فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 3208

صَلَاتِهِ بِتَكْرَارٍ دَفْعَهُ) بِأَنْ احْتَاجَ إلَى كَثِيرٍ (لَمْ يُكَرِّرهُ) أَيْ الدَّفْعُ، لِئَلَّا يُفْسِدَ صَلَاتَهُ (وَيَضْمَنُهُ) أَيْ يَضْمَنُ الْمُصَلِّي الْمَارَّ إنْ قَتَلَهُ (إذَنْ) أَيْ مَعَ خَوْفِ فَسَادِهَا (لِتَحْرِيمِ التَّكْرَارِ لِكَثْرَتِهِ) الَّتِي تُؤَدِّي إلَى إفْسَادِ الصَّلَاةِ الْمَشْرُوعِ إتْمَامُهَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: سَوَاءً كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ فَمَرَّ دُونَهَا، أَوْ لَمْ تَكُنْ فَمَرَّ قَرِيبًا مِنْهُ.

(وَيَحْرُمُ مُرُورٌ بَيْنَ مُصَلٍّ وَسُتْرَتِهِ، وَلَوْ بَعُدَ عَنْهَا) لِمَا رَوَى أَبُو جَهْمٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ} قَالَ أَبُو النَّصْرِ أَحَدُ رُوَاتِهِ: لَا أَدْرِي قَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِمُسْلِمٍ {لَأَنْ يَقِفَ أَحَدُكُمْ مِائَةَ عَامٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ وَهُوَ يُصَلِّي} (وَمَعَ عَدَمِهَا) أَيْ السُّتْرَةُ بِأَنْ كَانَ يُصَلِّي إلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ (يَحْرُمُ) الْمُرُورُ (بَيْنَ يَدَيْهِ قَرِيبًا) مِنْهُ (وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ فَأَقَلَّ بِذَارِعِ الْيَدِ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَنْ يَقِفَ أَحَدُكُمْ مِائَةَ عَامٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ وَهُوَ يُصَلِّي.

(وَفِي الْمُسْتَوْعَبِ: إنْ احْتَاجَ) الْمَارُّ (إلَى الْمُرُورِ أَلْقَى شَيْئًا) بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي يَكُونُ سُتْرَةٌ لَهُ (ثُمَّ مَرَّ) مِنْ وَرَائِهِ (انْتَهَى) .

فَيَكُونُ مُرُورهُ مِنْ وَرَاءِ السُّتْرَةِ (فَإِنْ مَرَّ) الْمَارُّ (بَيْنَ يَدَيْ الْمَأْمُومِينَ، فَهَلْ) يُسَنُّ (لَهُمْ رَدُّهُ، وَهَلْ يَأْثَمُ بِذَلِكَ) الْمُرُورِ ؟ (احْتِمَالَانِ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ يَمِيلُ إلَى أَنَّ لَهُمْ) أَيْ الْمَأْمُومِينَ (رَدَّهُ، وَأَنَّهُ يَأْثَمُ بِذَلِكَ) لِعُمُومِ مَا سَبَقَ، وَعَلَى هَذَا: فَسُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى عَدَمِ قَطْعِ صَلَاتِهِمْ بِمُرُورِ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَقَطْ (كَذَا ذَكَرَهُ عَنْهُ) الْقَاضِي أَحْمَدُ مُحِبُّ الدِّينِ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ (فِي شَرْحِ الْفُرُوعِ وَلَيْسَ وُقُوفُهُ) بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي (كَمُرُورِهِ) لِظَاهِرِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَخْبَارِ قُلْتُ وَكَذَا تَنَاوُلُهُ شَيْئًا مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ غَيْرِ مُرُورٍ.

(وَلَهُ) أَيْ الْمُصَلِّي (عَدُّ التَّسْبِيحِ) بِأَصَابِعِهِ (وَ) لَهُ عَدُّ (الْآيِ بِأَصَابِعِهِ بِلَا كَرَاهَةٍ فِيهِمَا) لِمَا رَوَى أَنَسٌ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يَعْقِدُ الْآيَ بِأَصَابِعِهِ} رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ وَعَدَّ التَّسْبِيحَ فِي مَعْنَى عَدِّ الْآيِ وَتَوَقَّفَ أَحْمَدُ فِي عَدِّ التَّسْبِيحِ لِأَنَّهُ يَتَوَالَى لِقِصَرِهِ فَيَتَوَالَى حِسَابُهُ فَيَكْثُرُ الْعَمَلُ بِخِلَافِ عَدِّ الْآي (ك) عَدِّ (تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ) وَصَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ فَيُبَاحُ.

(وَلَهُ) أَيْ الْمُصَلِّي (قَتْلُ حَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ} رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (وَ) لَهُ قَتْلُ (قَمْلَةٍ) لِأَنَّ عُمَرَ وَأَنَسًا وَالْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ وَلِأَنَّ فِي تَرْكِهَا أَذَى لَهُ إنْ تَرَكَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت