فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 3208

وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ) لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {كَانَ إذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنْ الْأَرْضِ، ثُمَّ يَقُولُ - فَذَكَرَهُ} .

(وَلَا بَأْسَ أَنْ يُقَالَ لِلْحَاجِّ إذَا قَدِمَ: تَقَبَّلَ اللَّهُ نُسُكَكَ وَأَعْظَمَ أَجْرَكَ، وَأَخْلَفَ نَفَقَتَكَ) رَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ.

(قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: وَكَانُوا) أَيْ: السَّلَفُ (يَغْتَنِمُونَ أَدْعِيَةَ الْحَاجِّ قَبْلَ أَنْ يَتَلَطَّخُوا بِالذُّنُوبِ) .

وَفِي الْخَبَرِ {اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْحَاجِّ وَلِمَنْ اسْتَغْفَرَ لَهُ الْحَاجُّ} .

(فَصْلٌ: فِي صِفَةِ الْعُمْرَةِ) وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ (مَنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ مِنْ مَكِّيٍّ وَغَيْرِهِ) وَأَرَادَ الْعُمْرَةَ (خَرَجَ إلَى الْحِلِّ فَأَحْرَمَ مِنْ أَدْنَاهُ) أَيْ: أَقْرَبَهُ إلَى الْحَرَمِ.

(وَ) إحْرَامُهُ (مِنْ التَّنْعِيمِ أَفْضَلُ) ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُعْمِرَ عَائِشَةَ مِنْ التَّنْعِيمِ} وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَقَّتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ التَّنْعِيمَ} وَإِنَّمَا لَزِمَ الْإِحْرَامُ مِنْ الْحِلِّ لِيَجْمَعَ فِي النُّسُكِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ثُمَّ يَلِي الْإِحْرَامَ مِنْ التَّنْعِيمِ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ الْإِحْرَامُ (مِنْ الْجِعْرَانَةِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَقَدْ تُكْسَرُ الْعَيْنُ وَتُشَدَّدُ الرَّاءِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: التَّشْدِيدُ خَطَأٌ وَهِيَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ، خَارِجٌ مِنْ حُدُودِ الْحَرَمِ، يُعْتَمَرُ مِنْهُ، سُمِّيَ بِرَيْطَةَ بِنْتِ سَعْدٍ وَكَانَتْ تُلَقَّبُ بِالْجِعْرَانَةِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَهِيَ الْمُرَادُ فِي قَوْله تَعَالَى {كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا} (ثُمَّ) يَلِي الْإِحْرَامَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ: الْإِحْرَامُ مِنْ (الْحُدَيْبِيَةِ) مُصَغَّرَةٌ، وَقَدْ تُشَدَّدُ - بِئْرٌ قُرْبَ مَكَّةَ أَوْ شَجَرَةٌ حَدْبَاءُ كَانَتْ هُنَاكَ (ثُمَّ) يَلِي مَا سَبَقَ (مَا بَعُدَ) عَنْ الْحَرَمِ وَعَنْهُ فِي الْمَكِّيِّ: كُلَّمَا تَبَاعَدَ فِي الْعُمْرَةِ فَهُوَ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ.

(وَمَنْ كَانَ خَارِجَ الْحَرَمَ) أَيْ: حَرَمِ مَكَّةَ (دُونَ الْمِيقَاتِ) أَيْ: الْمَوَاقِيتِ الَّتِي سَبَقَتْ فَمِيقَاتُ إحْرَامِهِ بِالْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ (مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ) كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمَوَاقِيتِ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّابِقِ هُنَاكَ.

(وَإِنْ كَانَ فِي قَرْيَةٍ) وَأَرَادَ الْإِحْرَامَ (ف) إنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ (الْجَانِبِ الْأَقْرَبِ مِنْ الْبَيْتِ) أَيْ: الْحَرَمِ.

(وَ) إحْرَامُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت