فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 3208

الصَّوْمِ.

(وَلَا إنْ أَخْرَجَ لِسَانَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ) وَعَلَيْهِ رِيقُهُ (وَبَلَعَ مَا عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ كَثِيرًا) ; لِأَنَّ الرِّيقَ الَّذِي عَلَى لِسَانِهِ لَمْ يُفَارِقْ مَحَلَّهُ بِخِلَافِ مَا عَلَى غَيْرِ اللِّسَانِ.

(وَتُكْرَهُ لَهُ الْمُبَالَغَةُ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ: {وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا} (وَتَقَدَّمَ) فِي الْوُضُوءِ.

(وَإِنْ تَنَجَّسَ فَمُهُ وَلَوْ بِخُرُوجِ قَيْءٍ وَنَحْوِهِ) كَقَلْسٍ (فَبَلَعَهُ أَفْطَرَ) نَصَّ عَلَيْهِ (وَإِنْ قَلَّ) لِإِمْكَانِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ ; وَلِأَنَّ الْفَمَ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ فَيَقْتَضِي حُصُولَ الْفِطْرِ بِكُلِّ مَا يَصِلُ مِنْهُ، لَكِنْ عُفِيَ عَنْ الرِّيقِ لِلْمَشَقَّةِ، (وَإِنْ بَصَقَ وَبَقِيَ فَمُهُ نَجِسًا فَبَلَعَ رِيقَهُ فَإِنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ بَلَعَ شَيْئًا نَجِسًا أَفْطَرَ) لِمَا سَبَقَ، (وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ بَلَعَ نَجَسًا (فَلَا) فِطْرَ ; إذْ لَا فِطْرَ بِبَلْعِ رِيقِهِ الَّذِي لَمْ تُخَالِطْهُ نَجَاسَةٌ.

(وَيَحْرُمُ) عَلَى الصَّائِمِ (بَلْعُ نُخَامَةٍ) إذَا حَصَلَتْ فِي فِيهِ لِلْفِطْرِ بِهَا، (وَيُفْطِرُ) الصَّائِمُ (بِهَا) إذَا بَلَعَهَا (سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ جَوْفِهِ أَوْ صَدْرِهِ أَوْ دِمَاغِهِ بَعْدَ أَنْ تَصِلَ إلَى فَمِهِ) ; لِأَنَّهَا مِنْ غَيْرِ الْفَمِ كَالْقَيْءِ.

(وَيُكْرَهُ لَهُ) أَيْ: الصَّائِمُ (ذَوْقُ الطَّعَامِ) ; لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَصِلَ إلَى حَلْقِهِ فَيُفَطِّرُهُ قَالَ أَحْمَدُ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَجْتَنِبَ ذَوْقَ الطَّعَامِ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا بَأْسَ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ وَأَطْلَقُوا وَذَكَرَ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ: أَنَّ الْمَنْصُوصَ عَنْهُ لَا بَأْسَ بِهِ لِحَاجَةٍ وَمَصْلَحَةٍ وَاخْتَارَهُ فِي التَّنْبِيهِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَحَكَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلِهَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ (بِلَا حَاجَةٍ) إلَى ذَوْقِ الطَّعَامِ (وَإِنْ وَجَدَ طَعْمَهُ) أَيْ: الْمَذُوقِ (فِي حَلْقِهِ أَفْطَرَ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى: فَعَلَى الْكَرَاهَةِ: مَتَى وَجَدَ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ أَفْطَرَ لِإِطْلَاقِ الْكَرَاهَةِ ا هـ وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّهُ لَا فِطْرَ إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ لِلْحَاجَةِ.

(وَيُكْرَهُ مَضْغُ الْعِلْكِ الَّذِي لَا يَتَحَلَّلُ مِنْهُ أَجْزَاءٌ) ; لِأَنَّهُ يَجْمَعُ الرِّيقَ وَيَجْلُو الْفَمَ وَيُورِثُ الْعَطَشَ (فَإِنْ وَجَدَ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ أَفْطَرَ) ; لِأَنَّهُ وَاصِلٌ أَجْنَبِيٌّ يُمْكِنْ التَّحَرُّزُ مِنْهُ.

(وَيَحْرُمُ مَضْغُ مَا يَتَحَلَّلُ مِنْهُ أَجْزَاءٌ) مِنْ عِلْكٍ وَغَيْرِهِ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: إجْمَاعًا ; لِأَنَّهُ يَكُونُ قَاصِدًا لِإِيصَالِ شَيْءٍ مِنْ خَارِجٍ إلَى جَوْفِهِ مَعَ الصَّوْمِ وَهُوَ حَرَامٌ، (وَلَوْ لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقَهُ) إقَامَةً لِلْمَظِنَّةِ مُقَامَ الْمَئِنَّةِ.

وَفِي الْمُقْنِعِ وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ إلَّا أَنْ لَا يَبْتَلِعَ رِيقَهُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْوَجِيزِ ; لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ إيصَالُ ذَلِكَ إلَى جَوْفِهِ وَلَمْ يُوجَدْ.

(وَتُكْرَهُ الْقُبْلَةُ مِمَّنْ تُحَرَّكُ شَهْوَتُهُ) فَقَطْ لِقَوْلِ عَائِشَةَ {كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَفْظُهُ لِمُسْلِمٍ: وَ"نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا شَابًّا، وَرَخَّصَ لِشَيْخٍ"حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت