فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 3208

شَاةٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

(فَإِنْ تَعَذَّرَتَا) أَيْ: الشَّاتَانِ عَنْ الْغُلَامِ (فَ) شَاةٌ (وَاحِدَةٌ) لِحَدِيثِ {إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ} .

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَعُقُّ اقْتَرَضَ) وَعَقَّ.

(قَالَ) الْإِمَامُ (أَحْمَدُ أَرْجُو أَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَلَيْهِ) أَحْيَا سُنَّةً قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ صَدَقَ أَحْمَدُ إحْيَاءُ السُّنَنِ وَاتِّبَاعُهَا أَفْضَلُ (قَالَ الشَّيْخُ مَحَلُّهُ لِمَنْ لَهُ وَفَاءٌ) وَإِلَّا، فَلَا يَقْتَرِضُ ; لِأَنَّهُ إضْرَارٌ بِنَفْسِهِ وَغَرِيمِهِ.

(وَلَا يَعُقُّ غَيْرُ الْأَبِ) قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَعَنْ الْحَنَابِلَةِ يَتَعَيَّنُ الْأَبُ، إلَّا أَنْ يَتَعَذَّرَ بِمَوْتٍ أَوْ امْتِنَاعٍ ا هـ قُلْت: وَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَّ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ; فَلِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.

(وَلَا) يَعُقُّ (الْمَوْلُودُ عَنْ نَفْسِهِ إذَا كَبِرَ) نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ فِي حَقِّ الْأَبِ، فَلَا يَفْعَلُهَا غَيْرُهُ كَالْأَجْنَبِيِّ (فَإِنْ فَعَلَ) أَيْ: عَقَّ غَيْرُ الْأَبِ وَالْمَوْلُودُ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ أَنْ كَبِرَ (لَمْ يُكْرَهْ) ذَلِكَ (فِيهِمَا) لِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَيْهَا قُلْت: لَكِنْ لَيْسَ لَهَا حُكْمُ الْعَقِيقَةِ.

(وَاخْتَارَ جَمْعٌ يَعُقُّ عَنْ نَفْسِهِ) اسْتِحْبَابًا إذَا لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ أَبُوهُ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالرَّوْضَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: تَأَسِّيًا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعْنَاهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ ; لِأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ عَنْهُ ; وَلِأَنَّهُ مُرْتَهَنٌ بِهَا، فَيَنْبَغِي أَنْ يُشْرَعَ لَهُ فِكَاكُ نَفْسِهِ.

(وَقَالَ الشَّيْخُ يُعَقُّ عَنْ الْيَتِيمِ) أَيْ: مِنْ مَالِهِ (كَالْأُضْحِيَّةِ وَأَوْلَى) ; لِأَنَّهُ مُرْتَهَنٌ بِهَا، بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةِ.

(وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ) لِمَا تَقَدَّمَ.

(تُذْبَحُ يَوْمَ سَابِعِهِ مِنْ مِيلَادِهِ) لِحَدِيثِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُسَمَّى فِيهِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ} رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ كُلُّهُمْ.

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

(قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ: ضَحْوَةُ النَّهَارِ) لَعَلَّهُ تَفَاؤُلًا (وَيَجُوزُ ذَبْحُهَا قَبْلَ السَّابِعِ) قَالَ فِي تُحْفَةِ الْوَدُودِ فِي أَحْكَامِ الْمَوْلُودِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ، أَيْ: بِالسَّابِعِ وَنَحْوِهِ اسْتِحْبَابًا وَإِلَّا فَلَوْ ذَبَحَ عَنْهُ فِي الرَّابِعِ أَوْ الثَّامِنِ أَوْ الْعَاشِرِ، أَوْ مَا بَعْدَهُ أَجْزَأَتْهُ وَالِاعْتِبَارُ بِالذَّبْحِ لَا بِيَوْمِ الطَّبْخِ وَالْأَكْلِ (وَلَا تُجْزِئُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ) كَالْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْيَمِينِ، لِتَقَدُّمِهَا عَلَى سَبَبِهَا.

(وَإِنْ عَقَّ بِبَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ لَمْ تُجْزِئْهُ إلَّا كَامِلَةً، فَلَا يُجْزِئُ فِيهَا شِرْكٌ فِي دَمٍ) أَيْ: فِي بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ نَصَّ عَلَيْهِ لِعَدَمِ وُرُودِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَأَفْضَلُهُ شَاةٌ (وَيَنْوِيهَا عَقِيقَةً) لِحَدِيثِ {إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ} .

(وَيُسَمَّى) الْمَوْلُودُ (فِيهِ) أَيْ: فِي يَوْمِ السَّابِعِ، لِحَدِيثِ سَمُرَةَ وَتَقَدَّمَ (وَالتَّسْمِيَةُ لِلْأَبِ) ، فَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت