فهرس الكتاب

الصفحة 2095 من 3208

(وَإِنْ كَانَ ذُو الْفَرْضِ لَا يَرِثُ جَمِيعَ الْمَالِ) كَأُمٍّ وَبِنْتٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (فَالْبَاقِي لِلْمَوْلَى) لِحَدِيثِ {أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ} .

(ثُمَّ يَرِثُ بِهِ) أَيْ الْوَلَاءِ (عَصَبَاتُهُ) أَيْ الْمُعْتَقُ (مِنْ بَعْدِهِ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَكَذَا لَوْ قَامَ بِهِ مَانِعٌ كَقَتْلٍ (الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ) مِنْ الْمُعْتَقِ سَوَاءٌ كَانَ الْعَصَبَةُ وَلَدًا أَوْ أَبًا أَوْ أَخًا أَوْ عَمَّا أَوْ غَيْرَهُمْ مِنْ الْعَصَبِيَّاتِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُعْتَقُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُعْتَقِ عَصَبَةٌ مِنْ النَّسَبِ كَانَ الْمِيرَاثُ لِمَوْلَى الْمُعْتَقِ، ثُمَّ لِعَصَبَاتِهِ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ كَذَلِكَ، ثُمَّ لِعَصَبَتِهِ كَذَلِكَ أَبَدًا اتِّفَاقًا، لِمَا رَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ {أَنَّ امْرَأَةً أَعْتَقَتْ عَبْدًا لَهَا ثُمَّ تُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتْ ابْنًا لَهَا وَأَخَاهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ مَوْلَاهَا مِنْ بَعْدِهَا فَأَتَى أَخُو الْمَرْأَةِ وَابْنُهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِيرَاثِهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِيرَاثُهُ لِابْنِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ أَخُوهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ جَرَّ جَرِيرَةً كَانَتْ عَلَيَّ وَيَكُونُ مِيرَاثُهُ لِهَذَا قَالَ نَعَمْ} .

(فَلَوْ أَعْتَقَ كَافِرٌ مُسْلِمًا فَخَلَّفَ الْمُسْلِمُ الْعَتِيقُ ابْنًا لِسَيِّدِهِ كَافِرًا وَعَمًّا مُسْلِمًا فَمَا لَهُ) وَمُخَالَفَتُهُ لَهُ فِي الدِّينِ غَيْرُ مَانِعَةٍ لِإِرْثِهِ كَمَا تَقَدَّمَ.

(وَإِنْ تَزَوَّجَ حُرُّ الْأَصْلِ أَمَةً فَعَتَقَ وَلَدُهَا عَلَى سَيِّدِهَا) بِشَيْءٍ مِمَّا سَبَقَ مِنْ مُبَاشَرَةٍ، أَوْ سَبَبٍ (فَلَهُ) أَيْ سَيِّدِهَا (وَلَاؤُهُ) لِأَنَّهُ الْمُعْتِقُ لَهُ.

(وَمَنْ كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ الْحُرَّيْنِ حُرَّ الْأَصْلِ وَلَمْ يَمَسَّهُ رِقٌّ) وَالْآخَرُ عَتِيقٌ فَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ لِأَنَّ الْأُمَّ إنْ كَانَتْ حُرَّةَ الْأَصْلِ فَالْوَلَدُ يَتْبَعُهَا فِيمَا إذَا كَانَ الْأَبُ رَقِيقًا فِي انْتِفَاءِ الرِّقِّ وَالْوَلَاءِ، فَلَأَنْ يَتْبَعَهَا فِي انْتِفَاءِ الْوَلَاءِ وَحْدَهُ أَوْلَى، وَإِنْ كَانَ الْأَبُ حُرَّ الْأَصْلِ فَالْوَلَدُ يَتْبَعُهُ فِيمَا إذَا كَانَ عَلَيْهِ وَلَاءٌ بِحَيْثُ يَصِيرُ الْوَلَاءُ عَلَيْهِ لِمَوْلَى أَبِيهِ فَلَأَنْ يَتْبَعَهُ فِي سُقُوطِ الْوَلَاءِ عَنْهُ أَوْلَى (أَوْ كَانَ أَبُوهُ مَجْهُولَ النَّسَبِ وَأُمُّهُ عَتِيقَةً أَوْ عَكْسُهُ) بِأَنْ كَانَتْ أُمُّهُ مَجْهُولَةَ النَّسَبِ وَأَبُوهُ عَتِيقًا (فَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ) لِأَحَدٍ، لِأَنَّ مَجْهُولَ النَّسَبِ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ أَشْبَهَ مَعْرُوفَ النَّسَبِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْآدَمِيِّينَ الْحُرِّيَّةُ وَعَدَمُ الْوَلَاءِ، فَلَا يُتْرَكُ هَذَا الْأَصْلُ فِي حَقِّ الْوَلَدِ بِالْوَهْمِ كَمَا لَمْ يُتْرَكْ فِي حَقِّ أَصْلِهِ.

(وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ) أَوْ أَمَتَهُ (عَنْ مَيِّتٍ أَوْ) أَعْتَقَهُ عَنْ (حَيٍّ بِلَا أَمَرَهُ: فَوَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ) لِحَدِيثِ {الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ} وَكَمَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ غَيْرَهُ (إلَّا إذَا أَعْتَقَ وَارِثٌ عَنْ مَيِّتٍ) يَرِثُهُ (فِي وَاجِبٍ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (كَكَفَّارَةِ ظِهَارٍ وَ) كَفَّارَةِ وَطْءِ نَهَارِ (رَمَضَانَ وَ) كَفَّارَةِ (قَتْلٍ) وَيَمِينٍ.

(وَلَهُ) أَيْ الْمَيِّتِ (تَرِكَةٌ فَيَقَعُ) الْعِتْقُ (عَنْ الْمَيِّتِ وَالْوَلَاءُ لِلْمَيِّتِ) لِمَكَانِ الْحَاجَةِ إلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت