فهرس الكتاب

الصفحة 2285 من 3208

وَالدَّارِ فَلَوْ تَزَوَّجَ مُسْلِمٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ كِتَابِيَّةً بِدَارٍ الْحَرْبِ صَحَّ نِكَاحُهُ لِأَنَّهُ يُبَاحُ نِكَاحُهَا إذَا كَانَتْ بِدَارِ الْإِسْلَامِ، فَأُبِيحَ نِكَاحُهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ كَالْمُسْلِمَةِ.

(فَصْلٌ وَإِنْ ارْتَدَّا) أَيْ الزَّوْجَانِ (مَعًا فَلَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ قَبْلَ الدُّخُولِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ) لِأَنَّ الِارْتِدَادَ اخْتِلَافُ دِينٍ وَقَعَ قَبْلَ الْإِصَابَةِ فَوَجَبَ انْفِسَاخُ النِّكَاحِ كَمَا لَوْ أَسْلَمَتْ تَحْتَ كَافِرٍ (أَوْ) ارْتَدَّ (أَحَدُهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَاهُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} - إلَى قَوْلِهِ - {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} وَلِأَنَّهُ اخْتِلَافُ دِينٍ يَمْنَعُ الْإِصَابَةَ فَأَوْجَبَ النِّكَاحَ كَمَا لَوْ أَسْلَمَتْ تَحْتَ كَافِرٍ (وَيَسْقُطُ الْمَهْرُ بِرِدَّتِهَا) لِأَنَّ الْفَسْخَ مِنْ قِبَلِهَا.

(وَ) يَسْقُطُ الْمَهْرُ أَيْضًا (بِرِدَّتِهِمَا مَعًا) لِأَنَّ الْفُرْقَةَ مِنْ جِهَتِهَا، (وَيَتَنَصَّفُ) الصَّدَاقُ (بِرِدَّتِهِ) وَحْدَهُ، لِأَنَّ الْفُرْقَةَ مِنْ جِهَتِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُول، (وَإِنْ كَانَتْ) الرِّدَّةُ (بَعْدَ الدُّخُولِ وُقِفَتْ الْفُرْقَةُ عَلَى الْعِدَّةِ) .

فَإِنْ عَادَ الْمُرْتَدُّ لِلْإِسْلَامِ قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَالنِّكَاحُ بِحَالِهِ، وَإِلَّا تَبَيَّنَّا فَسْخَهُ مِنْ الرِّدَّة كَإِسْلَامِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ بِخِلَافِ الرَّضَاعِ فَإِنَّهُ يُحَرِّمُهَا عَلَى التَّأْبِيدِ فَلَا فَائِدَةَ فِي تَأْخِيرِ الْفَسْخِ حَتَّى تَنْقَضِي الْعِدَّةُ، (وَيُمْنَعُ) الزَّوْجُ (مِنْ وَطْئِهَا) إذَا ارْتَدَّ أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ لِأَنَّهُ اشْتَبَهَتْ حَالَةُ الْحَظْرِ بِحَالَةِ الْإِبَاحَةِ فَغُلِّبَ الْحَظْرُ احْتِيَاطًا.

(وَتَسْقُطُ نَفَقَتُهَا بِرِدَّتِهَا) لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ لَهُ إلَى تَلَافِي نِكَاحِهَا فَلَمْ يَكُنْ لَهَا نَفَقَةٌ كَمَا بَعْدَ الْعِدَّةِ وَ (لَا) تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا (بِرِدَّتِهِ) لِأَنَّهُ يُمْكِنهُ تَلَافِي نِكَاحَهَا بِإِسْلَامِهِ، فَهُوَ كَزَوْجِ الرَّجْعِيَّة وَ (لَا) تَسْقُط نَفَقَتُهَا أَيْضًا (بِرِدَّتِهِمَا مَعًا) لِأَنَّ الْمَانِعَ لَمْ يَتَمَحَّضْ مِنْ جِهَتهَا (وَإِنْ) ارْتَدَّ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُول أَوْ هُمَا وَوُقِفَ الْأَمْرُ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَ (وَطِئَهَا مَعَ الْوَقْفِ أُدِّبَ) لِفِعْلِهِ مَعْصِيَةً لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ.

(وَوَجَبَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ لِهَذَا الْوَطْءِ إنْ ثَبَتَ عَلَى الرِّدَّةِ) إنْ كَانَتْ مِنْهُمَا (أَوْ ثَبَتَ الْمُرْتَدُّ مِنْهُمَا) عَلَى رِدَّتِهِ (حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ) لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنَّ النِّكَاحَ انْفَسَخَ مُنْذُ الرِّدَّةِ وَأَنَّ الْوَطْءَ فِي أَجْنَبِيَّةٍ، لَكِنْ لَهُ شُبْهَةُ تَدْرَأُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت