فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 3208

شَاءَ مِنْ الْإِمَاءِ وَلَوْ) كُنَّ (كِتَابِيَّاتٍ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} (1) وَلِأَنَّ الْقَسْمَ بَيْنَهُنَّ غَيْرُ وَاجِبٍ فَلَمْ يَنْحَصِرْنَ فِي عَدَدٍ وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَيِّ عَدَدٍ شَاءَ) وَمَاتَ عَنْ تِسْعٍ وَتَقَدَّمَ.

(وَنُسِخَ تَحْرِيمُ الْمَنْعِ) مِنْ التَّزَوُّجِ عَلَيْهِنَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} (2) الْآيَةَ (وَلَا لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْنِ) لِقَوْلِ عُمَرَ وَعَلِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَقَدْ رَوَى لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ أَنَّهُ قَالَ"أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَنْكِحُ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْنِ"وَيُقَوِّيه مَا رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ"أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّاسَ كَمْ يَتَزَوَّجُ الْعَبْدُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ اثْنَتَيْنِ وَطَلَاقُهُ اثْنَتَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ فَلَمْ يُنْكِرْ، وَهَذَا يَخُصُّ عُمُومَ الْآيَةِ مَعَ أَنَّ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى إرَادَةِ الْأَحْرَارِ وَهُوَ قَوْلُهُ"أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ" (3) وَلِأَنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّفْضِيلِ وَلِهَذَا فَارَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ أُمَّتَهُ (وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ الْعَبْدِ (التَّسَرِّي) وَلَوْ أَذِنَهُ سَيِّدُهُ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ (وَيَأْتِي فِي نَفَقَةِ الْمَمَالِيكِ، وَلِمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ فَأَكْثَرُ) مِنْ نِصْفِهِ (نِكَاحُ ثَلَاثٍ) نِسْوَةٍ (نَصًّا) فَإِنْ مَلَكَ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ جَارِيَةً فَمِلْكُهُ تَامٌّ، وَلَهُ الْوَطْءُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي."

وَفِي الْفُنُونِ قَالَ فَقِيهٌ: شَهْوَةُ الْمَرْأَةِ فَوْقَ شَهْوَةِ الرَّجُلِ بِتِسْعَةِ أَجْزَاءٍ فَقَالَ حَنْبَلٌ: لَوْ كَانَ هَذَا مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَرْبَعٍ وَيَنْكِحَ مِنْ الْإِمَاءِ مَا شَاءَ، وَلَا تَزِيدُ امْرَأَةٌ عَلَى رَجُلٍ وَلَهَا مِنْ الْقَسْمِ الرُّبْعُ وَحَاشَا حِكْمَتِهِ أَنْ تَضِيقَ عَلَى الْأَحْوَجِ وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَبَعْضُهُمْ يَرْفَعُهُ"فَفُضِّلَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى الرَّجُلِ بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ جُزْءًا مِنْ اللَّذَّة - أَوْ قَالَ مِنْ الشَّهْوَة - وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلْقَى عَلَيْهِنَّ الْحَيَاءَ".

(وَمَنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ نِهَايَةِ جُمُعَةٍ) بِأَنْ طَلَّقَ الْحُرُّ وَاحِدَةً مِنْ أَرْبَعٍ أَوْ الْعَبْدُ وَاحِدَةً مِنْ ثِنْتَيْنِ أَوْ الْمُبَعَّضُ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ (لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْرَى حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا) لِأَنَّ الْمُعْتَدَّةَ فِي حُكْمِ الزَّوْجَةِ، لِأَنَّ الْعِدَّةَ أَثَرُ النِّكَاحِ فَكَأَنَّهُ بَاقٍ.

فَلَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت