فهرس الكتاب

الصفحة 2173 من 3208

{تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} رَوَاهُ سَعِيدٌ وَيُعْرَفُ كَوْنُ الْبِكْرِ وَلُودًا بِكَوْنِهَا مِنْ نِسَاءٍ يُعْرَفْنَ بِكَثْرَةِ الْأَوْلَادِ.

(وَ) يُسْتَحَبُّ نِكَاحُ (بِكْرٍ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَابِرٍ {فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ؟} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (إلَّا أَنْ تَكُونَ مَصْلَحَتُهُ فِي نِكَاحِ الثَّيِّبِ أَرْجَحَ) فَيُقَدِّمُهَا عَلَى الْبِكْرِ وَأَنْ تَكُونَ (مِنْ بَيْتٍ مَعْرُوفٍ بِالدِّينِ وَالْقَنَاعَةِ) لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ دِينِهَا وَقَنَاعَتِهَا وَأَنْ تَكُونَ (حَسِيبَةً وَهِيَ النَّسِيبَةُ أَيْ طَيِّبَةُ الْأَصْلِ) لِيَكُونَ وَلَدُهَا نَجِيبًا فَإِنَّهُ رُبَّمَا أَشْبَهَ أَهْلَهَا وَنَزَعَ إلَيْهِمْ.

وَ (لَا) يَنْبَغِي تَزَوُّجُ (بِنْتِ زِنًا وَلَقِيطَةٍ وَمَنْ لَا يُعْرَفُ أَبُوهَا وَ) يُسْتَحَبُّ (أَنْ تَكُونَ جَمِيلَةً) لِأَنَّهُ أَسْكَنُ لِنَفْسِهِ وَأَغَضُّ لِبَصَرِهِ وَأَكْمَلُ لِمَوَدَّتِهِ وَلِذَلِكَ جَازَ النَّظَرُ قَبْلَ النِّكَاحِ وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ {قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ قَالَ الَّتِي تَسُرُّهُ إذَا نَظَرَ وَتُطِيعُهُ إذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَلَا فِي مَالِهِ بِمَا يَكْرَهُ} رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.

وَقَدْ قِيلَ إنَّ الْغَرَائِبَ أَنْجَبُ وَبَنَاتُ الْعَمِّ أَصْبَرُ وَعَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ {خَيْرُ فَائِدَةٍ أَفَادَهَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بَعْدَ إسْلَامِهِ: امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ تَسُرُّهُ إذَا نَظَرَ إلَيْهَا وَتُطِيعُهُ إذَا أَمَرَهَا وَتَحْفَظُهُ فِي غَيْبَتِهِ فِي مَالِهَا وَنَفْسِهَا} رَوَاهُ سَعِيدٌ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ (أَجْنَبِيَّةً) لِأَنَّ وَلَدَهَا يَكُونُ أَنْجَبَ وَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ الطَّلَاقَ فَيُفْضِي مَعَ الْقَرَابَةِ إلَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ الْمَأْمُورِ بِصِلَتِهَا لِأَنَّ النِّكَاحَ يُرَادُ لِلْعِشْرَةِ وَلَا تَصْلُحُ الْعِشْرَةُ مَعَ الْحَمْقَاءِ وَلَا يَطِيبُ الْعَيْشُ مَعَهَا، وَرُبَّمَا تَعَدَّى ذَلِكَ إلَى وَلَدِهَا وَقَدْ قِيلَ اجْتَنِبُوا الْحَمْقَاءَ فَإِنَّ وَلَدَهَا ضَيَاعٌ وَصِحَّتَهَا بَلَاءٌ (وَ) يُسْتَحَبُّ (أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى وَاحِدَةٍ إنْ حَصَلَ بِهَا الْإِعْفَافُ) لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعَرُّضِ لِلْمُحَرَّمِ قَالَ تَعَالَى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - {مَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إلَى إحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ} رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.

وَأَرَادَ أَحْمَدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يَتَسَرَّى، فَقَالَ: يَكُونُ لَهُمَا لَحْمٌ يُرِيدُ كَوْنَهُمَا سَمِينَتَيْنِ وَكَانَ يُقَالُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلْيَسْتَجْدِ شَعْرَهَا فَإِنَّ الشَّعْرَ وَجْهٌ فَتَخَيَّرُوا أَحَدَ الْوَجْهَيْنِ.

وَأَحْسَنُ النِّسَاءِ التُّرْكِيَّاتُ وَأَصْلَحُهُنَّ الْجَلَبُ الَّتِي لَمْ تَعْرِفْ أَحَدًا، وَلِيَعْزِلَ عَنْ الْمَمْلُوكَةِ إلَى أَنْ يَتَيَقَّنَ جَوْدَةَ دِينِهَا وَقُوَّةَ مَيَلَانِهَا إلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت