فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 3208

أَيْ بِكُلِّ طَائِفَةٍ وَالْمَنْصُوصُ جَوَازُهُ وَإِنْ مَنَعْنَا اقْتِدَاءَ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ فِي غَيْرِ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَهَذَا الْوَجْهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ: أَنَّ صِفَتَهُ حَسَنَةٌ قَلِيلَةُ الْكُلْفَةِ، لَا تَحْتَاجُ إلَى مُفَارَقَةِ الْإِمَامِ وَلَا إلَى تَعْرِيفِ كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ أَنَّ الْإِمَامَ فِي الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ مُتَنَفِّلٌ يَؤُمُّ مُفْتَرِضِينَ.

الْوَجْهُ (الْخَامِسُ: أَنْ يُصَلِّيَ) الْإِمَامُ (الرُّبَاعِيَّةَ الْمَقْصُورَةَ تَامَّةً وَتُصَلِّيَ مَعَهُ كُلُّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ بِلَا قَضَاءٍ) لِلرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ (فَتَكُونُ) الصَّلَاةُ (لَهُ) أَيْ الْإِمَامِ (تَامَّةً، وَلَهُمْ مَقْصُورَةً) لِحَدِيثِ جَابِرٍ.

قَالَ {أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى إذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ قَالَ: فَكَانَتْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَمَنَعَ ذَلِكَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لِاحْتِمَالِ سَلَامِهِ فَيَكُونُ هُوَ الْوَجْهَ الَّذِي قَبْلَ هَذَا وَتَأَوَّلَهُ الْقَاضِي عَلَى إنْ صَلَّى بِهِمْ كَصَلَاةِ الْحَضَرِ وَأَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ قَضَتْ رَكْعَتَيْنِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ مُخَالِفٌ لِصِفَةِ الرِّوَايَةِ.

(وَلَوْ قَصَرَ) الرُّبَاعِيَّةَ (الْجَائِزَ قَصْرُهَا، وَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً بِلَا قَضَاءٍ فَمَنَعَ الْأَكْثَرُ) مِنْ الْأَصْحَابِ (صِحَّةَ هَذِهِ الصِّفَةِ وَهُوَ) الْوَجْهُ (السَّادِسُ) : لِأَنَّ الْخَوْفَ لَا يُؤَثِّرُ فِي نَقْصِ الرَّكَعَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ فِي الْكَافِي كَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مِنْ الْوُجُوهِ الْجَائِزَةِ، إلَّا أَنَّ أَصْحَابَهُ قَالُوا: لَا تَأْثِيرَ لِلْخَوْفِ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، وَحَمَلُوا هَذِهِ الصِّفَةَ عَلَى شِدَّةِ الْخَوْفِ انْتَهَى وَاخْتَارَ هَذَا الْوَجْهَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ.

قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَالرِّعَايَةِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَابْنِ تَمِيمٍ وَالْفَائِقِ وَقَالَ: هُوَ الْمُخْتَارُ اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ، يَعْنِي بِهِ الْمُوَفَّقَ وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ انْتَهَى.

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَوْ قَصَرَهَا وَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً بِلَا قَضَاءٍ، كَصَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِمْ صَحَّ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ فَإِنَّهُ قَالَ: مَا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهَا صِحَاحٌ، ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ"رَكْعَةً رَكْعَةً"إلَّا أَنَّهُ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَانِ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ وَلَمْ يَنُصَّ عَلَى خِلَافِهِ وَلِلْخَوْفِ وَالسَّفَرِ - أَيْ اجْتِمَاعِ مُبِيحَيْنِ أَحَدُهُمَا: الْخَوْفُ - وَالْآخَرُ السَّفَرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت