فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 3208

أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ (وَلَا يَضُرُّ خَفْضُ الرَّأْسِ عَلَى هَيْئَةِ الْإِطْرَاقِ) لِأَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ يُسَمَّى قَائِمًا (وَالرُّكْنُ مِنْهُ) أَيْ الْقِيَامِ (الِانْتِصَابُ بِقَدْرِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَفِيمَا بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى (بِقَدْرِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَقَطْ) لِمَا تَقَدَّمَ: أَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ الْقِرَاءَةِ وَبَدَلهَا مِنْ الذِّكْرِ وَقَفَ بِقَدْرِهَا وَفِي الْخِلَافِ وَالِانْتِصَارِ بِقَدْرِ التَّحْرِيمَةِ، بِدَلِيلِ إدْرَاكِ الْمَسْبُوقِ فَرْضَ الْقِيَامِ بِذَلِكَ وَرَدَّهُ فِي شَرْحِ الْفُرُوعِ، بِأَنَّ ذَلِكَ رُخْصَةٌ فِي حَقِّ الْمَسْبُوقِ خَاصَّةً، لِإِدْرَاكِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ.

(وَإِنْ أَدْرَكَ) الْمَأْمُومُ (الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ ف) الرُّكْنُ مِنْ الْقِيَامِ (بِقَدْرِ التَّحْرِيمَةِ) لِمَا تَقَدَّمَ (وَلَوْ وَقَفَ غَيْرَ مَعْذُورٍ عَلَى إحْدَى رِجْلَيْهِ كُرِهَ وَأَجْزَأَهُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ الْأَكْثَرِ) خِلَافًا لِابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ قَالَ لَمْ يُجْزِئْهُ وَنَقَلَ خَطَّابُ بْنُ بِشْرٍ لَا أَدْرِي وَمَا قَامَ مَقَامَ الْقِيَامِ، (وَهُوَ الْقُعُودُ وَنَحْوُهُ) كَالِاضْطِجَاعِ (لِلْعَاجِزِ) عَنْ الْقِيَامِ أَوْ عَنْهُ وَعَنْ الْقُعُودِ (وَ) كَالْقُعُودِ فِي حَقِّ (الْمُتَنَفِّلِ فَهُوَ رُكْنٌ فِي حَقِّهِ) لِقِيَامِهِ مَقَامَ الرُّكْنِ.

(وَ) الثَّانِي (تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ) لِحَدِيثِ: {تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ} (وَلَيْسَتْ) تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ (بِشَرْطٍ) حَتَّى تَكُونَ مِنْ خَارِجِ الصَّلَاةِ، خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ (بَلْ هِيَ مِنْ الصَّلَاةِ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ} رَوَاهُ مُسْلِم.

(وَ) الثَّالِثُ (قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَلَى الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ وَكَذَا عَلَى الْمَأْمُومِ) لِحَدِيثِ {لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ} (لَكِنْ يَتَحَمَّلُهَا الْإِمَامُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمَأْمُومِ لِلْخَبَرِ قَالَ ابْنُ قُنْدُسٍ: الَّذِي يَظْهَر أَنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ إنَّمَا تَقُومُ عَنْ قِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ: إذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ صَحِيحَةً، احْتِرَازًا عَنْ الْإِمَامِ إذَا كَانَ مُحْدِثًا أَوْ نَجِسًا وَلَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ وَقُلْنَا: بِصِحَّةِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ لِعَدَمِ صِحَّةِ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَتَكُونُ قِرَاءَتُهُ غَيْرَ مُعْتَبَرَةٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى رُكْنِ الصَّلَاةِ فَلَا تَسْقُطُ عَنْ الْمَأْمُومِ وَهَذَا ظَاهِرٌ، لَكِنْ لَمْ أَجِدْ مِنْ أَعْيَانِ مَشَايِخِ الْمَذْهَبِ مَنْ اسْتَثْنَاهُ نَعَمْ وَجَدْتُهُ فِي بَعْضِ كَلَامِ الْمُتَأَخِّرِينَ انْتَهَى وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَشْيَاخِ وَالْأَخْبَارِ: خِلَافُهُ لِلْمَشَقَّةِ.

(وَ) الرَّابِعُ (الرُّكُوعُ) إجْمَاعًا وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا} وَحَدِيثُ الْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ وَهُوَ مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت