فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 3208

الْقَارِئُ أَوْ الْمُسْتَمِعُ لِلتِّلَاوَةِ (فِي صَلَاةٍ أَوْ خَارِجَهَا اُسْتُحِبَّ) لَهُ (رَفْعُ يَدَيْهِ) لِمَا رَوَى، وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ وَخَفْضٍ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي، التَّكْبِيرِ} (وَ) فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمَا وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ (لَا يَرْفَعُهُمَا فِيهَا) أَيْ، فِي الصَّلَاةِ، {لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ لَا يَفْعَلُهُ فِي السُّجُودِ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ أَخَصُّ مِنْهُ.

(وَيَلْزَمُ الْمَأْمُومَ مُتَابَعَةُ إمَامِهِ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ) إذَا سَجَدَ لِلتِّلَاوَةِ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا} (فَلَوْ تَرَكَهَا) أَيْ تَرَكَ الْمَأْمُومُ مُتَابَعَةَ إمَامِهِ فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ (عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) لِتَعَمُّدِهِ تَرْكَ الْوَاجِبِ وَلَوْ كَانَ هُنَاكَ مَانِعٌ مِنْ السَّمَاعِ كَبُعْدٍ وَطَرَشٍ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الْمُتَابَعَةِ.

(وَلَا يَقُومُ رُكُوعٌ فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا، وَلَا سُجُودُهَا الَّذِي بَعْدَ الرُّكُوعِ عَنْ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ) نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ سُجُودٌ مَشْرُوعٌ أَشْبَهَ سُجُودَ الصَّلَاةِ قَالَ فِي الْمَذْهَبِ إنْ جَعَلَ مَكَانَ السُّجُودِ رُكُوعًا لَمْ يُجْزِهِ وَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ (وَإِذَا سَجَدَ فِي الصَّلَاةِ) لِلتِّلَاوَةِ (ثُمَّ قَامَ، فَإِنْ شَاءَ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، وَإِنْ شَاءَ رَكَعَ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ) ; لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ قَدْ تَقَدَّمَتْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ (وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ الْقَارِئُ لَمْ يَسْجُدْ الْمُسْتَمِعُ) لِمَا تَقَدَّمَ.

(وَهُوَ) أَيْ سُجُودُ التِّلَاوَةِ (أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً) فِي الْأَعْرَافِ، وَالرَّعْدِ، وَالنَّحْلِ، وَالْإِسْرَاءِ وَمَرْيَمَ سَجْدَةً سَجْدَةً وَ (فِي الْحَجِّ اثْنَتَانِ) وَفِي الْفُرْقَانِ، وَالنَّمْلِ، وَ الم تَنْزِيلُ، وَ حم السَّجْدَةُ (وَفِي الْمُفَصَّلِ ثَلَاثٌ) فِي النَّجْمِ، وَالِانْشِقَاقِ، وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي مُوسَى أَنَّهُمْ سَجَدُوا فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ ؟ قَالَ نَعَمْ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ مَعَ أَنَّ فِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ {وَسَجَدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ} رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ {سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِانْشِقَاقِ وَفِي اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

(وَسَجْدَةُ ص لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، بَلْ سَجْدَةُ شُكْرٍ) لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ {ص لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِيهَا وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَهَا دَاوُد تَوْبَةً وَنَحْنُ نَسْجُدُهَا شُكْرًا} رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فَعَلَى هَذَا (يَسْجُدُهَا خَارِجَ الصَّلَاةِ وَ) إنْ سَجَدَ لَهَا (فِيهَا) أَيْ الصَّلَاةِ (تَبْطُلُ صَلَاةَ غَيْرِ الْجَاهِلِ وَالنَّاسِي) كَسَائِرِ سَجَدَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت