قَالَ: لَا يَجُوزُ لَك أَنْ تَدْخُلَ بَيْتَ غَيْرِكَ إلَّا بِالِاسْتِئْذَانِ لِهَذِهِ الْآيَةِ وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ يُسَنُّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: وَلَا وَجْهَ لِحِكَايَةِ الْخِلَافِ فَيَجِبُ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى غَيْرِ زَوْجَةٍ وَأَمَةٍ ا هـ وَرَوَى سَعِيد عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ"إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى وَالِدَيْهِ فَلْيَسْتَأْذِنْ"وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ مِثْله (فَإِنْ أُذِنَ لَهُ) فِي الدُّخُولِ دَخَلَ (وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الدُّخُولِ (رَجَعَ) وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَ اسْتِئْذَانُهُ ثَلَاثًا، إلَّا أَنْ يُجَابَ قَبْلَهَا (وَلَا يَزِيدُ) فِي اسْتِئْذَانِ (عَلَى ثَلَاثِ) مَرَّاتٍ لِقَوْلِهِ: {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ فَإِنْ أُذِنَ لَك وَإِلَّا فَارْجِعْ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (إلَّا أَنْ يَظُنَّ عَدَمَ سَمَاعِهِمْ) لِلِاسْتِئْذَانِ، فَيَزِيد بِقَدْرِ مَا يَظُنُّ أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ: فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ: وَصِفَةُ الِاسْتِئْذَانِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ ؟ {وَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتٍ فَقَالَ: أَلِجُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَادِمِهِ اُخْرُجْ إلَى هَذَا فَعَلِّمْهُ الِاسْتِئْذَانَ فَقَالَ لَهُ قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ ؟ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَابْنُ حَمْدَانَ وَقِيلَ يَقُولُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَقَطْ ا هـ وَيَجْلِسُ حَيْثُ انْتَهَى بِهِ الْمَجْلِسِ لِلْأَخْبَارِ وَلَعَنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ جَلَسَ وَسَطَ الْحَلْقَةِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ قَالَ فِي الْآدَابِ: يُتَوَجَّهُ: تَحْرِيمُ ذَلِكَ يُفَرَّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا لِلْحَدِيثِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
(فَصْلُ وَيُسْتَحَبُّ تَعْزِيَةُ أَهْلِ الْمُصِيبَةِ بِالْمَيِّتِ) (قَبْلَ الدَّفْنِ أَوْ بَعْدَهُ حَتَّى الصَّغِيرِ، وَحَتَّى الصَّدِيقِ) لِلْمَيِّتِ (وَنَحْوِهِ) كَجَارِ الْمَيِّت، لِعُمُومِ مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ إلَّا كَسَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ كَمِثْلِ أَجْرِهِ} رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: غَرِيبٌ وَيُبْدَأُ بِخِيَارِهِمْ وَالْمَنْظُورُ إلَيْهِ مِنْهُمْ، لِيَسْتَنَّ بِهِ غَيْرُهُ، وَبِالضَّعِيفِ مِنْهُمْ