فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 3208

لَوْ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ الرُّبْعَ وَهُنَّ أَرْبَعٌ أَخَذْنَ جَمِيعَ الْمَالِ وَزَادَ فَرْضُهُنَّ عَلَى فَرْضِ الزَّوْجِ.

وَكَذَا الْجَدَّاتُ إذَا تَعَدَّدْنَ فَلَهُنَّ مِثْلُ مَا لِلْوَاحِدَةِ لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ السُّدُسَ لَزَادَ مِيرَاثُهُنَّ عَلَى مِيرَاثِ الْجَدِّ وَأَمَّا بَقِيَّةُ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ كَالْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ وَالْأَخَوَاتِ الْمُفْتَرِقَاتِ فَإِنَّ لِكُلِّ جَمَاعَةٍ مِثْلَ مَا لِلِاثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ وَإِنَّمَا زِدْنَ عَلَى فَرْضِ الْوَاحِدَةِ لِأَنَّ الذَّكَرَ الَّذِي يَرِثُ فِي دَرَجَتِهِنَّ لَا فَرْضَ لَهُ إلَّا وَلَدَ الْأُمِّ، فَإِنَّ ذَكَرَهُمْ وَأُنْثَاهُمْ سَوَاءٌ لِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ بِالرَّحِمِ وَبِالْقَرَابَةِ الْمُجَرَّدَةِ.

(وَيَرِثُ أَبٌ) مِنْ ابْنِهِ أَوْ بِنْتِهِ (وَجَدٌّ مِثْلُهُ) إنْ عُدِمَ الْأَبُ مَعَ ذُكُورِيَّةِ وَلَدٍ لِلْمَيِّتِ (أَوْ) مَعَ ذُكُورِيَّةِ (وَلَدِ ابْنٍ) وَإِنْ نَزَلَ (بِالْفَرْضِ سُدُسًا) لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ.

(وَ) يَرِثُ أَبٌ مِنْ وَلَدِهِ وَجَدٌّ مِنْ وَلَدِ ابْنِهِ (بِفَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ مَعَ أُنُوثِيَّتِهِمَا) أَيْ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ كَمَا لَوْ مَاتَ عَنْ أَبٍ وَبِنْتِ ابْنٍ (فَيَأْخُذ) الْأَبُ (السُّدُسَ فَرْضًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} الْآيَةَ -.

وَتَأْخُذُ الْبِنْتُ أَوْ بِنْتُ الِابْنِ النِّصْفَ ثَلَاثَةً (ثُمَّ) يَأْخُذُ الْأَبُ (مَا بَقِيَ إنْ بَقِيَ شَيْءٌ) كَمَا فِي الْمِثَالِ (بِالتَّعْصِيبِ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ} .

وَرُوِيَ أَنَّ الْحَجَّاجَ سَأَلَ الشَّعْبِيَّ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ"لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْأَبِ فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: أَصَبْتَ فِي الْمَعْنَى وَأَخْطَأْتَ فِي اللَّفْظِ، هَلَّا قُلْتَ لِلْأَبِ السُّدُسُ وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْأَبِ ؟ فَقَالَ أَخْطَأْتُ وَأَصَابَ الْأَمِيرُ"وَلَا يَرِثُ بِفَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ مَعًا بِسَبَبٍ وَاحِدٍ إلَّا الْأَبُ وَالْجَدُّ وَأَمَّا بِسَبَبَيْنِ فَكَثِيرٌ مِنْ ذَلِكَ زَوْجٌ هُوَ مُعْتَقٌ وَأَخٌ لِأُمٍّ هُوَ ابْنُ عَمٍّ وَزَوْجَةٌ مُعْتَقَةٌ.

(وَ) يَرِثُ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ (بِالتَّعْصِيبِ) فَقَطْ (مَعَ عَدَمِهِمَا) أَيْ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ فَيَأْخُذُ الْمَالَ كُلَّهُ أَوْ مَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ.

فَصْلٌ فِي الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ أَوْ الْأَخَوَاتِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مُنْفَرِدِينَ أَوْ مَعَ ذِي فَرْضٍ.

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْجَدَّ أَبَا الْأَبِ لَا يَحْجُبُهُ عَنْ الْمِيرَاثِ غَيْرُ الْأَبِ، وَأَنْزَلُوا الْجَدَّ فِي الْحَجْبِ أَوْ الْمِيرَاثِ مَنْزِلَةَ الْأَبِ فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ إلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ أَحَدُهَا زَوْجٌ وَأَبَوَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت