فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 3208

اسْمٌ جَامِعٌ لِلْخَيْرِ (وَزِدْ مَنْ عَظَّمَهُ وَشَرَّفَهُ مِمَّنْ حَجَّهُ وَاعْتَمَرَهُ تَعْظِيمًا وَتَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً وَبِرًّا) رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جُرَيْجٍ مَرْفُوعًا (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَثِيرًا، كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرِيمِ وَجْهِهِ وَعِزِّ جَلَالِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنِي بَيْتَهُ وَرَآنِي لِذَلِكَ أَهْلًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ اللَّهُمَّ إنَّك دَعَوْتَ إلَى حَجِّ بَيْتِكَ) الْحَرَامِ سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ حُرْمَتَهُ انْتَشَرَتْ وَأُرِيدَ بِتَحْرِيمِ الْبَيْتِ سَائِرُ الْحَرَمِ قَالَهُ الْعُلَمَاءُ.

(وَقَدْ جِئْتُكَ لِذَلِكَ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي وَاعْفُ عَنِّي وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لَا إلَه إلَّا أَنْتَ) ذَكَرَ ذَلِكَ الْأَثْرَمُ وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إذَا رَأَى مَا يُحِبُّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ} (يَرْفَعُ بِذَلِكَ) الدُّعَاءِ (صَوْتَهُ إنْ كَانَ رَجُلًا) ; لِأَنَّهُ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ فَاسْتُحِبَّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِهِ كَالتَّلْبِيَةِ (وَمَا زَادَ مِنْ الدُّعَاءِ فَحَسَنٌ) ; لِأَنَّ تِلْكَ الْبِقَاعَ مَظِنَّةُ الْإِجَابَةِ.

(ثُمَّ يَبْدَأُ بِطَوَافِ الْعُمْرَةِ إنْ كَانَ مُعْتَمِرًا) أَيْ: مُحْرِمًا بِالْعُمْرَةِ مُتَمَتِّعًا أَوْ غَيْرَهُ (وَلَمْ يَحْتَجْ أَنْ يَطُوفَ لَهَا طَوَافَ قُدُومٍ) كَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَإِنَّهُ يُكْتَفَى بِهَا عَنْ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ.

(وَ) يَبْتَدِئُ (بِطَوَافِ الْقُدُومِ وَيُسَمَّى طَوَافَ الْوُرُودِ إنْ كَانَ مُفْرِدًا أَوْ قَارِنًا وَهُوَ تَحِيَّةُ الْكَعْبَةِ) فَاسْتُحِبَّتْ الْبُدَاءَةُ بِهِ وَلِقَوْلِ عَائِشَةَ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَابْنِهِ وَعُثْمَانَ وَغَيْرِهِمْ.

(وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ) الْحَرَامِ (الصَّلَاةُ وَتُجْزِئُ عَنْهَا الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الطَّوَافِ) وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الطَّوَافُ ; لِأَنَّهُ مُجْمَلٌ وَهَذَا تَفْصِيلُهُ (فَيَكُونُ أَوَّلَ مَا يُبْدَأُ بِهِ الطَّوَاف) لِمَا تَقَدَّمَ (إلَّا إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ أَوْ ذَكَرَ فَرِيضَةً فَائِتَةً أَوْ خَافَ فَوَاتَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ أَوْ الْوِتْرِ أَوْ حَضَرَتْ جِنَازَةٌ فَيُقَدِّمَهَا عَلَيْهِ) أَيْ: الطَّوَافِ لِاتِّسَاعِ وَقْتِهِ وَأَمْنِ فَوَاتِهِ (ثُمَّ يَطُوفَ) إذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ تِلْكَ.

(وَالْأَوْلَى لِلْمَرْأَةِ: تَأْخِيرُهُ) أَيْ: الطَّوَافِ (إلَى اللَّيْلِ ; لِأَنَّهُ أَسْتَرُ إنْ أَمِنَتْ الْحَيْضَ أَوْ النِّفَاسَ وَلَا تُزَاحِمُ الرِّجَالَ لِتَسْتَلِمَ الْحَجَرَ) الْأَسْوَدَ وَلَا لِغَيْرِهِ خَوْفَ الْمَحْظُورِ (لَكِنْ تُشِيرُ) الْمَرْأَةُ (إلَيْهِ) الْحَجَرِ (كَ) الرَّجُلِ (الَّذِي لَا يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إلَيْهِ) إلَّا بِمَشَقَّةٍ.

(وَيَضْطَبِعُ بِرِدَائِهِ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ وَ) فِي (طَوَافِ الْعُمْرَةِ لِلْمُتَمَتِّعِ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ غَيْرِ حَامِلٍ مَعْذُورٍ) بِحَمْلِهِ بِرِدَائِهِ (فِي جَمِيع أُسْبُوعِهِ فَيَجْعَلُ وَسَطَهُ) أَيْ: الرِّدَاءِ (تَحْتَ عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ وَ) يَجْعَلُ (طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت