فِيهِمَا) لِحَدِيثِ {هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ} (، وَيَأْتِي فِي) بَابْ أَدَبِ الْقَاضِي بِأَوْسَعَ مِنْ هَذَا.
(وَمَنْ ظُلِمَ فِي خَرَاجِهِ لَمْ يَحْتَسِبْهُ مِنْ عُشْرِهِ) الْوَاجِبِ عَلَيْهِ فِي زَرْعِهِ أَوْ ثَمَرِهِ قَالَ أَحْمَدُ ; لِأَنَّهُ غَصْبٌ، وَعَنْهُ بَلَى اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ.
(وَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ الْمَصْلَحَةَ فِي إسْقَاطِ الْخَرَاجِ عَنْ إنْسَانٍ) أَوْ فِي (تَخْفِيفِهِ جَازَ) ; لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَ الْخَرَاجَ، وَصَارَ فِي يَدِهِ جَازَ لَهُ أَنْ يَخُصَّ بِهِ شَخْصًا إذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِيهِ، فَجَازَ لَهُ تَرْكُهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.
(وَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ إقْطَاعُ الْأَرَاضِي، وَالْمَعَادِنِ، وَالدُّورِ) الَّتِي لِبَيْتِ الْمَالِ (، وَيَأْتِي بَعْضُهُ فِي) بَابِ (إحْيَاءِ الْمَوَاتِ) مُوَضَّحًا (مُوَضَّحًا وَالْكُلَفُ الَّتِي تُطْلَبُ مِنْ الْبَلَدِ بِحَقٍّ أَوْ غَيْرِهِ يَحْرُمُ تَوْفِيرُ بَعْضِهِمْ وَجَعْلُ قِسْطِهِ عَلَى غَيْرِهِ، وَمَنْ قَامَ فِيهَا بِنِيَّةِ الْعَدْلِ، وَتَقْلِيلِ الظُّلْمِ مَهْمَا أَمْكَنَ لِلَّهِ) تَعَالَى (فَكَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) تَعَالَى (ذَكَره الشَّيْخُ) لِقِيَامِهِ بِالْقِسْطِ، وَالْإِنْصَافِ.
(وَيَأْتِي فِي) بَابِ (الْمُسَاقَاةِ بَعْضُهُ) ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ تَفْرِقَةُ خَرَاجٍ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ بِنَفْسِهِ وَمَصْرَفُ الْخَرَاجِ كَفَيْءٍ ; لِأَنَّهُ مِنْهُ كَمَا يَأْتِي.
أَصْلُهُ مِنْ الرُّجُوعِ يُقَالُ فَاءَ الظِّلُّ إذَا رَجَعَ نَحْو الْمَشْرِقِ، وَسُمِّيَ الْمَالُ الْحَاصِلُ عَلَى مَا يَذْكُرهُ فَيْئًا ; لِأَنَّهُ رَجَعَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ إلَيْهِمْ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ، وَلَا رِكَابٍ -} الْآيَتَيْنِ (وَهُوَ مَا أُخِذَ مِنْ مَالِ كَافِرٍ بِحَقِّ الْكُفْرِ) احْتِرَازًا عَمَّا أُخِذَ مِنْ ذِمِّيّ غَصْبًا، وَنَحْوه أَوْ بَيْعٍ، وَنَحْوه (بِلَا قِتَالٍ) خَرْجَ الْغَنِيمَةِ (كَجِزْيَةٍ، وَخَرَاجٍ، وَزَكَاةٍ تَغْلِبِيٍّ، وَعُشْرِ مَالِ تِجَارَةِ حَرْبِيٍّ) اتَّجَرَ بِهِ إلَيْنَا.
(وَنِصْفُهُ) أَيْ: نِصْفَ عُشْرِ مَالِ تِجَارَةٍ مِنْ ذِمِّيٍّ اتَّجَرَ إلَى غَيْرِ بَلَدِهِ، (وَمَا تَرَكُوهُ) فَزَعًا (وَهَرَبُوا أَوْ بَذَلُوهُ فَزَعًا مِنَّا فِي الْهُدْنَةِ، وَغَيْرِهَا، وَخُمْسُ خُمْسِ الْغَنِيمَةِ) ، وَمَالُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ، وَلَا وَارِثَ لَهُ يُسْتَغْرَقُ (وَمَالُ الْمُرْتَدِّ إذَا مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ) بِقَتْلٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَيُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ) أَهْلِ (الْإِسْلَامِ) لِلْآيَتَيْنِ.
، وَلِهَذَا لَمَّا قَرَأَ عُمَرُ {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ -} حَتَّى بَلَغَ - {وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ} قَالَ هَذِهِ اسْتَوْعَبَتْ الْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ أَيْضًا""مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ