فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 3208

النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَّتْ مِنْهُمَا قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ وَإِنَّمَا أَعْمَرَهَا مِنْ التَّنْعِيمِ قَصْدًا لِتَطْيِيبِ خَاطِرِهَا وَإِجَابَةِ مَسْأَلَتِهَا لَا ; لِأَنَّهَا كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهَا.

(فَصْلٌ أَرْكَانُ الْحَجِّ) أَرْبَعَةٌ (الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ) لِحَدِيثِ {الْحَجُّ عَرَفَةَ فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ مِنْ فَرَائِضَ الْحَجِّ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} (وَالسَّعْيُ) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لِمَا تَقَدَّمَ فِي مَوْضُوعِهِ (وَالْإِحْرَامُ وَهُوَ النِّيَّةُ) أَيْ: نِيَّةُ النُّسُكِ، وَإِنْ لَمْ يَتَجَرَّدْ مِنْ ثِيَابِهِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَى الْمُحْرِمِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ} .

(وَوَاجِبَاتُهُ) أَيْ: الْحَجِّ (سَبْعَةٌ: الْإِحْرَامُ مِنْ الْمِيقَاتِ) الْمُعْتَبَرُ لَهُ، إنْشَاءً وَدَوَامًا قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: وَالْإِنْشَاءُ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {ذَكَرَ الْمَوَاقِيتَ وَقَالَ هُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ مَرَّ عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ} (وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ إلَى اللَّيْلِ) عَلَى مَنْ وَقَفَ نَهَارًا لِمَا تَقَدَّمَ (وَالْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ إلَى) مَا (بَعْدَ نِصْفِهِ) أَيْ: اللَّيْلِ إنْ وَافَاهَا قَبْلَهُ (وَالْمَبِيتُ بِمِنًى) لَيَالِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ (وَالرَّمْيُ) لِلْجِمَارِ (مُرَتَّبًا) عَلَى مَا سَبَقَ فِي الْبَابِ (وَالْحِلَاقُ أَوْ التَّقْصِيرُ وَطَوَافُ الْوَدَاعِ) قَالَ الشَّيْخُ: وَطَوَافُ الْوَدَاعِ لَيْسَ مِنْ الْحَجِّ وَإِنَّمَا هُوَ لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ (وَمَا عَدَاهُنَّ) أَيْ: الْمَذْكُورَاتِ مِنْ الْأَرْكَانِ وَالْوَاجِبَاتِ، كَالْمَبِيتِ بِمِنًى لَيْلَةَ عَرَفَةَ، وَطَوَافِ الْقُدُومِ وَالرَّمَلِ، وَالِاضْطِبَاعِ وَنَحْوِهَا.

(سُنَنٌ) لِلْحَجِّ (وَأَرْكَانُ الْعُمْرَةِ) ثَلَاثَةٌ (الْإِحْرَامُ، وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ) لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ.

(وَوَاجِبَاتُهَا) أَيْ: الْعُمْرَةِ شَيْئَانِ (الْإِحْرَامُ مِنْ الْحِلِّ، وَالْحَلْقُ أَوْ التَّقْصِيرُ) فَمَنْ أَتَى بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَقَدْ أَتَى بِالْوَاجِبِ.

(فَمَنْ تَرَكَ رُكْنًا، أَوْ) تَرَكَ (النِّيَّةَ لَهُ) إنْ اُعْتُبِرَتْ فِيهِ كَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ (لَمْ يَتِمَّ نُسُكُهُ إلَّا بِهِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت