فهرس الكتاب

الصفحة 2925 من 3208

وَشِبْهُهُ) مِنْ حَيَوَانَاتِ الْبَحْرِ (مِمَّا لَا يَعِيش إلَّا فِي الْمَاءِ فَيُبَاحُ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ سَوَاءٌ صَادَهُ إنْسَانٌ أَوْ نَبَذَهُ الْبَحْرُ أَوْ جَزَرَ الْمَاءُ عَنْهُ) (أَوْ حُبِسَ فِي الْمَاءِ بِحَظِيرَةٍ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ ذَكَّاهُ أَوْ عَقَرَهُ فِي الْمَاءِ أَوْ خَارِجِهِ أَوْ طَفَا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَاءِ لِعُمُومِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا قَالَ {أُحِلَّ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ} رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ

(وَذَكَاةُ السَّرَطَانِ أَنْ يُفْعَلَ بِهِ مَا يَمُوتُ بِهِ) بِأَنْ يُعْقَرَ فِي أَيْ مَوْضِعٍ كَانَ كَمُلْتَوَى عُنُقِهِ.

(وَكَرِهَ) الْإِمَامُ (أَحْمَدُ شَيَّ السَّمَكِ الْحَيِّ) لِأَنَّ لَهُ دَمًا وَلَا حَاجَةَ إلَى إلْقَائِهِ فِي النَّارِ لِإِمْكَانِ تَرْكِهِ حَتَّى يَمُوتَ بِسُرْعَةٍ وَلَمْ يَكْرَهْ أَكْلَ السَّمَكِ إذَا أُلْقِيَ فِي النَّارِ إنَّمَا كَرِهَ تَعْذِيبَهُ (لَا) شَيَّ (جَرَادٍ) حَيٍّ لِأَنَّهُ لَا دَمَ لَهُ وَلَا يَمُوتُ فِي الْحَالِ بَلْ يَبْقَى مُدَّةً.

وَفِي مُسْنَدِ الشَّافِعِيِّ"أَنَّ كَعْبًا كَانَ مُحْرِمًا فَمَرَّتْ بِهِ رِجْلُ جَرَادٍ فَنَسِيَ وَأَخَذَ جَرَادَتَيْنِ فَأَلْقَاهُمَا فِي النَّارِ وَشَوَاهُمَا فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَلَمْ يُنْكِرْ عُمَرُ تَرْكَهُمَا فِي النَّارِ".

(وَيَحْرُمُ بَلْعُ السَّمَكِ حَيًّا) ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ إجْمَاعًا وَفِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ يُكْرَهُ.

(وَيَجُوزُ أَكْلُ الْجَرَادِ بِمَا فِيهِ وَ) أَكْلُ (السَّمَكِ بِمَا فِيهِ بِأَنْ يُقْلَى) الْجَرَادُ أَوْ السَّمَكُ (أَوْ يُشْوَى وَيُؤْكَلَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُشَقَّ جَوْفُهُ) وَيُخْرَجَ مَا فِيهِ لِعُمُومِ النَّصِّ فِي إبَاحَتِهِ وَكَدُودِ الْفَاكِهَةِ تَبَعًا.

فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلذَّكَاةِ ذَبْحًا كَانَتْ أَوْ نَحْرًا شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ (أَحَدُهَا أَهْلِيَّةُ الذَّابِحِ) وَالنَّاحِرِ أَوْ الْعَاقِرِ (وَهُوَ أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا قَاصِدًا التَّذْكِيَةَ) لِأَنَّ التَّذْكِيَةَ أَمْرٌ يُعْتَبَرُ لَهُ الدِّينُ فَيُعْتَبَرُ لَهُ الْعَقْلُ كَالْغُسْلِ فَتَصِحُّ ذَكَاةُ الْعَاقِلِ (وَلَوْ) كَانَ (مُكْرَهًا) عَلَى ذَبْحِ مِلْكِهِ أَوْ مِلْكِ غَيْرِهِ لِأَنَّ لَهُ قَصْدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت