وَجِوَارِي مَعَهَا كُنَّ يَلْعَبْنَ بِاللُّعَبِ {وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَاهُنَّ} رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ"وَكَانَتْ لَهَا أُرْجُوحَةٌ قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ فَيُرَخَّصُ فِيهِ لِلصِّغَارِ مَا لَا يُرَخَّصُ لِلْكِبَارِ قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ فِي زَمَّارَةِ الرَّاعِي قُلْت: وَلَعِبُ الْجَوَارِي بِاللُّعَبِ غَيْرِ الْمُصَوَّرَةِ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلتَّمَرُّنِ عَلَى مَا هُوَ الْمَطْلُوبُ مِنْهُنَّ عَادَةً وَيُتَوَجَّهُ كَذَا فِي الْعِيدِ وَنَحْوِهِ، لِقِصَّةِ أَبِي بَكْرٍ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {دَعْهُمَا فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ} ."
(وَيُسْتَحَبُّ اللَّعِبُ بِآلَةِ الْحَرْبِ قَالَهُ جَمَاعَةٌ وَالثِّقَافُ) لِأَنَّهُ يُعِينُ عَلَى قِتَالِ الْعَدُوِّ.
(وَيَتَعَلَّمُ بِسَيْفٍ خَشَبٍ لَا حَدِيدٍ نَصًّا) نَقَلَهُ أَبُو دَاوُد لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ بِحَدِيدٍ} .
(وَلَيْسَ مِنْ اللَّهْوِ الْمُحَرَّمِ وَلَا) اللَّهْوِ (الْمَكْرُوهِ تَأْدِيبُ فَرَسِهِ وَمُلَاعَبَتُهُ أَهْلَهُ وَرَمْيُهُ عَنْ قَوْسِهِ) لِحَدِيثِ عُقْبَةَ مَرْفُوعًا {كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ ابْنُ آدَمَ فَهُوَ بَاطِلٌ ثُمَّ اسْتَثْنَى هَذِهِ الثَّلَاثَةَ} رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْمُرَادُ مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ شَرْعِيَّةٌ وَيَدْخُلُ فِيهِ تَعْلِيمُ الْكَلْبِ لِلصَّيْدِ وَالْحِرَاسَةِ وَتَعْلِيمُ السِّبَاحَةِ، وَمِنْهُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ {مِنْ لَعِبِ الْحَبَشَةِ بِدَرَقِهِمْ وَحِرَابِهِمْ وَتَوَثُّبِهِمْ بِذَلِكَ عَلَى هَيْئَةِ الرَّقْصِ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَتَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ وَهِيَ تَنْظُرُ إلَيْهِمْ وَدَخَلَ عُمَرُ فَأَهْوَى إلَى الْحَصْبَاءِ يَحْصِبُهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعْهُمْ يَا عُمَرُ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَيُكْرَهُ لِمَنْ عُلِّمَ الرَّمْيَ أَنْ يَتْرُكَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَمَنْ عُلِّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَهِيَ نِعْمَةٌ كَفَرَهَا} قَالَ الْعَلْقَمِيُّ: وَرَدَتْ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَسَبَبُ هَذِهِ الْكَرَاهَةِ: أَنَّ مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ حَصَلَتْ لَهُ أَهْلِيَّةُ الدِّفَاعِ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَنِكَايَةِ الْعَدُوِّ، وَتَأَهَّلَ لِوَظِيفَةِ الْجِهَادِ فَإِذَا تَرَكَهُ فَقَدْ فَرَّطَ فِي الْقِيَامِ بِمَا قَدْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ.
(وَتَجُوزُ الْمُصَارَعَةُ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {صَارَعَ رُكَانَةَ فَصَرَعَهُ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
(وَ) يَجُوزُ رَفْعُ الْأَحْجَارِ لِمَعْرِفَةِ الْأَشَدِّ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمُصَارَعَةِ.
(وَأَمَّا اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ، وَنِطَاحِ الْكِبَاشِ، وَنِقَارِ الدُّيُوكِ فَلَا يُبَاحُ بِحَالٍ) أَيْ لَا بِعِوَضٍ وَلَا بِغَيْرِهِ وَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ مُوَضَّحًا (وَهِيَ) أَيْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ (بِالْعِوَضِ أَحْرَمُ) أَيْ أَشَدُّ حُرْمَةً وَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ.
(وَلَا تَجُوزُ) الْمُسَابَقَةُ (بِعِوَضٍ إلَّا فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالسِّهَامِ لِلرِّجَالِ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَا سَبَقَ إلَّا فِي نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ} رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ مَاجَهْ