فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 3208

مَنْزِلُهُ، فَ) يَجِبُ عَلَيْهِ السَّعْيُ (فِي وَقْتٍ يُدْرِكُهَا) فِيهِ أَنْ يَسْعَى إلَيْهَا مِنْ مَنْزِلِهِ (إذَا عَلِمَ حُضُورَ الْعَدَدِ) الْمُعْتَبَرِ لِلْجُمُعَةِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: أَطْلَقَهُ بَعْضُهُمْ وَالْمُرَادُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لَا قَبْلَهُ ذَكَرَهُ فِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ وَإِنَّهُ لَيْسَ بِوَقْتٍ لِلسَّعْيِ أَيْضًا وَيُسَنُّ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْجُمُعَةِ (عَلَى أَحْسَنِ هَيْئَةٍ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ، مَعَ خُشُوعٍ، وَيَدْنُو مِنْ الْإِمَامِ) أَيْ يَقْرُبُ مِنْهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ وَبَكَّرَ، وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، وَدَنَا مِنْ الْإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ: عَمَلُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا} رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ وَقَوْلُهُ"غَسَّلَ"بِالتَّشْدِيدِ أَيْ جَامَعَ، اغْتَسَلَ مَعْلُومٌ وَبَكَّرَ"أَيْ خَرَجَ فِي بُكْرَةِ النَّهَارِ وَهِيَ أَوَّلُهُ وَ"ابْتَكَرَ"أَيْ بَالَغَ فِي التَّبْكِيرِ أَيْ جَاءَ فِي أَوَّلِ الْبُكْرَةِ."

(وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ) لِأَنَّهُ خَيْرُ الْمَجَالِسِ، لِلْخَبَرِ (وَيَشْتَغِلُ بِالصَّلَاةِ إلَى خُرُوجِ الْإِمَامِ) لِلْخُطْبَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَحْصِيلِ الْأَجْرِ (فَإِذَا خَرَجَ) الْإِمَامُ لِلْخُطْبَةِ وَهُوَ فِي نَافِلَةٍ (خَفَّفَهَا، وَلَوْ) كَانَ (نَوَى أَرْبَعًا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) لِيَسْتَمِعَ الْخُطْبَةَ.

(وَيَحْرُمُ ابْتِدَاءُ نَافِلَةٍ إذَنْ) أَيْ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ لِلْخُطْبَةِ (غَيْرَ تَحِيَّةِ مَسْجِدٍ) رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَلَوْ كَانَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْخُطْبَةِ أَوْ كَانَ بَعِيدًا بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهَا.

(وَ) يَشْتَغِلُ أَيْضًا (بِالذِّكْرِ) لِلَّهِ تَعَالَى، تَحْصِيلًا لِلْأَجْرِ (وَأَفْضَلُهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ) وَتَقَدَّمَ.

(وَ) يُسَنُّ أَنْ (يَقْرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِهَا) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا {مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنْ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ وَرَوَاهُ سَعِيدٌ مَرْفُوعًا وَقَالَ} مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ زَادَ أَبُو الْمَعَالِي (وَلَيْلَتَهَا) وَقَالَ فِي الْوَجِيزِ: يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِهَا أَوْ لَيْلَتِهَا قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ.

وَفِي الْمُبْدِعِ وَشَرْحِ الْمُنْتَهَى زَادَ أَبُو الْمَعَالِي وَالْوَجِيزُ: أَوْ لَيْلَتِهَا، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَتِهَا وُقِيَ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ} .

(وَيُكْثِرُ الدُّعَاءَ فِي يَوْمِهَا) أَيْ الْجُمُعَةِ (رَجَاءَ إصَابَةِ سَاعَةِ الْإِجَابَةِ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ {وَأَرْجَاهَا آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ النَّهَارِ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا وَفِي أَوَّلِهِ إنَّ {النَّهَارَ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً} رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت