فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 3208

وَرَحْمَنٍ) ; لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ لَا يَلِيقُ بِغَيْرِهِ تَعَالَى.

(وَلَا يُكْرَهُ) أَنْ يُسَمَّى (بِجِبْرِيلَ) وَنَحْوِهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَلَائِكَةِ (وَيَاسِين) قُلْت: وَمِثْلُهُ طَه، خِلَافًا لِمَالِكٍ فَقَدْ كَرِهَ التَّسْمِيَةَ بِهِمَا.

وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي التُّحْفَةِ وَمِمَّا يُمْنَعُ التَّسْمِيَةُ بِأَسْمَاءِ الْقُرْآنِ، وَسُوَرِهِ مِثْلُ طَه وَيس، وَحُمَّ وَقَدْ نَصَّ مَالِكٌ عَلَى كَرَاهَةِ التَّسْمِيَةِ بِ يس ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ وَأَمَّا مَا يَذْكُرهُ الْعَوَامُّ مِنْ أَنَّ يس وَ طَه مِنْ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَيْرُ صَحِيحٍ لَيْسَ ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ وَلَا حَسَنٍ وَلَا مُرْسَلٍ وَلَا أَثَرٍ عَنْ صَاحِبٍ وَإِنَّمَا هَذِهِ الْحُرُوفُ مِثْلُ الم وَ حم وَ الر وَنَحْوِهَا ا هـ لَكِنْ قَالَ الْعَلَائِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ فِي سُورَةِ طَه: وَقِيلَ هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ اللَّهُ بِهِ كَمَا سَمَّاهُ مُحَمَّدًا وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ {لِي عَشَرَةُ أَسْمَاءٍ فَذَكَرَ أَنَّ مِنْهَا طَه وَيس} ا هـ وَعَلَيْهِ، فَلَا تَمْتَنِعُ التَّسْمِيَةُ بِهِمَا.

وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ أَيْضًا لَا تَجُوزُ تَسْمِيَةُ الْمُلُوكِ بِالْقَاهِرِ وَالظَّاهِرِ (قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: اتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيمِ كُلِّ اسْمٍ مُعَبَّدٍ لِغَيْرِ اللَّهِ) تَعَالَى (كَعَبْدِ الْعُزَّى وَعَبْدِ عَمْرٍو وَعَبْدِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ الْكَعْبَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ا هـ وَمِثْلُهُ عَبْدُ النَّبِيِّ وَعَبْدُ الْحُسَيْنِ كَعَبْدِ الْمَسِيحِ قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: وَ) أَمَّا (قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ} فَلَيْسَ مِنْ بَابِ إنْشَاءِ التَّسْمِيَةِ، بَلْ مِنْ بَابِ الْإِخْبَارِ بِالِاسْمِ الَّذِي عُرِفَ بِهِ الْمُسَمَّى وَالْإِخْبَارُ بِمِثْلِ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ تَعْرِيفِ الْمُسَمَّى لَا يَحْرُمُ، فَبَابُ الْإِخْبَارِ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ الْإِنْشَاءِ قَالَ وَقَدْ كَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ يَتَوَرَّعُونَ عَنْ إطْلَاقِ قَاضِي الْقُضَاةِ وَحَاكِمِ الْحُكَّامِ) قِيَاسًا عَلَى مَا يُبْغِضُهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ التَّسْمِيَةِ بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ (وَهَذَا مَحْضُ الْقِيَاسِ قَالَ: وَكَذَلِكَ تَحْرِيمُ التَّسْمِيَةِ بِسَيِّدِ النَّاسِ وَسَيِّدِ الْكُلِّ كَمَا يَحْرُمُ بِسَيِّدٍ وَلَدِ آدَمَ انْتَهَى) ; لِأَنَّهُ لَا يَلِيقُ إلَّا بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(وَمَنْ لُقِّبَ بِمَا يُصَدِّقُهُ فِعْلُهُ) بِأَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ مُوَافِقًا لِلَقَبِهِ (جَازَ، وَيَحْرُمُ) مِنْ الْأَلْقَابِ (مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى مَخْرَجٍ صَحِيحٍ) ; لِأَنَّهُ كَذِبٌ (عَلَى أَنَّ التَّأْوِيلَ فِي كَمَالِ الدِّينِ، وَشَرَفِ الدِّينِ: أَنَّ الدِّينَ كَمَّلَهُ وَشَرَّفَهُ قَالَهُ) يَحْيَى بْنُ هُبَيْرَةَ.

(وَلَا يُكْرَهُ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وَصَوَّبَهُ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ قَالَ وَقَدْ وَقَعَ فِعْلُ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْيَانِ، وَرِضَاهُمْ بِهِ يَدُلُّ عَلَى الْإِبَاحَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت