فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 3208

جَالِسٌ أَوْ مَرَّتْ بِهِ) وَهُوَ جَالِسٌ (كُرِهَ قِيَامُهُ لَهَا) لِحَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ {رَأَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَقُمْنَا تَبَعًا لَهُ يَعْنِي فِي الْجِنَازَةِ} رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَعَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: {مُرَّ بِجِنَازَةٍ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَامَ الْحَسَنُ وَلَمْ يَقُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ الْحَسَنُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَمَا قَامَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَامَ ثُمَّ قَعَدَ} رَوَاهُ النَّسَائِيُّ (وَكَانَ) الْإِمَامُ (أَحْمَدُ إذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ - هُوَ وَلِيُّهَا - لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى تُدْفَنَ) نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ.

(وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا بَأْسَ بِقِيَامِهِ عَلَى الْقَبْرِ حَتَّى تُدْفَنَ جَبْرًا وَإِكْرَامًا) وَوَقَفَ عَلِيٌّ عَلَى قَبْرٍ فَقِيلَ لَهُ:"أَلَا تَجْلِسُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ: قَلِيلٌ عَلَى أَخِينَا قِيَامُنَا عَلَى قَبْرِهِ"ذَكَرَهُ أَحْمَدُ مُحْتَجًّا بِهِ.

(وَيُكْرَه الصَّوْتُ وَالضَّجَّةُ عِنْدَ رَفْعِهَا) لِأَنَّهُ مُحْدَثٌ (وَكَذَا) رَفْعُ الصَّوْتِ (مَعَهَا) أَيْ: مَعَ الْجِنَازَةِ (وَلَوْ بِقِرَاءَةٍ وَذِكْرٍ) {لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُتْبَعَ الْجِنَازَةُ بِصَوْتٍ أَوْ نَارٍ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (بَلْ يُسَنُّ) الْقِرَاءَةُ وَالذِّكْرُ (سِرًّا) وَإِلَّا الصَّمْتُ.

(وَيُسَنُّ) لِمُتَّبِعِ الْجِنَازَةِ (أَنْ يَكُونَ مُتَخَشِّعًا مُتَفَكِّرًا فِي مَآلِهِ) أَيْ: أَمْرُهُ الَّذِي يَئُولُ إلَيْهِ وَيَرْجِعُ (مُتَّعِظًا بِالْمَوْتِ وَبِمَا يَصِيرُ إلَيْهِ الْمَيِّتُ) قَالَ سَعِيدُ بْنُ مُعَاذٍ"مَا تَبِعْتُ جِنَازَةً فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِغَيْرِ مَا هُوَ مَفْعُولٌ بِهَا" (وَيُكْرَهُ) لِمُتَّبِعِ الْجِنَازَةِ (التَّبَسُّمُ، وَالضَّحِكُ أَشَدُّ) مِنْهُ (وَالتَّحَدُّثُ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا كَذَا مَسَحَهُ بِيَدَيْهِ أَوْ بِشَيْءٍ عَلَيْهَا تَبَرُّكًا) وَقِيلَ: بِمَنْعِهِ كَالْقَبْرِ وَأَوْلَى.

قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: هُوَ بِدْعَةٌ يُخَافُ مِنْهُ عَلَى الْمَيِّتِ قَالَ وَهُوَ قَبِيحٌ فِي الْحَيَاةِ، فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَفِي الْفُصُولِ: يُكْرَهُ قَالَ: وَلِهَذَا مَنَعَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنْ مَسِّ الْقَبْرِ، فَكَيْفَ بِالْجَسَدِ ؟ وَلِأَنَّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ كَالْحَيَاةِ، ثُمَّ حَالَ الْحَيَاةِ يُكْرَهُ أَنْ يُمَسَّ بَدَنُ الْإِنْسَانِ لِلِاحْتِرَامِ وَغَيْرِهِ سِوَى الْمُصَافَحَةِ وَرَوَى ابْنُ الْخَلَّالِ فِي أَخْلَاقِ أَحْمَدَ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ الطَّيَالِسِيَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى أَحْمَدَ، ثُمَّ مَسَحَهَا عَلَى يَدَيْهِ، وَهُوَ يَنْظُرُ فَغَضِبَ شَدِيدًا، وَجَعَلَ يَنْفُضُ يَدَهُ، وَيَقُول عَمَّنْ أَخَذْتُمْ هَذَا ؟ وَأَنْكَرَهُ شَدِيدًا.

(وَقَوْلُ الْقَائِلِ مَعَ الْجِنَازَةِ: اسْتَغْفِرُوا لَهُ وَنَحْوُهُ بِدْعَةٌ) عِنْدَ أَحْمَدَ وَكَرِهَهُ (وَحَرَّمَهُ أَبُو حَفْصٍ) نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: مَا يُعْجِبُنِي وَرَوَى سَعِيدٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَا لِقَائِلِ ذَلِكَ:"لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ".

(وَيَحْرُمُ أَنْ يَتْبَعَهَا مَعَ مُنْكَرٍ وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ إزَالَتِهِ، نَحْوُ طَبْلٍ وَنِيَاحَةٍ وَلَطْمِ نِسْوَةٍ، وَتَصْفِيقٍ، وَرَفْعِ أَصْوَاتِهِنَّ) لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى اسْتِمَاعٍ مَحْظُورٍ، وَرُؤْيَتُهُ مَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت