يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ضَعْفٌ قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ، (وَ) يَحْصُلُ (تَمَامُ الْفَضِيلَةِ بِالْأَكْلِ) لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَرْفَعُهُ {: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ أَكْلَةُ السُّحُورِ} رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {نِعْمَ سُحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ} .
(وَيُسَنُّ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى رُطَبٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) الرُّطَبَ (فَعَلَى التَّمْرِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) التَّمْرُ (فَعَلَى الْمَاءِ) لِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: {كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى تَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَمَرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
(وَ) يُسَنُّ (أَنْ يَدْعُوَ عِنْدَ فِطْرِهِ فَإِنَّ لَهُ دَعْوَةً لَا تُرَدُّ) لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو {: لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ دَعْوَةٌ لَا تُرَدُّ} .
(وَ) يُسَنُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ فِطْرِهِ: (اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ {: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَفْطَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنَا وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْنَا فَتَقَبَّلْ مِنَّا إنَّك أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} .
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: {كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَفْطَرَ قَالَ: ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَوَجَبَ الْأَجْرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى} رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا.
(وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ الْأَعْلَى أَفْطَرَ الصَّائِمُ حُكْمًا وَإِنْ لَمْ يَطْعَمْ) أَيْ: يَأْكُلْ أَوْ يَشْرَبْ (فَلَا يُثَابُ عَلَى الْوِصَالِ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: وَفِي الْخَبَرِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُفْطِرُ شَرْعًا.
{وَمَنْ فَطَّرَ صَائِمًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْءٌ} رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ مَرْفُوعًا، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ فِي الْفُرُوعِ (وَظَاهِرُهُ) أَيْ كَلَامِهِمْ (أَيُّ شَيْءٍ كَانَ) كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانِ الْفَارِسِيِّ، وَذَكَرَ فِيهِ ثَوَابًا عَظِيمًا إنْ أَشْبَعَهُ (وَقَالَ الشَّيْخُ: الْمُرَادُ) بِتَفْطِيرِهِ (إشْبَاعُهُ) .
(وَيُسْتَحَبُّ فِي رَمَضَانَ الْإِكْثَارُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَالصَّدَقَةِ) لِتَضَاعُفِ الْحَسَنَاتِ بِهِ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: وَكَانَ مَالِكٌ يَتْرُكُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَيُقْبِلُ عَلَى تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقْرَأ سِتِّينَ خَتْمَةً وَقَالَ إبْرَاهِيمُ: تَسْبِيحَةٌ فِي رَمَضَانَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ تَسْبِيحَةِ فِيمَا سِوَاهُ.
(وَيُسْتَحَبُّ التَّتَابُعِ فَوْرًا فِي قَضَائِهِ) أَيْ: رَمَضَانَ ; لِأَنَّ الْقَضَاءَ يَحْكِي الْأَدَاءَ وَفِيهِ خُرُوجٌ مِنْ الْخِلَافِ وَأَنْجَى لِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ وَظَاهِرُهُ: لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَفْطَرَ بِسَبَبٍ مُحَرَّمٍ أَوْ لَا، (وَلَا يَجِبَانِ) أَيْ: التَّتَابُعُ وَالْفَوْرُ