فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 3208

يَقِيسُ (مَا بَيْنَ الْعَلَامَةِ الْوُسْطَى) وَهِيَ عَلَامَةُ الْمَغْشُوشِ.

(وَ) بَيْنَ الْعَلَامَةِ (الْعُلْيَا) عَلَامَةُ الْفِضَّةِ (وَ) يَمْسَحَ (مَا بَيْنَ الْعَلَامَةِ الْوُسْطَى وَ) الْعَلَامَةِ (السُّفْلَى) وَهِيَ عَلَامَةُ الذَّهَبِ (فَإِنْ كَانَ الْمَمْسُوحَانِ سَوَاءً، فَنِصْفُ الْمَغْشُوشِ ذَهَبٌ وَنِصْفُهُ فِضَّةٌ وَإِنْ زَادَ) ذَلِكَ (أَوْ نَقَصَ، فَبِحِسَابِهِ فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ مَا بَيْنَ الْعُلْيَا إلَى الْوُسْطَى ثُلُثَيْ مَا بَيْنَ الْعَلَامَتَيْنِ) لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الْخَالِصَيْنِ (وَمَا بَيْنَ السُّفْلَى إلَى الْوُسْطَى ثُلُثُهُ كَانَتْ الْفِضَّةُ ثُلُثَيْنِ وَالذَّهَبُ الثُّلُثَ وَبِالْعَكْسِ) .

بِأَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَ الْعُلْيَا إلَى الْوُسْطَى ثُلُثُ مَا بَيْنَ الْعَلَامَتَيْنِ وَمَا بَيْنَ السُّفْلَى إلَى الْوُسْطَى: ثُلُثَاهُ (الذَّهَبُ الثُّلُثَانِ) وَالْفِضَّةُ الثُّلُثُ إذْ الِارْتِفَاعُ لِلْفِضَّةِ لِضَخَامَتِهَا، وَالِانْخِفَاضُ لِلذَّهَبِ لِثِقَلِهِ.

(وَالْأَوْلَى: أَنْ يَكُونَ الْإِنَاءُ ضَيِّقًا) لِأَنَّ عُلُوَّ الْمَاءِ فِيهِ يَظْهَرُ وَيَتَّضِحُ (وَيَتَعَيَّنُ) فِي الْإِنَاءِ (أَنْ يَكُونَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلُهُ فِي السَّعَةِ وَالضِّيقِ سَوَاءً كَقَصَبَةٍ) فَارِسِيَّةٍ (وَنَحْوِهَا) لِيَتَأَتَّى ذَلِكَ الْعَمَلُ (وَلَا زَكَاةَ فِي غَشِّهَا) أَيْ الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ (إلَّا أَنْ يَكُونَ) الْغِشُّ (فِضَّةً، فَيُضَمُّ إلَى مَا مَعَهُ مِنْ النَّقْدِ فِضَّةً كَانَ أَوْ ذَهَبًا) لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ أَحَدَ النَّقْدَيْنِ يُضَمُّ إلَى الْآخَرِ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ (وَيُكْرَهُ ضَرْبُ نَقْدٍ مَغْشُوشٍ وَاِتِّخَاذُهُ نَصَّ عَلَيْهِ) قَالَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي: لَيْسَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَضْرِبُوا إلَّا جِيدًا.

(وَتَجُوز الْمُعَامَلَةُ بِهِ) أَيْ بِالنَّقْدِ الْمَغْشُوشِ (مَعَ الْكَرَاهَةِ، إذَا أَعْلَمَهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِكَوْنِهَا مَغْشُوشَةً (وَإِنْ جَهِلَ قَدْرَ الْغِشِّ) وَكَذَا لَوْ كَانَ غِشًّا مَعْلُومًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الرِّبَا وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَامَلُونَ بِدَرَاهِمِ الْعَجَمِ، وَكَانُوا إذَا زَافَتْ عَلَيْهِمْ أَتَوْا بِهَا إلَى السُّوقِ فَقَالُوا مَنْ يَبِيعُنَا بِهَذِهِ ؟"وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَضْرِبْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عُمَرُ وَلَا عُثْمَانُ، وَلَا عَلِيٌّ وَلَا مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ."

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَعَلَّ عَدَمَ الْكَرَاهَةِ، أَيْ فِي ضَرْبِ الْمَغْشُوشِ: ظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ قُلْت: فَكَذَا فِي الْمُعَامَلَةِ خُصُوصًا حَيْثُ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِهَا.

(قَالَ الشَّيْخُ: الْكِيمْيَاءُ غِشٌّ وَهِيَ تَشْبِيهُ الْمَصْنُوعِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ بِالْمَخْلُوقِ) ذَهَبًا أَوْ فِضَّةٍ (بَاطِلَةٌ فِي الْعَقْلِ) لِاسْتِحَالَةِ قَلْبِ الْأَعْيَانِ (مُحَرَّمَةٌ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ) لِحَدِيثِ {مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا} .

(وَلَوْ ثَبَتَتْ عَلَى الرُّوبَاضِ) أَيْ مَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ غِشُّ النَّقْدِ (وَيَقْتَرِنُ بِهَا كَثِيرًا السِّيمِيَاءُ الَّتِي هِيَ مِنْ السِّحْرِ، وَمَنْ طَلَبِ زِيَادَةَ الْمَالِ بِمَا حَرَّمَهُ اللَّهُ) تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت