فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 3208

(اُسْتُحِبَّ لَهُ) أَيْ الْإِمَامِ وَسْمُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي أَفْخَاذِهَا وَ) وَسْمُ (الْغَنَمِ فِي آذَانِهَا) لِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ {غَدَوْتُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِيُحَنِّكَهُ فَرَأَيْتُهُ فِي يَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إبِلَ الصَّدَقَةِ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِأَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ {وَهُوَ يَسِمُ غَنَمًا فِي آذَانِهَا} وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَيْهِ لِتَتَمَيَّزَ عَنْ الضَّوَالِّ، وَلِتُرَدَّ إلَى مَوَاضِعَهَا إذَا شَرَدَتْ وَخُصَّ الْمَوْضِعَانِ لِخِفَّةِ الشَّعْرِ فِيهِمَا وَلِقِلَّةِ أَلَمِ الْوَسْمِ، وَيَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ: يَحْرُمُ وَسْمٌ فِي الْوَجْهِ (فَإِنْ كَانَتْ) الْمَوْسُومَةُ (زَكَاةً كُتِبَ"لِلَّهِ"أَوْ زَكَاةٌ"وَإِنْ كَانَتْ جِزْيَةً كُتِبَ"صَغَارٌ"أَوْ جِزْيَةٌ"لِتَتَمَيَّزَ) بِذَلِكَ وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي أَنَّ الْوَسْمَ بِحِنَّاءٍ أَوْ قِير: أَفْضَلُ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: وَفِيهِ شَيْءٌ.

(فَصْل وَيَجُوزُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ) لِحَدِيثِ عَلِيٍّ {أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ} رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي إسْنَادِهِ، وَذَكَرَ أَبُو دَاوُد أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ مُرْسَلًا وَأَنَّهُ أَصَحُّ، وَلِأَنَّهُ حَقٌّ مَالِيٌّ أُجِّلَ لِلرِّفْقِ، فَجَازَ تَعْجِيلُهُ قَبْلَ أَجَلِهِ، كَالدَّيْنِ قَالَ الْأَثْرَمُ: هُوَ مِثْلُ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ فَيَصِيرُ مِنْ تَقْدِيمِ الْحُكْمِ بَعْدَ وُجُودِ سَبَبِهِ وَقَبْلَ وُجُودِ شَرْطِهِ.

(وَتَرْكُهُ) أَيْ التَّعْجِيلُ (أَفْضَلُ) خُرُوجًا عَنْ الْخِلَافِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ يُعْتَبَرُ الْمَصْلَحَةُ (لِحَوْلَيْنِ فَأَقَلَّ فَقَطْ) اقْتِصَارًا عَلَى مَا وَرَدَ، أَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَجَّلَ مِنْ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ سَنَتَيْنِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (بَعْدَ كَمَالِ النِّصَابِ، لَا قَبْلَهُ) ; لِأَنَّهُ سَبَبُهَا فَلَمْ يَجُزْ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ كَالتَّكْفِيرِ قَبْلَ الْحَلِفِ قَالَهُ فِي الْمُغْنِي بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ."

(وَلَا) يَجُوزُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ (قَبْلَ السَّوْمِ) أَيْ الشُّرُوعِ فِيهِ إنْ قُلْنَا: إنَّهُ شَرْطٌ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: هَذَا الْمَذْهَبُ ا هـ وَالصَّحِيحُ أَنَّ عَدَمَهُ مَانِعٌ، فَيَصِحُّ إنْ تَعَجَّلَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ كَمَا قَطَعَ بِهِ فِي الشَّرْحِ، وَتَبِعَهُ فِي الْمُنْتَهَى فِي أَوَّلِ زَكَاةِ السَّائِمَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت