فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 3208

(وَمَنَعَ مِنْهُ) أَيْ الْفَرْشِ (الشَّيْخُ، لِتَحَجُّرِهِ مَكَانًا مِنْ الْمَسْجِدِ) كَحَفْرِهِ فِي التُّرْبَةِ الْمُسَبَّلَةِ قَبْلَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ.

(وَمَنْ قَامَ مِنْ مَوْضِعِهِ) مِنْ الْمَسْجِدِ (لِعَارِضٍ لَحِقَهُ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ قَرِيبًا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ) .

لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ مَرْفُوعًا {مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ} وَقَيَّدَهُ فِي الْوَجِيزِ بِمَا إذَا عَادَ وَلَمْ يَتَشَاغَلْ بِغَيْرِهِ (مَا لَمْ يَكُنْ صَبِيًّا قَامَ فِي صَفٍّ فَاضِلٍ أَوْ فِي وَسَطِ الصَّفِّ) ثُمَّ قَامَ لِعَارِضٍ ثُمَّ عَادَ، فَيُؤَخَّرُ كَمَا لَوْ لَمْ يَقُمْ مِنْهُ بِالْأَوْلَى (فَإِنْ لَمْ يَصِلْ) الْعَائِدُ (إلَيْهِ) أَيْ إلَى مَكَانِهِ قَرِيبًا بَعْدَ قِيَامِهِ مِنْهُ لِعَارِضٍ (إلَّا بِالتَّخَطِّي، جَازَ) لَهُ التَّخَطِّي (كَالْفُرْجَةِ) أَيْ كَمَنْ رَأَى فُرْجَةً لَا يَصِلُ إلَيْهَا إلَّا بِهِ ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ وَابْنُ تَمِيمٍ.

(وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي الْمَقْصُورَةِ الَّتِي تُحْمَى) لِلسُّلْطَانِ وَلِجُنْدِهِ (نَصًّا) لِأَنَّهُ يَمْنَعُ النَّاسَ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهَا، فَتَصِيرُ كَالْمَغْصُوبِ.

(وَمَنْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ مُوجَزَتَيْنِ) أَيْ خَفِيفَتَيْنِ (تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ إنْ كَانَ) يَخْطُبُ (فِي مَسْجِدٍ) لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَدْ خَرَجَ الْإِمَامُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ زَادَ مُسْلِمٌ {وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا} وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ وَالْأَكْثَرُ.

(وَ) مَحَلُّ ذَلِكَ عَلَى مَا فِي الْمُغْنِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ: إنْ (لَمْ يَخَفْ فَوْتَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ مَعَ الْإِمَامِ) فَإِنْ خَافَ تَرَكَهُمَا (وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا) لِمَفْهُومِ مَا تَقَدَّمَ.

(وَتُسَنُّ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ رَكْعَتَانِ فَأَكْثَرَ لِكُلِّ مَنْ دَخَلَهُ) أَيْ الْمَسْجِدَ (قَصَدَ الْجُلُوسَ) بِهِ (أَوْ لَا) لِعُمُومِ الْأَخْبَار (غَيْرَ خَطِيبٍ دَخَلَ لَهَا) أَيْ لِلْخُطْبَةِ، فَلَا يُصَلِّي التَّحِيَّةَ.

(وَ) غَيْرَ (قَيِّمِهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ، فَلَا تُسَنُّ لَهُ التَّحِيَّةُ (لِتَكْرَارِ دُخُولِهِ) فَتَشُقُّ عَلَيْهِ.

(وَ) غَيْرَ (دَاخِلِهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ (لِصَلَاةِ عِيدٍ) فَلَا يُصَلِّي التَّحِيَّةَ، لِمَا يَأْتِي فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ (أَوْ) دَاخِلِهِ (وَالْإِمَامُ فِي مَكْتُوبَةٍ أَوْ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْإِقَامَةِ) لِحَدِيثِ {إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ} .

(وَ) غَيْرَ (دَاخِلِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) لِأَنَّ تَحِيَّتَهُ الطَّوَافُ (وَتُجْزِئُ رَاتِبَةٌ وَفَرِيضَةٌ، وَلَوْ) كَانَتَا (فَائِتَتَيْنِ عَنْهَا) أَيْ عَنْ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ لَا عَكْسُهُ.

وَتَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ مُوَضَّحًا (وَإِنْ نَوَى التَّحِيَّةَ وَالْفَرْضَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: حُصُولُهُمَا) لَهُ كَنَظَائِرِهِمَا قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ وَغَيْرِهِ وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِ (فَإِنْ جَلَسَ قَبْلَ فِعْلِهَا) أَيْ التَّحِيَّةِ (قَامَ فَأَتَى بِهَا، إنْ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ) لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: فَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ فَاتَ مَحَلُّهَا (وَلَا تَحْصُلُ) التَّحِيَّةُ (بِأَقَلَّ مِنْ رَكْعَتَيْنِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت