فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 3208

وَمُسْتَحَبٍّ (بِخِلَافِ التَّشَهُّدِ) إذَا سَبَقَ بِهِ الْإِمَامُ وَسَلَّمَ (فَ) لَا يُتَابِعُهُ الْمَأْمُومُ بَلْ يُتِمُّهُ (إذَا سَلَّمَ) إمَامُهُ ثُمَّ يُسَلِّمُ لِعُمُومِ الْأَوَامِرِ بِالتَّشَهُّدِ.

(وَإِنْ وَافَقَهُ) أَيْ وَافَقَ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ فِي الْأَفْعَالِ (كُرِهَ) لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ (وَلَمْ تَبْطُلْ) صَلَاتُهُ، سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الرُّكُوعِ أَوْ غَيْرِهِ صَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ وَقَالَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ.

(وَ) أَمَّا مُوَافَقَةُ الْمَأْمُومِ الْإِمَامَ (فِي أَقْوَالِهَا) أَيْ الصَّلَاةِ، فَ (إنْ كَبَّرَ) الْمَأْمُومُ (لَلْإِحْرَامِ مَعَهُ) أَيْ مَعَ إمَامِهِ (أَوْ) كَبَّرَ الْمَأْمُومُ (قَبْلَ تَمَامِهِ) أَيْ تَمَامِ إحْرَامِ إمَامِهِ (لَمْ تَنْعَقِدْ) صَلَاتُهُ، عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا ; لِأَنَّهُ ائْتَمَّ بِمَنْ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ.

(وَإِنْ سَلَّمَ) الْمَأْمُومُ (مَعَهُ كُرِهَ) لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ (وَصَحَّتْ) صَلَاتُهُ، ; لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ مَعَهُ فِي الرُّكْنِ.

(وَ) إنْ سَلَّمَ (قَبْلَهُ عَمْدًا بِلَا عُذْرٍ تَبْطُلُ) ; لِأَنَّهُ تَرَكَ فَرْضَ الْمُتَابَعَةِ مُتَعَمِّدًا وَ (لَا) تَبْطُلُ إنْ سَلَّمَ قَبْلَ إمَامِهِ (سَهْوًا، فَيُعِيدُهُ) أَيْ السَّلَامَ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ صَلَاتِهِ قَبْلَ إمَامِهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُعِدْهُ بَعْدَهُ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ ; لِأَنَّهُ تَرَكَ فَرْضَ الْمُتَابَعَةِ أَيْضًا (وَالْأَوْلَى: أَنْ يُسَلِّمَ الْمَأْمُومُ عَقِبَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ التَّسْلِيمَتَيْنِ فَإِنْ سَلَّمَ) الْمَأْمُومُ (الْأُولَى بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ الْأُولَى) وَقَبْلَ سَلَامِهِ الثَّانِيَةَ.

(وَ) سَلَّمَ الْمَأْمُومُ (الثَّانِيَةَ بَعْدَ سَلَامِهِ) أَيْ الْإِمَامِ (الثَّانِيَةُ جَازَ) ; لِأَنَّهُ لَا يَخْرُج بِذَلِكَ عَنْ مُتَابَعَةِ إمَامِهِ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَبْلَغُ فِي الْمُتَابَعَةِ (لَا إنْ سَلَّمَ) الْمَأْمُومُ (الثَّانِيَةَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ الثَّانِيَةَ، حَيْثُ قُلْنَا بِوُجُوبِهَا) فَلَا يَجُوزُ لَهُ لِتَرْكِهِ مُتَابَعَةَ إمَامِهِ بِلَا عُذْرٍ كَالْأُولَى.

(وَلَا يُكْرَهُ) لِلْمَأْمُومِ (سَبْقُهُ) أَيْ الْإِمَامِ (وَلَا مُوَافَقَتُهُ) أَيْ الْإِمَامِ (بِقَوْلٍ غَيْرِهِمَا) أَيْ غَيْرِ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ، كَالْقِرَاءَةِ وَالتَّسْبِيحِ، وَسُؤَالِ الْمَغْفِرَةِ وَالتَّشَهُّدِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وِفَاقًا (وَيَحْرُمُ سَبْقُهُ) أَيْ سَبْقُ الْمَأْمُومِ الْإِمَامَ (بِشَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِهَا فَإِنْ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ، وَنَحْوُهُ) كَأَنْ رَفَعَ مِنْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ (قَبْلَ إمَامِهِ عَمْدًا حَرُمَ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا} وَقَالَ الْبَرَاءُ {كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ} {وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ أَوْ يَجْعَلَ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِنَّ (وَلَمْ تَبْطُلْ) صَلَاتُهُ (إنْ رَفَعَ لِيَأْتِيَ بِهِ) أَيْ بِمَا سَبَقَ بِهِ إمَامَهُ (مَعَهُ، وَيُدْرِكُهُ فِيهِ) أَيْ فِيمَا سَبَقَ بِهِ ; لِأَنَّهُ سَبْقٌ يَسِيرٌ وَقَدْ اجْتَمَعَ مَعَهُ فِي الرُّكْنِ بَعْدُ فَحَصَلَتْ الْمُتَابَعَةُ وَالْمُرَادُ مِنْ إتْيَانِهِ بِهِ مَعَهُ: أَيْ عَقِبَهُ، وَإِلَّا فَتَقَدَّمَ: تُكْرَهُ مُوَافَقَتُهُ فِي الْأَفْعَالِ (فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت