فهرس الكتاب

الصفحة 10221 من 16874

وَكَذَلِكَ"مَسْأَلَةُ الْحُكْمِ بِشَاهِدِ وَيَمِينٍ"فِيهَا أَحَادِيثُ فِي الصَّحِيحِ وَالسُّنَنِ كَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَكَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ مِمَّا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد لَمَّا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: نَرَى أَنَّ مَنْ حَكَمَ بِشَاهِدِ وَيَمِينٍ نُقِضَ حُكْمُهُ انْتَصَرَ لِهَذِهِ السُّنَّةِ الْعُلَمَاءُ كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ. فَمَالِكٌ بَحَثَ فِيهَا فِي مُوَطَّئِهِ بَحْثًا لَا يُعَدُّ لَهُ نَظِيرٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ فِي"الْأُمِّ"بَحَثَ فِيهَا نَحْوَ عَشْرِ أَوْرَاقٍ وَكَذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ. وَلَيْسَ مَعَ الْكُوفِيِّينَ إلَّا مَا يَرْوُونَهُ مِنْ قَوْلِهِ: {الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنْ ادَّعَى وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ} . وَهَذَا اللَّفْظُ لَيْسَ فِي السُّنَنِ وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَاهُ بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ فِي الْأَحَادِيثِ وَلَكِنْ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى قَوْمٌ دِمَاءَ قَوْمٍ وَأَمْوَالَهُمْ وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ} وَهَذَا اللَّفْظُ إمَّا أَنْ يُقَالَ: لَا عُمُومَ فِيهِ؛ بَلْ اللَّامُ لِتَعْرِيفِ الْمَعْهُودِ وَهُوَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذْ لَيْسَ مَعَ الْمُدَّعِي إلَّا مُجَرَّدُ الدَّعْوَى كَمَا قَالَ: لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ وَمَنْ يُحَلِّفُ الْمُدَّعِيَ لَا يُحَلِّفُهُ مَعَ مُجَرَّدِ الدَّعْوَى بَلْ إنَّمَا يُحَلِّفُهُ إذَا قَامَتْ حُجَّةٌ يَرْجَحُ بِهَا جَانِبُهُ كَالشَّاهِدِ فِي الْحُقُوقِ وَالْإِرْثِ فِي الْقَسَامَةِ إنْ قِيلَ: هُوَ عَامٌّ فَالْخَاصُّ يَقْضِي عَلَى الْعَامِّ. وَاحْتِجَاجُهُمْ بِمَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذِكْرِ الشَّاهِدَيْنِ وَالرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت