدِ) وَالذَّكَرُ أَفْضَلُ فِي الْعَقِيقَةِ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {عَقَّ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ بِكَبْشٍ كَبْشٍ} (وَيَقُولُ عِنْدَ ذَبْحِهَا: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ لَك وَإِلَيْك هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {اذْبَحُوا عَلَى اسْمِهِ فَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ لَك وَإِلَيْك اللَّهُمَّ هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانٍ} رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ هَذَا حَسَنٌ.

"تَتِمَّةٌ"قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَرَوَيْنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَ الْحَسَنِ يُهَنِّيهِ بِابْنٍ لِيَهْنَأْكَ الْفَارِسُ فَقَالَ الْحَسَنُ وَمَا يُدْرِيك أَفَارِسٌ هُوَ أَمْ حِمَارٌ ؟ فَقَالَ: كَيْفَ نَقُولُ قَالَ قُلْ: بُورِكَ فِي الْمَوْهُوبِ وَشَكَرْت الْوَاهِبَ، وَبَلَغَ أَشُدَّهُ، وَرُزِقْت بِهِ بِرَّهُ.

(وَلَا تُسَنُّ الْفَرَعَةُ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ وَتُسَمَّى أَيْضًا الْفَرَعُ (وَهِيَ ذَبْحُ أَوَّلِ وَلَدِ النَّاقَةِ) كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ لَحْمَهُ وَيُلْقُونَ جِلْدَهُ عَلَى شَجَرَةٍ (وَلَا الْعَتِيرَةُ وَهِيَ ذَبِيحَةُ رَجَبٍ) أَيْ: شَاةٌ كَانَتْ الْعَرَبُ تَذْبَحُهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ رَجَبٍ لِطَوَاغِيتِهِمْ وَأَصْنَامِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت