فهرس الكتاب

الصفحة 2759 من 3208

الْجَمَالَ عَلَى الْكَمَالِ كَمَا تَقَدَّمَ.

(وَلَا قِصَاصَ فِي هَذِهِ الشُّعُورِ الْأَرْبَعَةِ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْمُسَاوَاةِ وَفِي كُلِّ حَاجِبٍ نِصْفُهَا) لِأَنَّ لِكُلِّ إنْسَانٍ حَاجِبَيْنِ (وَفِي بَعْضِ ذَلِكَ بِقِسْطِهِ مِنْ الدِّيَةِ يُقَدَّرُ بِالْمِسَاحَةِ) كَالْأُذُنَيْنِ (وَإِنْ عَادَ الشَّعْرُ قَبْلَ أَخْذِ الدِّيَةِ سَقَطَتْ) دِيَتُهُ.

(وَ) إنْ عَادَ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ (تُرَدَّ) لِلْجَانِي كَمَا تَقَدَّمَ فِي عَدَم الْبَصَرِ وَغَيْرِهِ (وَإِنْ بَقِيَ مِنْ شَعْرِ اللِّحْيَةِ أَوْ) بَقِيَ مِنْ شَعْرِ (غَيْرِهِ مِنْ الشُّعُورِ) الثَّلَاثَةِ (مَا لَا جَمَالَ فِيهِ ف) الْوَاجِبُ (دِيَةٌ كَامِلَةٌ) ، لِأَنَّهُ أَذْهَبَ الْمَقْصُودَ مِنْهُ كُلَّهُ أَشْبَهَ مَا لَوْ ذَهَبَ ضَوْءُ الْعَيْنَيْنِ وَلِأَنَّ جِنَايَتَهُ رُبَّمَا أَحْوَجَتْ لِإِذْهَابِ الْبَاقِي لِزِيَادَتِهِ فِي الْقُبْحِ عَلَى ذَهَابِ الْكُلِّ (وَفِي الشَّارِبِ حُكُومَةٌ) إنْ لَمْ يَعُدْ لِأَنَّهُ لَا مُقَدَّرَ فِيهِ.

(وَفِي الْأُذُنَيْنِ وَلَوْ مِنْ أَصَمَّ الدِّيَةُ) قَضَى بِهِ عُمَرُ وَعَلِيٌّ (وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُهَا) أَيْ الدِّيَةِ وَمَا رُوِيَ"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَضَى فِي الْأُذُنِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ بَعِيرًا رَوَاهُ سَعِيدٌ فَمُنْقَطِعٌ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِر، وَلَا يَثْبُتُ (وَإِنْ قَطَعَ بَعْضَ الْأُذُنِ وَجَبَ بِالْحِسَابِ مِنْ دِيَتِهَا يُقَدَّرُ بِالْأَجْزَاءِ) كَالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ (وَكَذَا قَطْعُ بَعْضِ الْمَارِنِ) أَيْ مَا لَانَ مِنْ الْأَنْفِ."

(وَ) قَطْعُ (الْحَلَمَةِ وَ) قَطْعُ (اللِّسَانِ وَ) قَطْعُ (الشَّفَةِ وَالْحَشَفَةِ وَالْأُنْمُلَةِ وَالسِّنِّ وَشَقُّ الْحَشَفَةِ طُولًا) فَإِنَّ فِي قَطْعِ أَبْعَاضِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِقِسْطِهَا مِنْ دِيَتِهَا (فَإِنْ جَنَى عَلَى أُذُنِهِ فَاسْتَحْشَفَتْ أَيْ شُلَّتْ فَفِيهَا حُكُومَةٌ) لِأَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ الْمَقْصُودُ مِنْهَا بِالْكُلِّيَّةِ وَهُوَ الْجَمَالُ (فَإِنْ قَطَعَهَا) أَيْ الْأُذُنَ (قَاطِعٌ بَعْدَ اسْتِحْشَافِهَا فَفِيهَا دِيَتُهَا) لِأَنَّ فِيهَا جَمَالُهَا الْمَقْصُودُ مِنْهَا.

(وَفِي السَّمْعِ إذَا ذَهَبَ مِنْهُمَا) أَيْ الْأُذُنَيْنِ (الدِّيَةُ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: بِغَيْرِ خِلَافٍ وَسَنَدُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَفِي السَّمْعِ الدِّيَةُ} (وَإِنْ ذَهَبَ) السَّمْعُ (مِنْ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْأُذُنَيْنِ (فَنِصْفُهَا) أَيْ الدِّيَةِ (وَإِنْ قَطَعَ أُذُنَيْهِ فَذَهَبَ سَمْعُهُ فَدِيَتَانِ) دِيَةٌ لِلْأُذُنَيْنِ وَدِيَةٌ لِلسَّمْعِ لِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ الْأُذُنَيْنِ فَلَا تَدْخُلُ دِيَةُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ كَالْبَصَرِ مَعَ الْأَجْفَانِ وَالنُّطْقِ مَعَ الشَّفَتَيْنِ.

(فَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ الْجَانِي وَوَلِيِّ الْجِنَايَةِ (فِي ذَهَابِ سَمْعِهِ فَدِيَتَانِ فَإِنَّهُ) أَيْ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ (يُغْتَفَلُ وَيُصَاحُ بِهِ وَيُنْظَرُ اضْطِرَابُهُ وَيُتَأَمَّلُ عِنْدَ صَوْتِ الرَّعْدِ وَالْأَصْوَاتِ الْمُزْعِجَةِ) كَنَهِيقِ الْحَمِيرِ (فَإِنْ ظَهَرَ مِنْهُ انْزِعَاجٌ أَوْ الْتِفَاتٌ أَوْ مَا يَدُلُّ عَلَى السَّمْعِ فَقَوْلُ الْجَانِي مَعَ يَمِينِهِ) لِظُهُورِ أَمَارَةِ صِدْقِهِ (وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ (فَقَوْلُهُ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (مَعَ يَمِينِهِ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ، وَمَتَى حُكِمَ لَهُ بِالدِّيَةِ ثُمَّ انْزَعَجَ عِنْدَ صَوْتٍ فَطُولِبَ بِالدِّيَةِ فَادَّعَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ اتِّفَاقًا قُبِلَ قَوْلِهِ: لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ فَلَا يُنْقَضُ الْحُكْمُ بِالِاحْتِمَالِ وَإِنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ بِحَيْثُ تُعْلَمُ صِحَّةُ سَمْعِهِ رَدَّ مَا أَخَذَ لِأَنَّا تَبَيَّنَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت