فهرس الكتاب

الصفحة 14499 من 16874

الْخِيَارُ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ أَوْ إجَازَتِهِ. وَإِنْ كَانَ الْمَكَانُ مِمَّا يُقْسَمُ بِلَا ضَرَرٍ فَلَهُ إلْزَامُ الشَّرِيكِ بِالْقِسْمَةِ. وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُقْسَمُ إلَّا بِضَرَرٍ فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِبَيْعِ الْجَمِيعِ لِيَقْتَسِمَا الثَّمَنَ. وَإِذَا كَانَ الشَّاهِدُ يَعْلَمُ أَنَّ الْبَائِعَ ظَالِمٌ وَشَهِدَ عَلَى بَيْعِهِ مَعُونَةً عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَالْمُعَاوَنَةُ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الْعُقُودِ الْمُحَرَّمَةِ لَا تَجُوزُ. بَلْ قَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ} وَقَالَ: {إنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ} فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُصِرًّا عَلَيْهِ قُدِحَ فِي عَدَالَتِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

هَلْ يَجُوزُ بَيْعُ الْكَرْمِ لِمَنْ يَعْصِرُهُ خَمْرًا إذَا اُضْطُرَّ صَاحِبُهُ إلَى ذَلِكَ؟

فَأَجَابَ:

لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعِنَبِ لِمَنْ يَعْصِرُهُ خَمْرًا؛ بَلْ قَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ يَعْصِرُ الْعِنَبَ لِمَنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا فَكَيْفَ بِالْبَائِعِ لَهُ الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ مُعَاوَنَةً. وَلَا ضَرُورَةَ إلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ بَيْعُهُ رَطْبًا وَلَا تَزْبِيبُهُ فَإِنَّهُ يَتَّخِذُهُ خَلًّا أَوْ دِبْسًا وَنَحْوَ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت