الصَّيْدِ وَلِأَنَّ فِي الصَّيْدِ نُصُوصًا خَاصَّةً، وَلِأَنَّ الذَّبِيحَةَ تَكْثُرُ وَيَكْثُرُ النِّسْيَانُ فِيهَا.
(وَإِنْ سَمَّى عَلَى صَيْدٍ فَأَصَابَ) الصَّائِدُ (غَيْرَهُ حَلَّ) الْمُصَابُ (وَلَوْ سَمَّى عَلَى سَهْمٍ ثُمَّ أَلْقَاهُ وَرَمَى بِغَيْرِهِ بِتِلْكَ التَّسْمِيَةِ لَمْ يُبَحْ) لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُمْكِنْ اعْتِبَارُ التَّسْمِيَةِ عَلَى صَيْدٍ بِعَيْنِهِ اُعْتُبِرَتْ عَلَى الْآلَةِ الَّتِي يَصِيدُ بِهَا بِخِلَافِ الذَّبِيحَةِ.
(وَدَمُ السَّمَكِ طَاهِرٌ مَأْكُولٌ) كَمَيْتَتِهِ.
(وَهِيَ) أَيْ الْأَيْمَانُ كَأَيْمُنٍ (جَمْعُ يَمِينٍ وَهِيَ الْقَسَمُ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالسِّينِ (وَالْإِيلَاءِ وَالْحَلِفِ بِأَلْفَاظٍ مَخْصُوصَةٍ) تَأْتِي أَمْثِلَتُهَا (فَالْيَمِينُ تَوْكِيدُ الْحُكْمِ) الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ (بِذِكْرِ مُعَظَّمٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ) وَأَصْلُهَا يَمِينُ الْيَدِ سُمِّيَ الْحَلِفُ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْحَالِفَ يُعْطِي يَمِينَهُ فِيهِ كَمَا فِي الْعَهْدِ وَالْمُعَاهَدَةِ (وَهِيَ) أَيْ الْيَمِينِ (وَجَوَابُهَا كَشَرْطٍ وَجَزَاءٍ) وَالْأَصْلُ فِيهَا الْإِجْمَاعُ وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى {لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَانَ} وَقَوْلُهُ {وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} وَالسُّنَّةُ شَهِيرَةٌ بِذَلِكَ مِنْهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ {إذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَوَضْعُهَا فِي الْأَصْلِ لِتَأْكِيدِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيَسْتَنْبِئُونَك أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إيْ وَرَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ} وَ {قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ} (وَالْحَلِفُ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ أَرَادَهُ تَحْقِيقُ خَبَرٍ فِيهِ) أَيْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ (مُمْكِنٌ بِقَوْلِهِ يَقْصِدُ بِهِ الْحَثَّ عَلَى فِعْلِ الْمُمْكِنِ أَوْ تَرْكِهِ) فَالْحَثُّ عَلَى الْفِعْلِ نَحْوُ: وَاَللَّهِ لَأَعْتَكِفَنَّ غَدًا وَالْحَثُّ عَلَى التَّرْكِ نَحْوَ قَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَا زَنَيْتُ أَبَدًا (وَالْحَلِفُ عَلَى مَاضٍ إمَّا بَرٌّ وَهُوَ الصَّادِقُ) فِي حَلِفِهِ (وَإِمَّا غَمُوسٌ وَهُوَ الْكَاذِبُ) لِغَمْسِهِ فِي الْإِثْمِ، ثُمَّ فِي النَّارِ كَمَا يَأْتِي (أَوْ لَغْوٌ وَهُوَ مَا لَا أَجْرَ فِيهِ وَلَا إثْمَ وَلَا كَفَّارَةَ) لِأَنَّ اللَّغْوَ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ (وَلَا