وَاجِبٌ، فَيُقَدَّمُ عَلَى النَّفْلِ بِخِلَافِ الْفَرْضِ وَكَذَا حُكْمُ الْقِنِّ (فَإِنْ قَرَأَ آيَةً فِيهَا ذِكْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) نَحْو مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى عَلَيْهِ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِحْبَابًا لِتَأَكُّدِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ كُلَّمَا ذُكِرَ اسْمُهُ (فِي نَفْلٍ نَصَّ عَلَيْهِ فَقَطْ) قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَأَطْلَقَهُ بَعْضُهُمْ (وَلَا يَبْطُلُ الْفَرْضُ بِهِ) أَيْ بِأَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَوْلٌ مَشْرُوعٌ فِي الصَّلَاةِ.
(وَيَجِبُ رَدُّ كَافِرٍ مَعْصُومٍ) بِذِمَّةٍ أَوْ هُدْنَةٍ أَوْ أَمَانٍ (عَنْ بِئْرٍ وَنَحْوِهِ) كَحَيَّةٍ تَقْصِدُهُ (كَ) رَدِّ (مُسْلِمٍ) عَنْ ذَلِكَ بِجَامِعِ الْعِصْمَةِ (وَ) يَجِبُ (إنْقَاذُ غَرِيقٍ وَنَحْوِهِ) كَحَرِيقٍ (فَيَقْطَعُ الصَّلَاةَ لِذَلِكَ) فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا، وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ ضَاقَ وَقْتُهَا، لِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَدَارُكُهَا بِالْقَضَاءِ، بِخِلَافِ الْغَرِيقِ وَنَحْوِهِ (فَإِنْ أَبَى قَطْعَهَا) أَيْ الصَّلَاةَ لِإِنْقَاذِ الْغَرِيقِ وَنَحْوِهِ أَثِمَ وَ (صَحَّتْ) صَلَاتُهُ كَالصَّلَاةِ فِي عِمَامَةِ حَرِيرٍ.
(وَلَهُ) أَيْ الْمُصَلِّي (إنْ فَرَّ مِنْهُ غَرِيمُهُ أَوْ سُرِقَ مَتَاعُهُ أَوْ نَدَّ بَعِيرُهُ وَنَحْوه) كَمَا لَوْ أَبِقَ عَبْدُهُ (الْخُرُوجُ فِي طَلَبِهِ) لِمَا فِي التَّأْخِيرِ مِنْ لُحُوقِ الضَّرَرِ لَهُ (وَإِنْ نَابَهُ) أَيْ أَصَابَهُ (شَيْءٌ فِي الصَّلَاةِ مِثْل سَهْوِ إمَامِهِ أَوْ اسْتِئْذَانِ إنْسَانٍ عَلَيْهِ: سَبَّحَ رَجُلٌ وَلَا يَضُرُّ) أَيْ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِالتَّسْبِيحِ (وَلَوْ كَثُرَ) لِأَنَّهُ قَوْلٌ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ.
(وَكَذَا لَوْ كَلَّمَهُ إنْسَانٌ بِشَيْءٍ فَسَبَّحَ) الْمُصَلِّي (لِيُعْلِمَ) الْمُكَلِّمُ لَهُ (أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ أَوْ خَشِيَ) الْمُصَلِّي (عَلَى إنْسَانٍ الْوُقُوعَ فِي شَيْءٍ، أَوْ أَنْ يُتْلِفَ شَيْئًا فَسَبَّحَ بِهِ لِيَتْرُكَهُ، أَوْ تَرَكَ إمَامُهُ ذِكْرًا فَرَفَعَ) الْمَأْمُومُ (صَوْتَهُ بِهِ لِيُذَكِّرَهُ وَنَحْوَهُ) لِمَا رَوَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِكُمْ فَلْتُسَبِّحْ الرِّجَالُ، وَلْتُصَفِّقْ النِّسَاءُ} مُتَّفَق عَلَيْهِ.
وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ {كُنْتُ إذَا اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ سَبَّحَ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ أَذِنَ} (وَيُبَاحُ) التَّنْبِيهُ (بِقِرَاءَةٍ وَتَكْبِيرٍ وَتَهْلِيلٍ وَنَحْوه) كَتَحْمِيدٍ وَاسْتِغْفَارٍ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ.
(وَيُكْرَهُ) التَّنْبِيهُ (بِنَحْنَحَةٍ) لِلِاخْتِلَافِ فِي إبْطَالِهَا.
(وَ) يُكْرَهُ (بِصَفِيرٍ كَتَصْفِيقِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} (وَتَسْبِيحُهَا) أَيْ وَيُكْرَهُ التَّنْبِيهُ مِنْ الْمَرْأَةِ بِالتَّسْبِيحِ لِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ {قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ} .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ، مُتَّفَق عَلَيْهِمَا (وَصَفَّقَتْ امْرَأَةٌ بِبَطْنِ كَفِّهَا عَلَى ظَهْرِ الْأُخْرَى) مَعْطُوف عَلَى سَبَّحَ رَجُلٌ وَتَقَدَّمَ دَلِيلُهُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ ذَلِكَ لَا تَبْطُلُ بِتَصْفِيقِهَا عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ،