فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 3208

وَصَحَّحَهُ الْمُوَفَّقُ وَحَمَلَهُ عَلَى نَفْيِ الْفَضِيلَةِ.

(وَيُكْرَهُ الْوِصَالُ إلَّا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمُبَاحٌ لَهُ) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ {: وَاصَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ فَوَاصَلَ النَّاسُ فَنَهَى عَنْ الْوِصَالِ فَقَالُوا: إنَّك تُوَاصِلُ فَقَالَ: إنِّي لَسْت مِثْلَكُمْ إنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَا يَحْرُمُ ; لِأَنَّ النَّهْيَ وَقَعَ رِفْقًا وَرَحْمَةً وَلِهَذَا وَاصَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمْ وَوَاصَلُوا بَعْدَهُ.

(وَهُوَ) أَيْ: الْوِصَالُ (أَنْ لَا يُفْطِرَ بَيْنَ الْيَوْمَيْنِ وَتَزُولُ الْكَرَاهَةُ بِأَكْلِ تَمْرَةٍ وَنَحْوِهَا وَكَذَا بِمُجَرَّدِ الشُّرْبِ) لِانْتِفَاءِ الْوِصَالِ (وَلَا يُكْرَهُ الْوِصَالُ إلَى السَّحَرِ) لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا {فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ إلَى السَّحَرِ} رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (وَلَكِنْ تَرَكَ سُنَّةً وَهِيَ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ) فَتَرْكُ ذَلِكَ أَوْلَى مُحَافَظَةً عَلَى السُّنَّةِ.

(وَيَحْرُمُ صَوْمُ يَوْمَيْ الْعِيدَيْنِ وَلَا يَصِحُّ فَرْضًا وَلَا نَفْلًا) لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ فِطْرٍ وَيَوْمِ أَضْحَى} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَتَحْرِيمَهُ.

(وَكَذَا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ) يَحْرُمُ صَوْمُهَا وَلَا يَصِحُّ فَرْضًا وَلَا نَفْلًا ; لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ مَرْفُوعًا {: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ} وَلِأَحْمَدَ النَّهْيُ عَنْ صَوْمِهَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَعْدٍ بِإِسْنَادَيْنِ ضَعِيفَيْنِ (إلَّا عَنْ دَمِ مُتْعَةٍ وَقِرَانٍ وَيَأْتِي) فِي بَابِ الْفِدْيَةِ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ {لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ} رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

(وَيَجُوزُ صَوْمُ الدَّهْرِ وَلَمْ يُكْرَهْ) ; لِأَنَّ جَمَاعَةً مِنْ الصَّحَابَةِ كَانُوا يَسْرُدُونَ الصَّوْمَ مِنْهُمْ أَبُو طَلْحَةَ قِيلَ: إنَّهُ صَامَ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ سَنَةً (إذَا لَمْ يَتْرُكْ بِهِ حَقًّا وَلَا خَافَ ضَرَرًا وَلَمْ يَصُمْ هَذِهِ الْأَيَّامَ) الْخَمْسَةَ يَوْمَيْ الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ (فَإِنْ صَامَهَا فَقَدْ فَعَلَ مُحَرَّمًا) لِمَا تَقَدَّمَ.

(وَمَنْ دَخَلَ فِي تَطَوُّعٍ غَيْرِ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ اُسْتُحِبَّ لَهُ إتْمَامُهُ) ; لِأَنَّهُ تَكْمِيلُ الْعِبَادَةِ وَهُوَ مَطْلُوبٌ (وَلَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت