فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 3208

بِتَأْمِينِهِ) عَلَى الدُّعَاءِ بَعْدَ الرَّابِعَةِ.

(وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِهِ) نَصَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: عَنْ سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِقَوْلِهِ: {وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ} وَرَوَى عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمَ عَلَى الْجِنَازَةِ تَسْلِيمَةً} رَوَاهُ الْجُوزَجَانِيُّ (يَجْهَرُ بِهَا) أَيْ: التَّسْلِيمَةِ (الْإِمَامُ) كَالْمَكْتُوبَةِ وَيَجُوزُ أَنْ يُسَلِّمَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ نَصَّ عَلَيْهِ أَيْ: مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ.

(وَيَجُوزُ) تَسْلِيمَةٌ (ثَانِيَةٌ عَنْ يَسَارِهِ) لِمَا ذَكَرَ الْحَاكِمُ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى تَسْلِيمَتَيْنِ وَاسْتَحَبَّهُ الْقَاضِي قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: وَيُتَابِعَ الْإِمَامُ فِي الثَّانِيَةِ كَالْقُنُوتِ (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ) رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَسَعِيدٍ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ، وَالْأَثْرَمُ عَنْ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَلِأَنَّهُ لَا يَتَّصِلُ طَرَفُهَا بِسُجُودٍ وَلَا قُعُودٍ، فَسُنَّ فِيهَا الرَّفْعُ كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَصِفَةُ الرَّفْعِ وَانْتِهَاؤُهُ كَمَا سَبَقَ.

(وَيُسَنُّ وُقُوفُهُ) أَيْ: الْمُصَلِّي (مَكَانَهُ حَتَّى تُرْفَعَ) الْجِنَازَةُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَمُجَاهِدٍ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَا تَنْفَضُّ الصُّفُوفُ، حَتَّى تُرْفَعَ الْجِنَازَةُ (وَالْوَاجِبُ مِنْ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ سِتَّةُ أَشْيَاءَ أَحَدُهَا: (الْقِيَامُ إنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ فَرْضًا) كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: صَلِّ قَائِمًا} .

(وَلَا تَصِحُّ) صَلَاةُ الْجِنَازَةِ فَرْضًا (مِنْ قَاعِدٍ وَلَا رَاكِبٍ) لِفَوَاتِ رُكْنِهَا وَهُوَ الْقِيَامُ وَعُلِمَ مِنْهُ: أَنَّ نَفْلَهَا يَصِحُّ مِنْ الْقَاعِدِ: كَنَفْلِ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَمِنْ الرَّاكِبِ الْمُسَافِرِ.

(وَ) الثَّانِي (التَّكْبِيرَاتُ الْأَرْبَعُ) لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ {أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ أَرْبَعًا} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَالَ {: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي} (فَإِنْ تَرَكَ مِنْهَا) أَيْ: الْأَرْبَعِ (غَيْرَ مَسْبُوقٍ تَكْبِيرَةً عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) لِتَرْكِهِ وَاجِبًا.

(وَ) إنْ تَرَكَ تَكْبِيرَةً مِنْهَا فَأَكْثَرَ (سَهْوًا يُكَبِّرُ) مَا تَرَكَهُ (مَا لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ) كَمَنْ سَلَّمَ عَنْ نَقْصِ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاتِهِ (فَإِنْ طَالَ) الْفَصْلُ (أَوْ وُجِدَ مُنَافٍ مِنْ كَلَامٍ وَنَحْوِهِ اسْتَأْنَفَ) الصَّلَاةَ، أَيْ: ابْتَدَأَهَا لِمَا رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ"أَنَّ أَنَسًا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا ثَلَاثًا، وَتَكَلَّمَ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّمَا كَبَّرْتَ ثَلَاثًا فَرَجَعَ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا رَوَاهُ حَرْبٌ فِي مَسَائِلِهِ، وَالْخَلَّالُ فِي جَامِعِهِ وَعَوْدُهُ إلَى ذَلِكَ لَمَّا أَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ دَلِيلُ إجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ وَعَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ صَلَّى بِنَا أَنَسٌ فَكَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ سَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ: إنَّمَا كَبَّرْتَ ثَلَاثًا فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَكَبَّرَ الرَّابِعَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ."

، فَتُحْمَلُ رِوَايَةِ حُمَيْدٍ عَلَى عَدَمِ وُجُودِ الْمُنَافِي، وَفِي رِوَايَةِ حَرْبٍ وَالْخَلَّال عَلَى وُجُودِ الْمُنَافِي فَإِنَّ فِيهَا"وَتَكَلَّمَ".

(وَ) الثَّالِثُ قِرَاءَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت