فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 3208

(وَيُحِلُّ مِنْهُمَا) أَيْ: مِنْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ (يَوْمَ النَّحْرِ) نَصَّ عَلَيْهِ لِمَا تَقَدَّمَ لِحَدِيثِ حَفْصَةَ قَالَتْ {يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا مِنْ الْعُمْرَةِ وَلَمْ تَحُلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ ؟ فَقَالَ: إنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

(وَإِنْ كَانَ) الَّذِي طَافَ وَسَعَى لِعُمْرَتِهِ (مُعْتَمِرًا غَيْرَ مُتَمَتِّعٍ فَإِنَّهُ يُحِلُّ) أَيْ: يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ وَقَدْ حَلَّ (وَلَوْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ) سَوَاءٌ كَانَ (فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ) وَلَمْ يَقْصِدْ الْحَجَّ مِنْ عَامِهِ (أَوْ) كَانَ (فِي غَيْرِهَا) أَيْ: غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَوْ قَصَدَهُ مِنْ عَامِهِ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"اعْتَمَرَ ثَلَاثَ عُمَرَ سِوَى عُمْرَتِهِ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ بَعْضُهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ"وَقِيلَ: كُلُّهُنَّ وَكَانَ يُحِلُّ مِنْهَا وَمَتَى كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ نَحَرَهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ وَحَيْثُ نَحَرَهُ مِنْ الْحَرَمِ جَازَ لِمَا تَقَدَّمَ.

(وَإِنْ كَانَ) الَّذِي طَافَ وَسَعَى (حَاجًّا) مُفْرِدًا أَوْ قَارِنًا (بَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ) حَتَّى يَتَحَلَّلَ يَوْمَ النَّحْرِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(وَمَنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا أَوْ مُعْتَمِرًا قَطَعَ التَّلْبِيَةَ إذَا شَرَعَ فِي الطَّوَافِ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ {كَانَ يُمْسِكُ عَنْ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ إذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ} قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ {النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ ثَلَاثَ عُمَرَ وَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ} وَلِشُرُوعِهِ فِي التَّحَلُّلِ كَالْحَاجِّ يَقْطَعُهَا إذَا شَرَعَ فِي رَمْي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ (وَلَا بَأْسَ بِهَا فِي طَوَافِ الْقُدُومِ) نَصَّ عَلَيْهِ (سِرًّا) وَمَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي يُكْرَهُ أَيْ: الْجَهْرُ بِهَا فِيهِ وَكَذَا السَّعْيُ بَعْدَهُ: يَتَوَجَّهُ أَنَّ حُكْمَهُ كَذَلِكَ وَهُوَ مُرَادُ أَصْحَابِنَا ; لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ.

(بَابُ صِفَةِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ) وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ

(يُسْتَحَبُّ لِمُتَمَتِّعٍ حِلٌّ مِنْ عُمْرَتِهِ وَلِغَيْرِهِ مِنْ الْمُحِلِّينَ بِمَكَّةَ) وَقُرْبِهَا (الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ) لِقَوْلِ جَابِرٍ فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ} .

(وَهُوَ) أَيْ: يَوْمُ التَّرْوِيَةِ (الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت