الْهِرِّ) قَالَ ابْنُ الْبَيْطَارِ فِي مُفْرَدَاتِهِ.
قَالَ الشَّرِيفُ الْإِدْرِيسِيُّ: الزَّبَادُ نَوْعٌ مِنْ الطِّيبِ يُجْمَعُ مِنْ بَيْنِ أَفْخَاذِ حَيَوَانٍ مَعْرُوفٍ يَكُونُ بِالصَّحْرَاءِ يُصَادُ وَيُطْعَمُ اللَّحْمَ، ثُمَّ يَعْرَقُ فَيَكُونُ مِنْ عَرَقٍ بَيْنَ فَخِذَيْهِ حِينَئِذٍ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ الْهِرِّ الْأَهْلِيّ ا هـ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ فِي الْفُرُوعِ طَهَارَتُهُ قَالَ: وَهَلْ الزَّبَادُ لَبَنُ سِنَّوْرٍ بَحْرِيّ أَوْ عَرَقِ سِنَّوْرٍ بَرِّيٍّ ؟ فِيهِ خِلَافٌ (وَأَبْوَالُهَا وَأَرْوَاثُهَا) أَيْ: الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَسِبَاعِ الْبَهَائِمِ وَالطَّيْرِ الْجَوَارِحِ: نَجِسَةٌ.
(وَبَوْلُ الْخُفَّاشِ وَالْخُطَّافِ، وَالْخَمْرُ وَالنَّبِيذُ الْمُحَرَّمُ) أَيْ: الْمُسْكِرُ أَوْ الَّذِي غَلَا وَقَذَفَ بِزَبَدِهِ، وَأَتَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا. (وَ الْجَلَّالَةُ قَبْلَ حَبْسِهَا) ثَلَاثًا تُطْعَمُ فِيهَا الطَّاهِرُ نَجِسَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِهَا وَأَلْبَانِهَا (وَالْوَدْيُ) مَاءٌ أَبْيَضُ يَخْرُجُ عَقِبَ الْبَوْلِ (وَالْبَوْلُ وَالْغَائِطُ) مِنْ آدَمِيٍّ وَمَا لَا يُؤْكَلُ (نَجِسَةٌ) مِنْ غَيْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ غَيْرِ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ فَالنَّجِسُ مِنَّا طَاهِرٌ مِنْهُمْ (وَلَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ شَيْءٍ مِنْهَا) أَيْ: مِنْ الْمَذْيِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعَفْوِ عَنْ النَّجَاسَةِ إلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ وَعَنْهُ فِي الْمَذْيِ وَالْقَيْءِ وَرِيقِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَسِبَاعِ الْبَهَائِمِ وَالطَّيْرِ وَعَرَقِهَا وَبَوْل الْخُفَّاش وَالنَّبِيذِ أَنَّهُ كَالدَّمِ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ، لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ (وَيُغْسَلُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَيَانِ مِنْ الْمَذْيِ) مَا أَصَابَهُ سَبْعًا كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ وَمَا لَمْ يُصِبْهُ مَرَّةً لِمَا رُوِيَ عَنْ {عَلِيٍّ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ قَالَ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ وَيَتَوَضَّأُ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
(وَطِينُ الشَّارِعِ وَتُرَابُهُ طَاهِرٌ) وَإِنْ ظُنَّتْ نَجَاسَتُهُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ (مَا لَمْ تُعْلَم نَجَاسَتُهُ) فَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ وَتَقَدَّمَ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَوْ هَبَّتْ رِيحٌ فَأَصَابَ شَيْئًا رَطْبًا غُبَارٌ نَجِسٌ مِنْ طَرِيقٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ وَذَكَرَالْأَزَجِيُّ النَّجَاسَةَ بِهِ وَأَطْلَقَ أَبُو الْمَعَالِي الْعَفْوَ عَنْهُ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْيَسِيرِ لِأَنَّ التَّحَرُّزَ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ.
(وَلَا يَنْجُسُ الْآدَمِيُّ وَلَا طَرَفُهُ، وَلَا أَجْزَاؤُهُ) كَلَحْمِهِ وَعَظْمِهِ وَعَصَبِهِ (وَلَا مَشِيمَتِهِ) بِوَزْنِ فَعِيلَةٍ - كِيسِ الْوَلَدِ (وَلَوْ كَافِرًا بِمَوْتِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجَسُ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ